الرئيسية / أضواء على / بعد وصولها إلى النهائيات في “روّاد الفضاء”… رنا نقولا لـ”النهار”: “تمسّك بحلمك مهما كان صعباً”

بعد وصولها إلى النهائيات في “روّاد الفضاء”… رنا نقولا لـ”النهار”: “تمسّك بحلمك مهما كان صعباً”

  • ليلي جرجس
  • المصدر: “النهار”
  • 18 كانون الأول 2019 | 17:22

رنا نقولا.

ضوء أمل في الفراغ والسواد الذي يلفّ البلد. بين الأحداث الداخلية الساخنة، فسحة بيضاء تركت بصمتها في عالم الفضاء، بطلتها رنا نقولا، دكتورة في الفيزياء وأستاذة محاضرة في الجامعة اللبنانية-الأميركية، وباحثة في مجال هيئة الطاقة الذرية في فرنسا، لتنتشلنا قليلاً من الإحباط والتعب اللذين نعيشهما في هذه المرحلة. وبعيداً من السياسة، ارتفع اسم لبنان عالياً في برنامج “رواد الفضاء”، هناك طموحُ لبنانيةٍ يلوح في تلك المساحة الواسعة ليؤكد مرة جديدة على أن “الاستسلام ممنوع”. 

من أصل 500 شخص من أساتذة جامعات وطيارين تمّ اختيار 12 شخصاً ومن بينهم رنا، للمشاركة في البرنامج الذي يُعرض على تلفزيون دبي. رنا التي عادت منذ سنة إلى لبنان بعد 7 سنوات من الاغتراب في فرنسا، تحلم في وطن أفضل. هي اليوم تخطو خطوتها الأولى في تحقيق أحلامها، وتقول لـ”النهار”: “ليس هناك شيء مستحيل، علينا فقط أن نؤمن بما نستطيع تحقيقه دون خوف أو تردد، وهذه ليست سوى البداية”.

وتشرح رنا تفاصيل البرنامج قائلة: “اللجنة مؤلفة من 3 أشخاص، وهم رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد، وهو أول كندي مشى في الفضاء وقضى فترة طويلة على متن محطة الفضاء الدولية، وسعود كرمستجي، مدير إدارة الاتصال الاستراتيجي في مركز محمد بن راشد للفضاء، ولوما نقاش، الاختصاصية في علم النفس العيادي. 

وانقسمت التحديات إلى 3 أقسام: الشق الأول جسدي (متطلبات جسدية عالية) والشق النفسي (امتحانات نفسية) والاختبارات الذهنية. ومن دبي إلى روسيا (في المركز الروسي لتدريب رواد الفضاء) وصولاً إلى الناسا في أميركا، انتقلت رنا مع المشاركين لتصوير حلقات البرنامج وإجراء الاختبارات التي ستسمح للأفضل للتأهل إلى النهائيات. 

ولا تخفي رنا مدى حماسها وتجربتها الناجحة بالقول: “اختبرتُ تحديات عدّة منها “انعدام الجاذبية” و”الغطس” و”المشي في الفضاء” وتعلّم اللغة الروسية في أسبوع…وأكثر ما شكّل لي تحدياً حقيقياً كان اختبار الغطس لأنني تعلّمت الغطس في يوم واحد، والنزول تحت 25 متراً تحت الماء، والقضاء ساعة بكاملها في المختبر”.

وفق رنا “لقد أضافت هذه التجربة ثقتي بنفسي، ومدى إمكانية الشخص من العطاء الذي قد يخالف كل توقعاته، توفر هذه التجربة دافعاً قوياً لاختبار حدودك وقدراتك وأهمية تنمية وتعزيز الجوانب المختلفة من شخصيتك (الناحية الذهنية والنفسية والجسدية) وأهمية التوازن في ما بينها. لم أكن أتوقع الوصول إلى النهائيات، لكني حاولت أن أعمل كل ما في وسعي لرفع اسم لبنان وتحديداً صورة المرأة القوية والطموحة والمندفعة والناجحة. كنتُ أشعر أحياناً بالتعب ولكن دافعي في إظهار صورة المرأة الناجحة جعلتني أستمر في معركتي حتى وصولي إلى النهائيات”.

تحقيق هذا النجاح دفع بالكثيرين إلى تشجيع رنا وشكرها على ما حققته في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان. وأكثر ما فرّحها الرسائل التي وصلتها من طلاب المدارس الذين يستفسرون أكثر حول الموضوع. لذلك بدأت اليوم سلسلة محاضرات في عدة مدارس للحديث عن العلوم والفضاء بطريقة علمية مشوقة. “أتوجه إلى كل شخص بالقول” لا تستسلم، عليك بالمثابرة بخطوات صغيرة وأن تؤمن أنك قادر على تحقيق ما تحلم به حتى لو لم تحقق الفوز، يكفي المحاولة. وأهمية التمسك بحلمك مهما بدا لك بعيداً وصعباً”.

“يُعتبر البرنامج خطوة أولية في رحلتي المهنية، أنا اليوم استاذة في الجامعة اللبنانية الأميركية، ونحن في صدد إعداد برنامج عن الفيزياء التطبيقية وتشجيع الطلاب للتخصص في هذا المجال. بالإضافة إلى حلم آخر شخصي أكثر يكمن في إنشاء جمعية مع صديقتَيَّ “النساء في العلوم”، هدفها مساعدة الطالبات في المناطق النائية والبعيدة، واختيار الطالبات اللواتي يفزن في الاختبارات لتقديم الدعم المعنوي والمادي لاستكمال دراستهن العلمية في الخارج”.

اضف رد