باسيل: لا نريد أن نلغي أحداً لأنّ بذلك نكون قد انتقمنا من أنفسنا

  • 30 حزيران 2019 | 12:12
  • النهار

في ختام جولته في المتن الشمالي قال وزير الخارجية رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل “نختم هذه الجولة المتنية بالتوجه بالشكر الى المخاتير ورؤساء البلديات ومنسقية المتن، ونشكر النائب ابرهيم كنعان، صاحب الدعوة ونشكره اكثر على عمله، لانه وفي اعتقادنا، من واجبنا ان نعمل، وان نحب عملنا، ونؤدي على الارض ما يكون نموذجا للعمل، نعمل ولا نتكلم، نعمل ولا ننظر، ولا نعرقل، لذلك عندما تنظرون الى عمل الوزارات، ومن هم الوزراء الجديون في الوزارات، ترون ان وزراء التيار هم الاوائل، وخصوصا عندما تشاهدون ما يقوم به النائب كنعان في لجنة المال والموازنة، وهو ومع جميع وزراء التيار قد ادخلوا الى الدولة مفهوم النمط السريع، فبعدما كانت المشاريع مهملة في جوارير مجلس النواب او الوزراء لسنوات، اصبح تنفيذها يتم بسنة على ابعد تقدير عندما تسند الى وزراء التيار”.

كلام باسيل جاء خلال عشاء اقامه النائب ابرهيم كنعان وحضره وزير الدفاع الياس بو صعب، النائب ادي معلوف، النائب السابق غسان مخيبر وفعاليات وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير من كل بلدات المتن، رابطة مختاري المتن الشمالي، هيئة قضاء المتن في “التيار” والهيئات المحلية.

وتابع “نحن في مجتمع سياسي، يتكلم اكثر مما ينتج، والاسوأ انه مجتمع يكذب على نفسه، وعلى ناسه وبذلك يضيع الحقيقة على الناس، لذلك نحن في “التيار” نعتمد سياسة الحقيقة والعمل بدل “الحكي ” والتنظير “.

واضاف: “المتن، بالاضافة الى كونه همزة وصل، هو ارض للفكر والادب، هو متن امين الريحاني وميخائيل نعيمة، هو في السياسة متن انطون سعادة وموريس الجميل، فمن الكتائب والقومي، والطشناق ، ينبثق التنوع المتني ومن هنا قوة المتن، المتن الذي يضم اكثر من مليون لبناني، من ابرز صفاتهم انهم يدفعون الضرائب للدولة، ولن ننسى متن البير مخيبر واللواء معلوف، لذلك هذا التارخ المتني العريق، دفعنا الى اقامة مقر التيار في منطقة الضبية لما لها من رمزية في تاريخ التيار”.

وتابع: “بالحديث عن السياسة في المتن، لا بد ان نخص بالذكر ميشال ابو جودة الذي ارسى فكرتين سياسيتين في المتن، الا وهما فكرة الاستمرارية وفكرة القدم، ففي الاستمرارية ديمومة للنظام الديمقراطي والانتخابي، وهذا البلد لا يمكن ان يحكمه لا امير ولا ملك ولا حزب واحد، ولا عسكري لأن لبنان هو بلد التنوع. اما فكرة الاقدمية، فتتجلى في الدستور، الحقوق، ولسنا في معرض التذكير بان لبنان هو اول بلد عربي تجري فيه انتخابات، ولولا هذه القواعد السياسية العميقة لما استطاع لبنان ان يستمر ويتغلب على المحن التي مر بها”.

وعن البلديات ودورها قال باسيل: “اننا نؤمن بالشرعية وبالشعب، وبما ان البلديات هي ابرز من يطبق مفهوم الشعب والشرعية، فنحن ندعم العمل البلدي، لان نجاحه واعطاء صلاحيات اكبر للبلديات، هو ما نطمح اليه في الوصول الى نظام لامركزية ادارية”.

وتابع: “نحن لا نريد ان نلغي احدا او ننتقم من اي كان، لانه بذلك نكون قد انتقمنا من انفسنا، والغينا كل فكرنا السياسي، لاننا نحن من ناضل وقاتل من اجل ترسيخ مفاهيم التعاون والمساواة، ومن ابرز المفاهيم التي دافعنا عنها، هي الاحتكام للقرار الشعبي، والبلديات هي خير من يمثل هذا القرار لخدمة الناس، فالبلدية يجب ان تخدم الناس وليس العكس، لذلك سأكرر اننا ندعم البلديات ونطالب بتحويل الاموال اليها، ان كانت اموال عائدات الخلوي او الصندوق البلدي المستقل، ونحن مع الدعم للبلديات الى اي جهة او حزب انتمت، ونحن راغبون في مد اليد للجميع والتعاون مع الجميع، ولم نساهم ولا مرة بشق طريق لبلدية داعمة لنا، ونحرم اخرى لانها تعارض سياستنا، وانا ادعو الجميع الى الترفع عن السياسة وتسهيل عمل سكان المنطقة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية”.

وختم باسيل: “نحن منفتحون ومتعاونون مع الجميع، ونأمل ان تكون بلديات المتن نموذجا يقتدى به، ونأمل ان يبقى المتن نموذجا للاختلاف السياسي، لذلك سياسة التيار ليست سياسة الالغاء بل ابقاء الاخر، لكي يميز الناس بيننا وبين الآخرين”.

وتوجه كنعان الى باسيل بالقول: “نلتقي معك الليلة في ختام جولة متنية لنرحب بك بين أهلك ورفاقك ولنجدد مع هذا الحضور الجامع والوازن، وعدا وعهدا متنيا قديما لمبادىء ونهج مدرسة وطنية عشقها المتن وضحى من أجلها حتى الاستشهاد، عنيت المدرسة العونية السيادية الحرة، والتي قاد نشأتها ونضالها وصعودها على مدى عقود من الزمن، فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون”.

اضاف “أهلا بك في المتن العاصي والمتمرد على الاحتلال والوصايات المحلية والخارجية على أنواعها، فشكل مع بعبدا في مرحلة هي الأصعب من تاريخنا، الحضن الوحيد للشرعية اللبنانية والجيش اللبناني حين تعانقت أجساد الجيش وأنصاره من دير القلعة للدوار لسوق الغرب حتى أجتمع العالم لاسقاط اخر معقل من معاقل الحرية في هذا الشرق، فكان 13 تشرين الأول 1990 الذي اعتقدوه النهاية فلم يكن الا البداية”.

دروع تقديرية

وفي الختام، قدم رئيس رابطة مختاري المتن الشمالي سعيد متري درعا تكريمية لكنعان لشكره على دعمه للمخاتير وفتح بند في الموازنة بطرح منه، يخصص مليار ليرة لصندوق تعاقد المختارين في لبنان.

كما قدم متري درعا للوزير باسيل على كل الجهود التي يقوم بها. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*