الرئيسية / home slide / تانيا صالح: لبنان يا «سكاكين» في القلب

تانيا صالح: لبنان يا «سكاكين» في القلب

طرحت تانيا صالح أخيراً أغنيتها «سكاكين» خلال إقامتها في فرنسا، «بما أنّني فقدت عملي في لبنان، وفي المرحلة الحالية تكمن صعوبة كبيرة في الحصول على عمل، آثرت السفر إلى فرنسا على أن أبقى بين لبنان وفرنسا ستة أشهر في كل منهما، لا سيّما أنّ ولديّ تركا لبنان وكي أبقى بالقرب منهما جغرافياً على الأقلّ». هكذا، اضطرت صالح لاتخاذ قرار مغادرة لبنان إلى فرنسا حيث تُقيم وتعمل على مشاريعها الخاصة.

تقول لنا إنّ الرابط مع لبنان أبدي ولا ينتهي، «لكن ظروف الحياة تدفعنا لاتّخاذ قرارات بالابتعاد أحياناً لأننا نريد أن نعيش ونموت بكرامة واحترام، وهذا من حقنا. وهذا الحقّ لن يكون لي إذا عشت في لبنان. حصلت على تأشيرة خاصة بأصحاب المواهب الإبداعية، تسمح للفنانين بالعمل في فرنسا، وإذا أرادوا الاستمرار في العمل في فرنسا، تصبح لديهم إقامة طويلة الأمد. وهذا ما أحاول الحصول عليه وفي الوقت نفسه، لديّ دوماً علاقة روحية مع لبنان وأصحابي وأهلي، وهذا لن ينتهي».
وعن ظروف التعاون مع المنتج الموسيقي Chinese Man Records، تقول صالح «هي فرقة موسيقية من الأفضل في فرنسا. تعارفنا في مرسيليا قبل سنتين وفكّرنا في التعاون. وخلال الحجر وفترة كورونا، صار تعاوننا افتراضياً. سجّلت صوتي في مصر حين كنت أسجّل ألبومي الأخير. أما الفرقة، فقد عملت على الموسيقى والتوزيع، وصدر الألبوم أخيراً تحت عنوان Matteo & Bro ويتضمّن أغنيتي «سكاكين»». أما الموزّع فهو Matthieu Di Stefano، والموسيقيون هم: كريم عبادي (غيتار)، وكريستوف لينكونتانغ (كونترباص)، وهوغو بولون (كرامز)، ولمين دياني (ساكسوفون وفلوت ودودوك).

الأغنية تحكي عن كلّ الثورات في قلبي (ت.ص)


تتوقف صالح عند أغنيتها «سكاكين»، قائلةً: «لا يمكنني فجأة أن أغني بالفرنسية وكأنني ولدت في فرنسا لا يمكنني التعبير بالإنكليزية ولا بأي لغة أخرى لأنّني أفضّل أن أحكي عن وجعنا نحن لا عن وجع غيرنا. لا يمكننا الحديث عن وجعنا إلا بلغتنا نحن، وهذه الأغنية كانت بعد إصرار منّي على أن تكون باللهجة اللبنانية ولم تمانع الفرقة لأنّ أعضاءها يعملون مع فرق كثيرة من العالم ولا يصرون على أن تكون الأغاني فقط بالفرنسية. وهذا ما حصل. أحببت أن أحكي قصّة الثورة ليس فقط في بلادنا، بل في محيطنا ككلّ، وللأسف لأنّها لم تؤدّ واجبها. كنّا في الشارع وكنّا صادقين في مشاركتنا، وفي النهاية شعرنا أنّ الثورة السلمية تحوّلت إلى ثورة دمويّة، وفي النهاية يجب أن نثور ضدّ الكثير من المفاهيم والأفكار، وليس فقط ضدّ النظام في البلد، وأهمّها علاقتنا الخاطئة بالدين، وأغنية «سكاكين» تحكي عن كلّ الثورات في قلبي، وآمل أن تصل الفكرة كما هي». علماً أنّ الأغنية متوافرة على تطبيقات «ديزر» و«سبوتيفاي» و«آبل ميوزيك».