الرئيسية / مقالات / القصة ليست ايران ولا ايطاليا بل صحتنا

القصة ليست ايران ولا ايطاليا بل صحتنا

  • المصدر: “النهار”
  • 24 شباط 2020 | 19:27

من المطار. تصوير حسن عسل.

بشيء من الخفة، يجري التعاطي مع المفاهيم في بلدنا. تدخل السياسة والتسييس في أعماق وشرايين كل المفاصل الثانوية والهامة. وهل من أهم من صحة المواطن في بلد يتداعى فيه كل شيء؟

منذ أيام نقرأ تعليقات على مواقع التواصل وغيرها تحكي عن استهداف للجمهورية الاسلامية عبر المطالبة عبر طلب ايقاف الرحلات من طهران. لن ندخل في نوايا من يعلّق وينتقد ويطالب بايقاف الرحلات الى الرياض أيضاً على قاعدة الستة وستة مكرر، ولن نعمم في الحكم على نوايا كل من يطالب بايقاف الرحلات. ما يعنينا هو التصويب على اجراءات نراها هشة مقارنة باجراءات دول اتخذت خطوات أكثر تقدماً لناحية عدم ترك من لا تظهر عليهم الأعراض والآتين من مدن انتشر فيها الفيروس، يخطلتون مباشرة مع الناس. واذا سلمنا بمقولة الحجر المنزلي، فله شروطه بدءاً من النزول من الطائرة الى ركوب الآلية، الى الوصول الى الغرفة العازلة في المنزل. كما أن الرقابة على الحجر المنزلي المطبقة اليوم ليست شفافة كما يجب أمام الرأي أو موثوقة. من هنا، نحت دول صوب تعليق الرحلات لفترة زمنية محدودة، إلا أنه والحمدالله تدخل السياسة في كل شيء ببلدنا. لذا وجب التذكير أن المطالبة بايقاف الرحلات لا تشمل طهران حصراً بل المدن الايطالية التي انتشر فيها المرض كما ووهان وأي مدينة أخرى، مع التذكير بأن ثمة مدناً ليس هناك طيران مباشر بينها وبين لبنان. علماً أن خليّة الأزمة ارتأت ايقاف الطيران المباشر الى المدن الموبوءة، لكن لا يبدو أنها تنتبه الى عدد الاصابات في طهران، ولا تحصي عدد الدول التي تتخذ اجراءات ايقاف الرحلات لحماية شعوبها.

في المحصلة، يسجّل اليوم وصول 3 طائرات، ايرانيتان وايطالية.

وأكد مسؤول المكتب الصحي في المطار الدكتور حسن ملاح لـ”النهار” أن “كل ركاب الطائرة الايرانية الذين وصلوا صباحاً والذين بلغ عددهم 240 قدموا من مدينة مشهد الايرانية ولا يظهر عليهم أي عارض صحي. ولقد تمّ انزال كل راكب على حدة وفحصه قبل ذهابه لاستلام حقائبه، إضافة الى تعبئتهم الاستمارات لمتابعتهم في الأيام المقبلة أثناء حجرهم الذاتي في منازلهم”.

ومساء، أفاد الملاح “النهار” أن ركاب الطائرة الايطالية الـ107 لا يشكون من أي عوارض وأن 13 منهم كانوا آتين من مدينة ميلانو.

هدف الاعلام تصويب البوصلة، والموضوع الصحي تحديداً لا يعرف جنسية أو حزباً أو مجموعة محددة. نتحدث عن فيروس بلا جنسية يجب القضاء عليه وفعل كل ما يلزم وعلى أكمل وجه للوقاية منه.

اضف رد