“اللقاء التشاوري” دخل في طور الاحتجاب والغياب؟

  • أين هو #اللقاء_التشاوري للنواب السنّة المستقلين” بعدما خاض بنجاح معركة فرض تمثيله في الحكومة الحالية (عبر وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد) اثر مخاض عسير مع الرافضين والممانعين استمر أشهراً؟ واستطراداً، هل يعني هذا الغياب بشكل أو بآخر ان “اللقاء” قد أدّى قسطه للعلى ونفَّذ المهمة المطلوبة منه وآن له ان يأخذ عطلة ويستريح، أم أنه ما انفكّ حاضراً مستنفراً يهيىء نفسه للمرحلة المقبلة وللاستحقاقات الآتية ولاريب؟

والسؤال إياه يزداد إلحاحاً مع الاحتجاب الظاهر لـ”اللقاء” وأعضائه عن المواجهات التي تعصف بالمشهد السياسي منذ أيام حول عناوين وملفات داهمة، مثل مواجهة الفساد وقضية إعادة النازحين السوريين الى بلادهم والخلاف المستشري حول هذا العنوان الحساس بين “التيار الوطني الحر” من جهة و”تيار المستقبل” من جهة أخرى، والذي يراوح ما بين التهدئة والهدنة.

ترفض مصادر “اللقاء” استخدام مصطلح “الغياب أو الاحتجاب” عن المشهد السياسي، وتؤكد في المقابل ان “اللقاء حاضر انطلاقاً من المهمة التي نذر نفسه لها بعدما استجمع قواه. وأداؤه بطبيعة الحال لا يرتبط بموسم أو بمهمة حصرية، فهو إطار سياسي قرر ان يعمل دائماً في سياق أهداف وضمن إطار تحالفات وتوجهات”.

ووقت يُعِدُّ وزير “اللقاء” في الحكومة حسن مراد ملفاته للمرحلة الآتية في نطاق الوزارة التي سمِّي لها، فان أعضاء “اللقاء” الآخرين، وتحديداً النواب فيصل كرامي وعدنان طرابلسي وجهاد الصمد، يعدّون العدة لملاقاة معركة الانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس المزمع اجراؤها قريباً (في موعد يتعين ان تحدده وزارة الداخلية والبلديات)، وهم ما برحوا يدرسون كل الخيارات المحتملة، من إعادة ترشيح الدكتور طه ناجي، الى الاستنكاف والعزوف أو خوض المعركة عبر دعم مرشح آخر.

مواضيع ذات صلة

  • “اللقاء التشاوري” من عين التينة: على التعيينات أن تعتمد الكفاءة
  • “اللقاء التشاوري”: ما صدر عن المجلس الدستوري هو “نصف العدالة”
  • “لقاء النواب السنّة المستقلين” يُعلن من المجلس… الصمد لـ”النهار”: بري أيّد حقنا بالتمثل

وفيما شنَّ عضو “اللقاء” النائب الصمد في الساعات الماضية “حملة” على ما اعتبره “فساداً مستشرياً” في “أوجيرو” عبر الكشف عن ارقام ومعطيات ووقائع، فان “المتقدم بين متساوين” في “اللقاء” النائب والسياسي المخضرم عبد الرحيم مراد (وجوده في العمل السياسي يعود الى مطلع السبعينات، وكان حاضراً بقوة في معادلات ما بعد اتفاق الطائف نائباً ووزيراً مراراً) في صدد استئناف الدعوة الى اجتماعات “اللقاء” سواء في دارته في بيروت أو في دارة النائب كرامي في عاصمة الشمال.

والمسألة، وفق المصادر إياها، مرهونة بأمرين: الأول، تحضير جدول أعمال، والثاني ان تنطلق الحكومة في اجتماعاتها المنتظمة، وان تناقش جدول أعمالها بغية مراقبة أدائها ومن ثم وضع الملاحظات اللازمة.

وتسأل “النهار” وزير “اللقاء” حسن مراد رأيه في السجال الحاصل منذ أيام بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” على خلفية نتائج مؤتمر بروكسيل الذي انعقد للبحث في قضية النزوح السوري، ورفض “التيار البرتقالي” أي اجراء او تعهّد ضمني أو علني لتأخير إعادتهم الى بلدهم تحت عناوين شتى، فأجاب: “الجواب ليس عندي، بل عند اللقاء نفسه الذي يتعين عليه ان يجتمع ويحدد موقفه من كل الملفات والقضايا الملحّة وفي مقدمها هذه القضية وما يتصل بها من مستجدات وسجالات. وهي في المناسبة قضية بالغة الاهمية والحساسية ويتعين مقاربتها من منظار المصلحة الوطنية العليا وليس من منطلقات وحسابات فئوية ضيقة”. وأضاف: “أن لا ندخل مباشرة في هذه المعمعة، لا يعني اطلاقاً اننا غير معنيين او ننأى بأنفسنا عن القضية، فنحن آلينا على أنفسنا ان نلتزم أولويات هي على النحو الآتي:

– توفير ظروف الاستقرار السياسي وتأمين التوازن المالي والاقتصادي والاجتماعي.

– التأسيس لمرحلة اداء حكومي سليم تتصدى خلاله الحكومة لكل الملفات الحيوية المتراكمة والملحّة، وفي مقدمها التصدي لكل مظاهر الفساد والتسيّب والفوضى في المالية العامة.

ADVERTISING

inRead invented by Teads

– معالجة جدية وهادفة لقضية النازحين بالتنسيق مع سلطات الدولة المعنية، أي سوريا”.

وعن تقويمه للأداء الحكومي حتى الآن، أجاب الوزير مراد: “الحكومة لم تعقد الى الآن سوى جلستين، وهذا ليس كافياً لاعطاء هذا التقويم. وبالتالي يتعين ان ننتظر الجلسات المقبلة ذات البنود الانتاجية مثل خطة تأمين الكهرياء وسواها لكي يكون بمقدورنا ان نحكم نحن وسوانا. لذا نحن مع الشعار القائل بضرورة اعطاء الحكومة المهلة الزمنية الكافية لوضعها امام المساءلة والتقويم”.

وكيف يرى هو واستطراداً “اللقاء التشاوري” مستقبل الأداء الحكومي في ظل احتدام التجاذبات؟

أجاب: “قلنا ونكرر، نحن من دعاة معالجة جذرية وعاجلة للوضع الاقتصادي والمالي، اضافة الى أننا من دعاة وقف اطلاق التصريحات والمواقف الغريبة والعجيبة بحق سوريا على خلفية قضية حساسة تهمّنا نحن اللبنانيين كوننا نعاني منها وهي قضية النازحين، وتبديد المخاوف من هواجس التوطين في ظل الحديث المتصاعد عن تمرير “صفقة العصر” التي ترمي في طيّاتها الى تصفية القضية الفلسطينية على حساب الشعب الفلسطيني”.

ورداً على سؤال آخر، يؤكد مراد انه “بعد كل ما سمعناه وتلمّسناه عن حجم التردّي الاقتصادي والمالي، يتعين ان تعطي الحكومة الاولوية لهذا الموضوع والبحث عن سبل حقيقية لمعالجته واستتباعاً وقف الهدر والفساد”.

ويختم في هذا السياق: “نعلن انحيازنا الى جانب فخامة رئيس الجمهورية في معركة مواجهة الفساد التي يرفع لواءها دوماً، ونضيف ايضاً دعوتنا الى خطة طوارئ مالية واقتصادية بغية تدارك شبح الكارثة التي لا يمكن إغماض العين عنها”.

ibrahim.bayram@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*