الرئيسية / home slide / بالصور والفيديو: 12 مشروعاً تراثياً من توقيعها تضرّرت نتيجة الانفجار… مايا الحسيني لـ”النهار”: سنعيد بناء بيروت

بالصور والفيديو: 12 مشروعاً تراثياً من توقيعها تضرّرت نتيجة الانفجار… مايا الحسيني لـ”النهار”: سنعيد بناء بيروت

06-10-2020 | 11:58 المصدر: “النهار”روزيت فاضل @rosettefadel

واجهة زجاجية في منزل آل الريس في شارع سرسق

في منطقة الحازمية، وفي محترفها الذي لم يسلم من دوي الانفجار المشؤوم في 4 آب، تحكي مايا الحسيني، المرأة الوحيدة المحترفة والمخضرمة في صناعة الزجاج الملون وتنسيقه، عن إصرارها على مواجهة تحد وضعته أمامها ألا وهو أن ترميم الألواح الزجاجية الملونة في مشاريعها يحتاج بين 4 أو 5 أعوام ليعود الى ما كان عليه قبل هذه الفاجعة”.

وأبلغتنا في حديثها لـ “النهار” أنها “قررت تأجيل مرحلة التقاعد من المهنة لأنها رأت نفسها أمام واجب أساسي يقتضي المشاركة في النهوض ب#بيروت من خلال إعادة ترميم الزجاج الملون في مجمل الكنائس والبيوت الأثرية والمتاحف بعد الانفجار اللعين في 4 آب”.

سرسق

من بصمات الحسيني الاستثنائية، تصميمها في العام 2016 الألواح الزجاجية ذات الألوان الأربعة للواجهة الأمامية الخارجية من متحف سرسق. تصفها بشغف كبير بأنها “كانت تعكس الضوء ليلاً في انعكاس للنور ممزوج من تاريخ وفن. هذه الواجهة، التي تزين الزجاج الملون في عشرات النوافذ لواجهات المتحف، سقطت أرضاً وتناثرت قطعاً صغيرة بعد الانفجار”.

سعى الإعلام العالمي في مقابلات عدة الى تسيط الضوء على مشاريع الحسيني، بعد فاجعة المرفأ، ورافقوها في زيارة ميدانية لبعض المواقع، التي تناثر زجاجها الملون كلياً على غرار الألواح الزجاجية لبعض نوافذ الكنائس، التي صنعته بنفسها على مدار العقدين الماضيين، كما الحال مثلاً مع كل من كنيسة الوردية، أو حتى كنيسة القديس يوسف-السانتا في الجميزة.

من الألف إلى الياء

كيف يولد الزجاج الملون؟

تخبر الحسيني بأنها “تبتكر الزجاج الملون من الألف إلى الياء، بدءاً من مفهوم الرسم والتصميم “يدويًا” إلى المرور في الفرن”. اللافت اليوم أنها تستعين بمجموعة من الشباب الحرفيين الذين تدربوا لدبها، لمساعدتها في إنهاء مشروع تلو الآخر لتنهض بيروت من جديد.

عاهدت نفسها بأن “تعيد الكرة لتعيد العمل الفني المتناثر الذي انعكس فيه الضوء وتماوجت الألوان من خلال ثمانين لوناً، في تصميم زجاجيات لاتينية “الهوى” في كاتدرائية سان لويس للآباء الكبوشيين التراثية المبنية في القرن الثامن عشر”.

كنائس وبيوت أما المشاريع المطروحة، وفقاً لها، “فهي ترميم الألواح الزجاجية الملونة أو النوافذ الملونة لكنائس عدة منها كنيسة مار مارون الجميزة، وصولاً إلى كنيسة مار يوحنا المعمدان في الأشرفية ومروراً بالواجهة الزجاجية لكل من كنيسة مار الياس القنطاري وكنيسة مار أنطونيوس البدواني في حرش تابت”.

عما إذا كانت رممت بعض النوافذ الملونة لبعض البيوت الخاصة، تجيب: “هذا أمر حتمي. لقد انتهيت من ابتكار نوافذ زجاجية ملونة، التي سبق أن صممتها في العام 2007، لمنزل خاص متضرر بعد الانفجار في القنطاري وبيت آخر لآل الريس في شارع سرسق”.

لا يمكن أن نفي الحسيني حقها في مسيرة عشقها لهذا الفن الحرفي، إلا بالعودة الى بداياتها.  باكراً شبت متأثرة بوالدها مهندس كنائس عدة، الأمر الذي ولّد لديها شغفاً كبيراً للغة الفن، التي تحاكي الآخر عبر اللون.

في جامعة الألبا ومنها، شقت مايا الحسيني دربها في عالم الفنون التشكيلية، ووسعت آفاقها عندما قررت المضي الى شارتر لتتعمق في تقنيات هذا الفن الحرفي المتأرجح بين سر اللون ومساحة الضوء في قطع زجاجية.

ثمة محطتان مهمتان في حياتها، الأولى انها حازت في العام 2000 على جائزة الأونيسكو للحرف في العالم العربي، والثانية أنها تواكب مراحل ابتكارالنوافذ الزجاجية الملونة في كنيسة في موقع المغطس، موقع عمادة السيد المسيح في الأردن.

Rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter :@rosettefadel