الرئيسية / home slide / بايدن وطبول الحرب على إيران!

بايدن وطبول الحرب على إيران!

19-01-2021 | 00:00 المصدر: النها

راجح خوري

بايدن وطبول الحرب على إيران!

قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، نشرت وسائل إعلام روسية تقارير إستندت الى معطيات #إسرائيلية ترجّح وقوع #مواجهة بين إسرائيل و#قوات إيرانية في منطقة #الجولان السورية، وكل ذلك طبعاً على خلفية حسابات إسرائيلية من ان تؤدي خسارة دونالد ترامب الى عودة جو #بايدن الى حدود الاتفاق النووي ومستلزماته مع ايران، والذي كان الرئيس ترامب قد ألغاه وانخرط في فرض سلسلة تصاعدية من العقوبات على طهران.  ولكن الآن قبل تنصيب بايدن إشتعل إطلاق الرسائل الساخنة بين واشنطن وطهران التي تخلق حالاً من الحمّى تقابلها واشنطن برفع تهديداتها وشروطها النووية، بعدما أمر بايدن بإرسال قاذفتين نوويتين من طراز “بي 52” للتوجه الى منطقة الخليج، بعد سقوط صاروخين إيرانيين على مسافة مئة ميل من حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” في المحيط الهندي، وهذا يعني ان بايدن يحرص على مواجهة التصعيد الايراني بتصعيد أميركي أكبر!   كل هذا حين تضاعف إسرائيل من وتيرة غاراتها على المواقع الإيرانية في سوريا، في ما يشكل تلويحاً بإشعال حرب تواجه بايدن في بداية ولايته في منطقة الشرق الأوسط. لكن الغريب ان يحاول “حزب الله” الظهور بدور الإطفائي والمهدّىء والحريص على ترطيب الأجواء، كي لا تنجح إسرائيل في توريط بايدن في حرب اقليمية مع ايران مع دخوله البيت الأبيض، وربط هذا بالخوف المتزايد الذي يواجه العدو الإسرائيلي!  وغداة أعنف سلسلة من الغارات الإسرائيلية، التي تأتي ضمن ما يُعرف بسياسة “منع التموضع” الإيراني في سوريا، تحدثت انباء متواترة عن إعادة انتشار نفّذتها وحدات من “الحرس الثوري” في مناطق دير الزور شرق سوريا، وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان” ان القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها نفذت إعادة انتشار واسعة في محافظة دير الزور، إضافة الى مدينتي البوكمال والميادين على الحدود مع العراق! ورغم ان المرصد اكد ان الغارات العنيفة والمتواصلة أدت الى وقوع 57 قتيلاً من قوات النظام والقوات الإيرانية والميليشيات، فان طهران أعلنت عدم سقوط أي قتيل، ومن الواضح هنا ان بنيامين نتنياهو يقصف الإيرانيين في سوريا على خلفيتين، اولاً لكي يصل صدى القذائف الى واشنطن قبل أيام من دخول بايدن البيت الأبيض، حيث لا يراهن النظام الإيراني على العودة الى الاتفاق النووي فحسب، بل على السعي الى تجاوز العقوبات السابقة التي فرضتها إدارة باراك أوباما ومعه بايدن توصلاً الى هذا الاتفاق! والأمر الأخطر الذي يلوّح به النظام الإيراني هو رفع نسبة التخصيب النووي الى 20٪ وإعلان علي ولايتي مستشار المرشد علي خامنئي ان ايران التي كانت قد أعلنت ان السلاح النووي حرام، باتت الآن كما يقول علي ولايتي تعتبره حلالاً يمكن استعماله اذا دعا الأمر، وهذا ما اثار ريبة الدول الأوروبية الشريكة في الاتفاق، أي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا وطبعاً الولايات المتحدة الغارقة الآن في همومها الانتخابية. وليس غريباً ان يكون كل هذا في حسابات نتنياهو الانتخابية، لكن الأهم ان صدى القذائف الإسرائيلية التي تنفجر في سوريا، يفترض انه يُسمع جيداً عند الذين بدأوا يعدّون لسياسات الإدارة الإميركية الجديدة في الشرق الأوسط! khouryrajeh@hotmail.com/twetter@khouryrajeh