الرئيسية / أضواء على / الوضع “ممسوك” ولا خوف من انشطارات النووي

الوضع “ممسوك” ولا خوف من انشطارات النووي

النهار
16102017

من معرض “فراشة” الذي افتتح في بيروت وواشنطن بتوقيع تلامذة لبنانيين ونازحين سوريين وهدفه الحد من التباعد والعنصرية ودعوة الى التلاقي الانساني.

ثمة اجماع داخلي، بغطاء دولي، على تحييد البلد وحماية السلم الاهلي وتحصين المؤسسات وفي طليعتها الحكومة من تداعيات التوترات التي تسود السياسة الدولية والاقليمية وتردداتها، على رغم المواقف المتطايرة في غير اتجاه والتي تحاول عبثاً اقحام لبنان في صراعات المنطقة، انطلاقاً من المواقف الداعية الى التنسيق مع النظام السوري، وزيارات عدد من الوزراء لدمشق، مرورا بلقاء وزير الخارجية جبران باسيل نظيره السوري وليد المعلم وتقصد الاول الاعلان عن اللقاء، وصولاً الى المواقف الاخيرة للوزير نهاد المشنوق التي انتقد فيها باسيل، وغيرها. فالرئيس نبيه بري لا يخشى انشطارات “الاتفاق النووي” على الوضع الداخلي. ويقول في هذا الخصوص “ان كلام الرئيس سعد الحريري جيد ويصب في مصلحة البلد، ومهلاً عليه، فهو يتحمل الكثير، ولا بد من الوقوف الى جانبه ودعمه”. ويطلق رسالة الدعم له في اشارة الى تعرضه لاكثر من موجة ضغط من الداخل والخارج ومن ابناء طائفته السنية أنفسهم، مع ابداء حرصه الدائم على تحصين الوضع الداخلي.

وكان الحريري شدّد من روما على وجوب “الحفاظ على الاستقرار وعلى هذا التوافق القائم في البلد، الذي هو لمصلحة لبنان”، متسائلاً “ما الذي يُقدّمه لبنان أو يؤخّره في الكباش الحاصل بين ايران والولايات المتحدة”؟ ووقت تعهد “العمل لتجنيب لبنان أي أخطار”، رأى ان “استقرار البلاد لا دخل له بما يحصل حولنا” وطمأن الى ان “الحكومة لن تتفجر لأنّنا جميعاً نعمل لمصلحة لبنان”.

ورداً على اعتبار وزير الداخلية “أن التمادي في هذا الاتجاه السياسي يعرّض التضامن الحكومي لمخاطر جدية”، إذ “لا يمكن الاستمرار في سياسة الصدمة والإلزام والإرغام”، قالت مصادر مستقبلية لـ “النهار” إن المشنوق يعبر عما يختلج في قلوب كثيرين لكنه ليس الموقف الرسمي لرئيس الوزراء. وهو ما اكده النائب عقاب صقر لـ”النهار” بقوله إن “التسوية متواصلة ولا غنى عنها ولا بديل منها إلاّ انهيار الهيكل على الجميع، ومن التهوّر فرطها بسبب خطأ باسيل”.

والى الرسائل والمواقف المتشنجة ، يتوقع ان تشهد ساحة النجمة منذ غد، مداخلات تتسم بالمزايدات الانتخابية واصدار المواقف الداعية لمحاربة الفساد وتوفير الخدمات للمواطنين، يحركها الصوت التفضيلي الذي يتنافس عليه المرشحون حتى ضمن اللائحة الواحدة، اذ يناقش مجلس النواب مشروع الموازنة العامة لسنة 2017، في جلسة عامة دعا اليها بري تمتد ثلاثة أيام متتالية الثلثاء والاربعاء والخميس نهاراً ومساء، سينتخب في مستهلّها أميناً السر والمفوضون الثلاثة للمجلس وأعضاء اللجان النيابية.

واذا كانت مناقشة الموازنة للمرة الاولى بعد 12 سنة من الاخفاقات الرسمية واقرارها، تشكل إنجازاً للعهد في ظل توافق سياسي على اخراج الموازنة، فان الانجاز يبقى منقوصاً من دون “قطع حساب” عن السنوات الـ12 الاخيرة، اذ ان القانون لا يتيح نشر الموازنة من دون إنجاز قطع الحسابات السابقة. ولكن تم الاخراج السياسي بتعليق المادة 87 من الدستور لاخراج الموازنة وتعهد انجاز حسابات السنوات السابقة في مدة سنة. وستثير هذه المسالة تحفّظ أكثر من فريق نيابي أبرزها “القوات اللبنانية” والكتائب وعدد من الشخصيات المستقلة، لكنها ستنتهي باقرار موازنة الـ2017، لتنطلق بعدها ورشة الاتصالات النيابية – الحكومية لوضع طبخة موازنة 2018 على النار.

النازحون السوريون

وفيما يستمر موضوع النازحين السوريين مثار اخذ ورد في الخطب المنوعة وفي مداخلات النواب، تم افتتاح معرض رسوم لتلامذة لبنانيين وسوريين تحت عنوان “فراشة”، في الوقت عينه في أسواق بيروت وفي الباحة الرئيسية للبنك الدولي في واشنطن.

واللوحات والمكعبات هي نتاج عمل فني أشترك فيه نحو 500 تلميذ لبناني وسوري يتقاسمون المقاعد الدراسية في 22 مدرسة لبنانية حكومية، بالاشتراك والتنسيق مع 22 بلدية لبنانية.

اضف رد