النهار تنشر الإجراءات الضريبيّة التي ستوفّر الإيرادات عدوان: الهيئة العامة مطالبة بالمزيد من الإصلاحات لإنجاح السلسلة

 

11 آذار 2017
النهار

سلكت سلسلة الرتب والرواتب طريقها نحو الهيئة العامة لمجلس النواب بعد إنجازها في اللجان النيابية المشتركة التي تمكنت من وضع الحد الاقصى لحجم هذه السلسلة عند 1200 مليار ليرة مع توحيد الجدول للعسكريين والاساتذة والاداريين، اذ سيستفيد منها ما يقارب الـ 300 الف لبناني، بالاضافة الى بعض الاصلاحات المتعلقة بدوام العمل، العطلة القضائية وغيرها. وتبقى الانظار متجهة الى كيفية توفير الايرادات المطلوبة لهذه السلسلة من خلال بعض الاجراءات الضريبية والرسوم الاضافية.

أقرت اللجان زيادة درجة للرتباء وجرى تصحيح ما تقرر سابقاً، فارتفع الراتب من 655 الف ليرة الى 980 الفاً. بالنسبة الى الاداريين، جرى اعطاء درجتين وحصل تصحيح مادي، وتم اعتماد كل ما تقرر وبقيت الارقام والرواتب كما كانت. أما المعلمون، فقد استفادوا من 3 درجات وحصلت تعديلات بما يخص الكلفة.
وفي ما يتعلق بمصادر إيرادات السلسلة، أقرت اللجان عدداً من الإجراءات وهي:
– إقرار إقتراح قانون الاشغال غير القانوني للأملاك العامة البحرية وقد يوفر إيرادات تتراوح بين 800 مليون دولار الى 900 مليون في سنته الاولى، في حال تطبيقه بالطريقة الصحيحة والشفّافة. وهذا الاقتراح اشبع درساً وتعديلاً داخل اللجان النيابية في الاشهر الماضية وأحيل على الهيئة العامة لمجلس النواب. وبالتالي، هذا الاجراء جاهز للإقرار بإيراداته وتفاصيله، وقد ورد ضمن الاجراءات المقترحة من اللجان النيابية لتوفير تمويل أساسي للسلسلة بكل تفاصيله وبنوده. وبالتالي أقرت اللجان المشتركة اقتراح القانون كما عدلته لجنة الادارة والعدل وأحيل على الهيئة العامة.
– اقرت اللجان المادة الاولى من مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 10415 المتعلق بتمويل سلسلة الرتب والرواتب والخاصة بالضريبة على القيمة المضافة معدلة. وتمت الموافقة على رفع ضريبة القيمة المضافة اي الـTVA، من 10% الى 11% بعدما كان الحديث في السابق حول إمكان زيادة هذه الضريبة الى 15%. ولكن، من المهم التأكيد على أن هذه الضريبة لا تشمل السلّة الغذائية والدواء.
– رفع معدل الرسم النسبي من 3 في الالف الى 4 في الالف لتأمين 110 مليارات ليرة.
-رفع رسم الطابع المالي على فواتير الهاتف الى 2500 ليرة لتأمين 60 مليار ليرة.
– رفع رسم الطابع المالي على السجل العدلي من 2000 ليرة الى 4000 ليرة لتأمين 1.2 مليار ليرة.
– رفع رسم الطابع المالي على الفواتير والايصالات التجارية من 100 ليرة الى 250 ليرة لتأمين 45 مليار ليرة.
– زيادة رسم الطابع المالي على رخص البناء 1.5% لتأمين 150 مليار ليرة.
– زيادة الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة لتأمين 40 مليار ليرة. وهنا أدخل تعديل على هذه المادة، اذ سيتم رفع هذه الرسوم نسبة الى سعر مبيع هذه المشروبات وليس نسبة الى حجمها، مما يعتبر إجراء يراعي العدالة الاجتماعية المطلوبة. كما ان العمل بهذه المادة وبالضريبة المرتقبة على التبغ والتنباك، والتي سبق أن الغيت من التداول علماً انها كانت ستؤمن ما يقارب الـ 100 مليار ليرة للخزينة، فقد تم تعليقهما حتى إبلاغ الهيئة العامة لمجلس النواب بالتداعيات المرتقبة لهذا الاجراء في ما يتعلق بالتأثير على حجم التهريب.
– مضاعفة الرسوم التي يستوفيها كتاب العدول لمصلحة خزينة الدولة لتأمين 30 مليار ليرة.
– فرض رسم مغادرة على المسافرين من طريق البر لتأمين 25 مليار ليرة.
– فرض رسم مغادرة على المسافرين من طريق البحر والجو لتأمين 100 مليار ليرة. وفي التفاصيل، فرض رسم إضافي بقيمة 15 الف ليرة على المسافرين على الدرجة السياحية، ليرتفع الرسم الاجمالي الى 75 الف ليرة، كما تمت زيادة الرسم من 60 الفاً الى 110 آلاف ليرة على درجة الاعمال، ومن 60 الف ليرة الى 150 الف ليرة على الدرجة الاولى. أما في ما يتعلق بالطائرات الخاصة، فقد تم فرض رسم لم يكن موجوداً في السابق بقيمة 400 الف ليرة عن كل راكب.
– فرض رسم على حمولة المستوعبات لتأمين 30 مليار ليرة.
