الرئيسية / home slide / بن سلمان يترقب و”ابن العم” في المطار.. ومصدر سعودي: كاد لبيد يرافق بايدن إلى جدة

بن سلمان يترقب و”ابن العم” في المطار.. ومصدر سعودي: كاد لبيد يرافق بايدن إلى جدة

نقلا عن القدس العربي
16072022

حملة الإهانة التي سيجتازها الرئيس الأمريكي في المطار السعودي ستبدأ بطاقم المستقبلين: إذا كان ولي العهد بن سلمان وقف بشرفه وبنفسه لاستقبال ترامب وجاء حاكم الرياض لاستقبال أوباما، سينتظر بايدن نائب رئيس بلدية مكة الذي هو بالصدفة أم بغير الصدفة، ابن عم ولي العهد السعودي.

ومن هنا وحتى اللقاء في قصر الملك سلمان العجوز حيث سينتظر أيضاً ولي العهد السعودي الأمير بن سلمان، سيكون كل شيء مفتوحاً. سيكون هذا اختبار الرجلين، اللذين يمقت أحدهما الآخر، لعبة باردة أمام المستشارين من الطرفين ومحادثات موضوعية أكثر في المكتب الفاخر.

الرئيس بايدن لم يسمح ولو للحظة بنسيان أنه يعتزم الحديث عن حقوق الإنسان في السعودية، وإن كان ليس في محفل الملك وولي العهد. وأغلب الظن سيؤدي واجبه بالغداة، في قمة صغرى لزعماء العالم العربي. في الجانب الآخر، أوضح مستشارو الأمير بن سلمان بأنه لن تكون مصافحة مع بايدن، وبالتأكيد لن يكون هناك توثيق للحظة الأولى من اللقاء. من هذا الدرك يمكن للأمور أن تتدحرج إيجاباً، وقد تكون هناك مفاجآت أخرى.

رغم كل شيء، سيبتلعون الريق ويتحدثون. إذا كان بايدن لا ينسى مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فإن الرئيس التركي تجاوز الأمر إلى الأمام. فقد أجبرت الظروف اردوغان للوصول إلى قصر ولي العهد السعودي ليعلن بأن قضية القتل ستنتقل إلى المحاكم في السعودية ومواصلة الأمل بمساعدة اقتصادية سخية من بن سلمان. هكذا يتبين، فالرئيس بايدن هو الآخر يصر على الإعلان بأنه يسافر إلى السعودية كي يلتقي تسعة حكام ممالك وإمارات ودول عربية سيجتمعون بخاصة في مدينة جدة بعد يوم من وصوله.

كما أوضح بايدن بأنه يصل كي يقنع الحاكم الحقيقي MBS بزيادة إنتاج النفط وتوسيع المبيعات. على الطريق، سيطلب من زعماء إمارات الخليج عمل الأمر ذاته بإنتاج الغاز – كل ما تواصل الولايات المتحدة خسارته بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

حتى هذه اللحظة، لا تلمح السعودية عن قصد إذا كانت ستزيد إنتاج النفط وهل ستوافق على تخفيض سعره. قد تسمح لنفسها، لكن السؤال هو: هل هي معنية بالتنازل لإدارة الرئيس بايدن أم سيواصل بن سلمان الغمز نحو روسيا والصين؟ ومع ذلك، حين يكون مستشارو الرئيس الأمريكي يتجولون في الخليج، فقد سجل منذ اللحظة إنجاز أول: حرب السعوديين مع الحوثيين توقفت قبل ثلاثة أشهر، ووقف إطلاق النار يصمت. بايدن معني بتمديد الهدوء، بسبب غمزته باتجاه الإيرانيين، مقدمي الرعاية والسلاح للحوثيين.

في مرحلة معينة، إذا استندنا إلى مصدر رفيع جداً في السعودية، فقد فحص محيط بايدن مع السعوديين ومكتب رئيس الوزراء في القدس إمكانية ضم لبيد إلى الرحلة إلى جدة أو على الأقل واحد من مستشاريه الكبار. الهدف: تخفيض الضغط عن الرئيس الأمريكي وطرح اقتراحات أمنية تعني MBS. رجل كبير في دائرة مستشاري بن سلمان يكشف النقاب عن أن رجال لبيد لم يسارعوا للقفز على المبادرة كما لم يذكر اسم مستشار إسرائيلي كبير. بالنسبة لهم، من الأصح تنظيم مثل هذه الزيارة في موعد قريب من موعد الانتخابات عندنا، وجعلها علنية ومغطاة إعلامياً، واستخدام الصور بالدعاية حول الانتخابات القادمة.

اجتاز بن سلمان مدة اليومين والنصف الأخيرة في مشاهدة قنوات التلفزيون وقراءة برقيات وتقارير عن زيارة بايدن إلى إسرائيل. أما لقاؤه مع أبو مازن في بيت لحم فيعنيه أقل، لكنه سيبقى ذريعة سعودية بلا هوادة لعدم الإعلان عن علاقات علنية مع إسرائيل “ما لم تحل القضية الفلسطينية”.

بقلمسمدار بيري

 يديعوت أحرونوت 15/7/2022