الرئيسية / home slide / “عالروزنا”….. مقارَبات

“عالروزنا”….. مقارَبات

لعلّ أغنية “عالروزانا” من الأغنيات الشعبية الأكثر رواجًا . غنّاها كثيرون في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين. غنتها  فيروز وصدح بها صباح فخري وهما أبرز من أدّاها  فانتشرت وصارت على كل شفة ولسان.



شربل نجار
هنا لبنان
21102020

ومما هو معروف أن وراء هذه الأغنية رواية مفادها أن سفينة وصلت من اسطنبول  محملة عنباً وتفاحاً، أفرغت في بيروت كل إنتاجها كي يباع في اسواقها واسواق المدن الساحلية وقرى جبل لبنان.ولكي لا يضرب الكساد الإنتاج اللبناني هرع  تجّار حلب الى بيروت متضامنين  واشتروا كل محصول لبنان وجزءًا من حمولة السفينة فأنقذوا الأهل من الفقر والعوز.

عالروزانا ع الروزانا, كل الهنا فيها

شو عملت الروزانا , الله يجازيها

يا رايحين ع حلب, حبي معاكم راح

يا محملين العنب, تحت العنب تفاح

كل مين حبيبه معه, وأنا حبيبي راح

يا ربي نسمة هوا, يجي الحلو فيها

عالروزانا عالروزانا عطر الأمل فيها

بدنا أماني الهوى نرجّع لياليها

وينو ال حبو قلبي و يميل عني ماله

تاركلي الهم رفيقي وهو مريّح باله

يامين يرده لصوبي أو يبعت خْيَاله

لاطلع ع راس الجبل و اشرف ع الوادى

و أقول يا مرحبا نسم هوا بلادى

يارب يغيب القمر واقضي انا مرادى

و تكون ليلة عتم والسرج مطفية

عالروزنا عالروزنا كل الهنا فيها

و إ يش عملت الروزنا الله يجازيها


ولقد وقعت منذ مدّة ليست ببعيدة   على “نشيد عليك مني السلام يا أرض أجدادي”  وهي من الأناشيد الوطنيّة النادرة الطابع التي أنشدها اللبنانيون والسوريون والفلسطينيون والأردنيون في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين وهي من كلمات حليم دمّوس* وتلحين  الأخوين فليفل.
وقد ردّد هذا النشيد طويلا وبإصرار اللبنانيون لا سيما اهل الجبل منهم، غير أنهم حوّلوا النشيد الى أغنية إعتمدوا في غنائها لحن “عالروزانا” فأجادوا. وإليكم القصيدة.


عليك مني السلام يا أرض أجدادي

ففيك طاب المقام وطاب إنشادي

عشقت فيك السمر وبهجة النــــــــــــــــــــــادي

عشقت ضوء القمر والكوكب الهادي

والليل لما اعتكر والنهـــــــــــر والوادي

والفجر لما انتشر في أرض أجدادي

أهوى عيون العسل أهوى ســــــــواقيها

أهوى ثلوج الجبل ذابت لآليهـــــــــــــــــــــــا

هذي مجاري الأمل سبحان مجريهــــــــــــــا

ذابت كدمع المقل في أرض أجدادي

ياقوم هذا الوطن نفسي تناجيه

فعالجوا في المحن جراح أهــــــــــــــليه

إن تهجروه فمــن في الخطـــب يحميه

ياما أحيلى السكن في أرض أجدادي


* حليم دمّوس

حليم دموس (1888-1957)

 شاعر اديب كاتب مشهور بنظم الشعر، جال في عدة من ميادينه وأغراضه.

ولد في زحلة بلبنان، وتعلم في الكلية الشرقية، ثم هاجر الى البرازيل وتعاطي الصحافة مدة قصيرة ثم رجع الى وطنه.

عين أستاذًا للغة العربية عام 1909 في الكلية العلمانية  الفرنسيّة في بيروت حين تأسيسها، ثم عاد إلى زحلة وعمل في الصحافة محرراً في جريدة (المهذب) التي أنشأها المؤرخ عيسى اسكندر المعلوف لمدة ست سنوات (1910-1916).

سافر إلى دمشق عام 1919 وعيِّن في إدارة سكة حديد الحجاز نائب رئيس المحاسبة لمدة سنتين. وفي السنة ذاتها تزوج  من هيفا سليم التبشراني من الشوير.

كان محبا للغة العرب ومدافعا عنها بقوة، وله وقفات طيبة في الذود عن أمجادها زمن الاستعمار الفرنسي.

اتصل بكبار الشعراء والادباء في البلاد العربية واحبهم وأحبوه لطيبة نفسه وسلامة قلبه.

 ومن آثاره ديوان ( المثالث والمثاني ) ( يقظة الروح او ترانيم حليم ) ( الاغاني الوطنية ) ( قاموس العوام )