– رفع معدل الضريبة على جوائز اليانصيب من 10% الى 20% لتأمين 6 مليارات ليرة.
– تعديل المادة 45 من قانون ضريبة الدخل وفرض ضريبة على أرباح البيوعات العقارية للأشخاص الطبيعيين لتأمين 150 مليار ليرة.
– رفع ضريبة الدخل للشركات من 15% الى 17% لتأمين 120 مليار ليرة.
– إدخال تعديلات على قانون ضريبة الدخل لتأمين 40 مليار ليرة.
– رفع معدل الضريبة على فوائد الودائع من 5% الى 7% من دون قدرة المصارف على حسم هذه الضريبة من ضريبة الربح، مما قد يؤمن ما يقارب الـ 410 مليارات ليرة. في السابق كانت هذه الضريبة تحسم من الربح، لذا باتت المصارف مجبرة على تحملها من توظيفاتها المالية، فيساهم القطاع المصرفي في تمويل 26% من حجم السلسلة.
وفي سياق متصل، يقول النائب جورج عدوان لـ “النهار” ان كل هذه الاجراءات الضريبية الجديدة لن تتكلل بالنجاح الا إذا ترافقت مع سلسلة من الاصلاحات الاساسية والضرورية. وهنا أقرت اللجان النيابية مجموعة من هذه الاصلاحات ومنها:
– تحديد العطلة القضائية لكل قاض بشهر من كل سنة يحددها مجلس القضاء الاعلى.
– زيادة ساعات العمل اسبوعياً من 32 ساعة حتى 35 ساعة، على أن يتم تحديد الصيغة النهائية لهذه الزيادة داخل مجلس الوزراء. وثمة صيغتان ضمن الاصلاحات المطروحة، الاولى تشير الى تحديد دوام العمل في الادارة العامة من الثامنة حتى الخامسة عصراً باستثناء يوم الجمعة مع إستراحة منتصف النهار، فيما تشير الصيغة الثانية الى دوام عمل من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر من دون توقف، وإعتبار يوم السبت عطلة في كل الاحوال. واعتبرت اللجان أن هذا الاجراء يساهم في الحد من التكاليف على خزينة الدولة لجهة كلفة النقل، وزحمة السير، بالاضافة الى تعزيز انتاج المواطنين في قراهم البعيدة خلال عطلة نهاية الاسبوع. وبحسب الارقام التي كشفها وزير المال علي حسن خليل، فإن الغاء العمل يوم السبت يساهم في توفير ما يقارب الـ 100 مليار ليرة سنوياً على خزينة الدولة.
– أوصت اللجان النيابية المشتركة بوقف التوظيف والاستخدام في الادارة لمدة سنتين لحين وضع دراسة للادارات وحاجاتها. اما في ما يتعلق بملاك الدولة، فأشارت الى وجود شواغر مما يحتّم التعيين، بالاضافة الى إعادة النظر في هيكلية القطاع التربوي لتقليص حجمه، وإعادة النظر في الهيكلية الادارية لقطاع الادارة العامة والرواتب ومعاشات التقاعد، بالاضافة الى إعادة تقويم الموظفين سنوياً.
-إطلاق ورشة تشريعية وادارية لتحديث الادارة العامة والمؤسسات العامة وزيادة إنتاجيتها، بما ينسجم مع الرواتب والتقديمات والعطاءات.
-العمل على خفض الانفاق على المحروقات، وهنا أقرت اللجان ضرورة ضبط موضوع قسائم المحروقات للسلك العسكري. كما تم الاتفاق على عدم السماح للعسكريين بإستعمال هذه القسائم الا ضمن محطات المحروقات الموجودة في الثكنات، بإستثناء بعض الحالات.
– الطلب من الحكومة وضع خطة عاجلة لإعادة درس سياسات الدعم التي تقدمها وصولاً الى توحيد كل الصناديق الموجودة في لبنان.
وتعليقاً على هذه الاصلاحات، يشير عدوان الى اهمية الاسراع في إقرارها، كما يؤكد انه سيطلب من مجلس النواب البحث عن المزيد من الاصلاحات التي تساهم في الحدّ من الهدر والفساد وتعيد ترشيد الانفاق. واعتبر ان أهم ما تم التوصل اليه، هو مشروع قانون الاملاك البحرية الذي ينهي أزمة عمرها سنوات. وفي ما يتعلق بالاجراءات الضريبية، يعتبر أنها لا تطاول المواطن الفقير وتساهم في توفير الايرادات المطلوبة للخزينة، ويقول:” في ما يتعلق بالمادة المتصلة برفع معدل الضريبة على فوائد الودائع من 5% الى 7%، سأقدم إقتراحاً جديداً في هذا السياق امام الهيئة العامة، يرتكز على ان تقسّم هذه الزيادة توازياً مع حجم الودائع، مما يشكل إجراء ضريبياً عادلاً، اذ يجب فرض الضرائب الاعلى على الودائع الاكبر، وخفضها على صغار المودعين”.
وختاماً، يؤكد عدوان ان هذه السلسلة ستكون على جدول أعمال مجلس النواب في الاسبوع المقبل لبحثها، متمنياً إقرارها لإنهاء هذا الملف العالق منذ اعوام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*