بين بروتستنتي وماروني

شربل نجّار
هنا لبنان
22012019


يروي مارون عبود في كتابه “قبل انفجار البركان” حادثة عن الصراع التبشيري بين البروتستانت واليسوعيين والموارنة في السوق العتيق في زوق مكايل
“جاء مبشر بروتستانتي ليهدي حائكا من بلدة الزوق سبيل الارشاد.وبعد السلام والكلام قال له الزوقي :حضرتك بروستنت ؟فاجاب القسيس نعم،ومن أين عرفتني؟

عرفتك من كتبك ،ولكي نختصر الحديث:انا ماروني لا شك أنك تعرف ذلك ولكنك لا تعرف ما يتهمنا به مناظرونا ،يقول فينا القوّال:

وحق الرب المتعلّى/واللي ع الطور تجلّى
بحيثو موجود مار مارون/ما في حاجه ل الله 

انت تريد ان ترشدني وتجادلني ،وانا حيّاك لا أحدِّث غير النول ومهما قدمت لي وأخرت لا خبز لك عندي .

قال هذا وتحلحل ليخرج من جورة النول ففزع القسيس حين أخذه الحائك بيده وقال له:قم معي ،ومن قدام باب دكانه دلّه على بكركي وقال له رُح جادل البطرك فاذا اتبعك نتبعك 
على الهينة ،فلماذا تضيّع وقتي ووقتك؟”
في ردّة فعل الحائك فروسية واندفاع وولاء شأن الموارنة في كل موقف وفيه أيضا
“راس يابس على ما كان يؤكدّه ويتأسّف له البطريرك المعوشي رحمه الله.

هل كان ذلك الحَائك على حق ! لا أدري ولا أحد يدري . إلا ان  تَباطُأَنا  في مصادقة
البروتستانت حرَمَنا من مَلذّات ثقافتهم وانفتاحهم . فهل يستطيع أحد ان يَدُلَني على جبلي ماروني واحد أجاد العزف على البيانو في الوقت الذي كان فيه عدد وافر من أهالي  البروتستنت يعزفون . وسوف يقول قائل أن الموارنة أتقنوا العَزْف على آلات النّفخ وفي ذلك شك ! إذ الموارنة في ما مضى  أتقنوا الضرب على الطبل و النفخ في آلات النفخ   حتى  تحسن الوضع نسبيا بعد حين.

هذا لايعني أنني أنكر على الكنيسة المارونية أفضالها ولكن مراجعة ولو خاطفة لبعض الزمن الغابر تشير الى كم ضيّعنا من فرص في أزمان الإنغلاق . والعزف تفصيل اوردناه على سبيل المثال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*