الرئيسية / أخبار المصارف / انتخابات جمعية المصارف انتهت قبل أن تبدأ سليم صفير رئيساً… فهل ينسحب التوافق على الأعضاء؟

انتخابات جمعية المصارف انتهت قبل أن تبدأ سليم صفير رئيساً… فهل ينسحب التوافق على الأعضاء؟

تنتهي الساعة الاولىبعد ظهر اليوم السبت مهلة تقديم الترشيحات لانتخابات مجلس الإدارة لجمعية مصارف لبنان التي تم تحديدها يوم السبت المقبل في 29 الجاري. وفيما حسم الرئيس الحالي للجمعية الدكتور جوزف طربيه اثر لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اسم رئيس مجلس ادارة بنك بيروت سليم صفير لرئاسة الجمعية، يبقى عالقاً التوافق على اعضاء مجلس الادارة وإن كانت المعلومات تؤكد ان التوافق انسحب ايضاً على اعضاء مجلس الادارة.

حتى الآن يبدو مؤكداً ترشح صفير لإنتخابات الجمعية، فيما غابت المعلومات عن ترشح اسماء أخرى من خارج دائرة مجلس الادارة الحالي لتتعزز بذلك التأكيدات بحصول تزكية في الانتخابات… إلا اذا حصل اي طارىء يمكن أن يقلب المعادلة رأساً على عقب، وهو أمر مستبعد جداً.

ووفق المعلومات فإن التوافق على اسم صفير لرئاسة الجمعية حصل خلال اجتماع مجلس الادارة الثلثاء الماضي في حضور كل اعضاء مجلس الادارة (في ما عدا بنك عوده). ورفضت مصادر مصرفية تحميل غياب ممثل بنك عوده عن الاجتماع أكثر من حجمه، موضحة أن موضوع التوافق على اسم صفير لم يكن مطروحا اصلاً على جدول الأعمال وتالياً جاء بطريقة عفوية. وأوضحت مصادر أخرى، ان ممثل بنك عوده الذي يحضر دائماً اجتماعات مجلس ادارة الجمعية شهدان الجبيلي لم يكن موجوداً في لبنان تاريخ الاجتماع، وكذلك الامر بالنسبة للمدير المالي والاستراتيجي في بنك عوده فريدي باز الذي لا يزال خارج البلاد. واجمعت هذه المصادر على أن علاقة مسؤولي بنك عوده مع صفير أكثر من جيدة وهم من الداعمين لوصوله الى الرئاسة.

الى ذلك ووفق المدير المالي لمجموعة بنك بيروت روجيه داغر، فقد “عكست أجواء مجلس الإدارة الاخيرة جواً توافقياً مع تمني الأعضاء الحاضرين تجنب إجراء معارك إنتخابية في ظل الظروف الحالية التي يمر فيها البلد والحفاظ على مجلس الإدارة الحالي مع تغيير في رئاسة المجلس وفق ما ينص عليه النظام الأساسي. وقد برز توافق بإجماع الحاضرين على تولي الدكتور سليم صفير رئاسة جمعية المصارف للسنتين المقبلتين. وقد شكر الدكتور صفير أعضاء المجلس على ثقتهم وابلغهم بالتشرف بتسلم هذه المهمة الصعبة في الظروف الحالية التي تشهد ضغطاً كبيراً على المصارف من حيث الضرائب الإضافية المقترحة من الحكومة وأسعار الفوائد العالية، والتي تؤدي الى ضعف التمويل وتاليا الى حلقة مفرغة من النمو الضعيف للإقتصاد”.

ولكن هل سينسحب التوافق على مجلس ادارة الجمعية؟ يؤكد داغر لـ “النهار” أنه “كان ثمة تمن على أعضاء الجمعية من المصارف خارج مجلس الإدارة لتبني موقف المجلس القاضي بإنتخاب مجلس الإدارة الحالي بالتزكية حيث أن اي خضة في القطاع المصرفي أو اي انتخابات قاسية ستؤثر سلباً على القطاع”.

يقتصر التمثيل في مجلس الادارة الحالي على المصارف الكبيرة اضافة الى بعض المصارف المتوسطة، فيما طرح صفير في برنامجه السابق ضرورة اشراك هذه المصارف الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر مع طرح بعض الاصلاحات على مجلس الادارة، فهل سيستمر في هذا البرنامج؟

يشير داغر الى أن صفير كان قد طرح أفكارا إصلاحية عدة للجمعية في الإنتخابات السابقة، و”بالفعل فقد تمّ تكليف شركة ماكينزي لإجراء دراسة شاملة وإقتراح تغييرات وإصلاحات على صعيد النظام الأساسي للجمعية وكذلك على صعيد إعادة هيكلة الإدارة. الإصلاحات التي تمّ تبنيها في مجلس الإدارة حيال تعديل النظام الأساسي لم يتمّ إقرارها في الجمعية العمومية، ومن المتوقع أن يقوم الدكتور صفير في حال توليه المسؤولية بأن يصار الى تعديل هذه الإقتراحات لتتم مناقشتها مع جميع المصارف لتأمين موافقة الجمعية العمومية عليها. ومن الناحية الإدارية، من المتوقع العمل على تنفيذ الخطة الموضوعة من “ماكينزي” والموافق عليها من مجلس الإدارة في أقرب وقت مناسب”.

واذا كان التوافق هو سيد الموقف أقله على الرئاسة، إلا أنه لا يمكن الجزم بأن الانتخابات لن تحصل وأن المجلس سيفوز بالتزكية، خصوصاً وأن باب الترشيحات لم يقفل بعد. وفي حال حصول ترشيحات، سيكون لمجلس الادارة الحالي الحظوظ الاكبر نسبة الى الاصوات التي سيحصل عليها، وتالياً ثمة صعوبة في تسجيل اي خرق من خارج التوافق الحاصل.

ويبدو أن التوافق سينسحب ايضاً على نيابة المجلس، إذ تؤكد المعلومات أنّ ثمة مرشحين اساسيين لهذا المركز هما رئيس مجلس إدارة “BLC” نديم القصار ورئيس مجلس ادارة بنك لبنان والمهجر سعد أزهري، فإذا لم يتوصلا الى التوافق على الاسم بينهما، سيطرح مجلس الادارة الجديد الموضوع على التصويت، الذي يمكن أن يكون علناً أو عبر اقتراع سري. ولكن داغر يؤكد أنه “ليس هناك ما يوحي بوجود معركة إنتخابية، والأمور مرهونة بأوقاتها والجو إيجابي بين الجميع”.

اذا، بات من المؤكد التوافق على اسم صفير رئيسا لجمعية المصارف، خصوصاً وأنّ ثمة اجماعاً على نجاحه في العمل المصرفي طيلة مسيرته المهنية التي ناهزت الـ 50 عاماً، وأن هذا النجاح لا بد من أن ينعكس ايضاً في حماية المصارف من الضغوط التي تتعرض لها داخليا وخارجيا… أما بالنسبة الى مجلس ادارة الجمعية، فإن الامور ستحسم اليوم، على أن يعمم الامين العام لجمعية المصارف مكرم صادر اسماء المرشحين الاثنين المقبل على مجالس ادارات المصارف، ليبنى على الشيء مقتضاه: انتخابات أو تزكية؟

salwa.baalbaki@annahar.com.lb

اضف رد