من ضهور الشوير ، القاصوف فندق يطل على الدنيا

شربل نجار
هنا لبنان
17072019

0 لقد شُيّد القاصوف  في الزمن الجميل  ، شُيّد من الحجر الصخري الأبيض  المكعّب، على مساحة تبلغ نحو 11 ألف متر مربع. 62 غرفة تستقبل الزبائن وقاعة جلوس تتسع لـ300 مدعو. شيّده  شاكر  القاصوف وأولاده جورج والياس وهم من قرية الخنشارة المتنية.  أقام شاكر 
. معملًا للسجائر في زحلة وآخر في الخنشارة في محلّة الطبشة بجوار دير مار يوحنا

 شُيّد فندق القاصوف  في عشرينيات  القرن العشرين في الفترة عينها التي كان يُبنى خلالها وفي المنطقة عينها قصر نايف باشا عماد الذي أثرى في مصر حيث أسس معملا للصابون في طنطا .

خلال عشرينيات القرن العشرين وما بعدها وحتى عام 1976 تاريخ بداية الحرب في المتن الشمالي تزاحمت  المناسبات السعيدة التي احتضنتها حجارته المقصّبة.  من كوكب الشرق أم كلثوم إلى الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب الذي كان يحلو له الغناء في قاعاته الضخمة،  إلى تنظيم أول مسابقة جمال في لبنان في العام 1935، وقد فازت فيها  “جميلة الخليل” . غنى لها محمد عبد الوهاب “الصبا والجمال بين يديك” وهي قصيدة كتبها الأخطل الصغير بشارة الخوري الذي كان حاضرا وأعجب بالملكة المنتخبة فأهداها القصيدة. وفي الفندق نفسه، أقام ملوك وأمراء من بينهم  فاروق ، ملك مصري .


منذ 1976 وفندق القاصوف هيكل بلا روح حتى جاءه منذ يومين عروسان ونفثا فيه روح الفرح . رتبوا غرفه بالتي هي أحسن وأناروها بكل الشموع وكل الأضواء على اختلاف أنواعها وألوانها واستقبلوا الناس في غرفه وصالوناته و على شرفاته التي تطل على الدنيا

يقول المثل : ” لبّس العود بيجود”

القاصوف ليس فندقا فقط بل هو مرحلة فيها كل ما لذّ وطاب. مصطافون وأدباء وشعراء وآنسات وسيدات وسادة وميسورون ومتسببون ،
، لبنان لا يملّ ، مواسم الخير راجعة وإن طال الزمان….. راجعة
كلّما زين الشباب مواعيد لبنان بالأمل

الصور من مجموعة سيما نجار



(1) ، طربيه بشير الجميّل : تاريخ الأسر اللبنانية في البلدات المتنيّة،
،مطبعة يوسف وفيليب الجميّل ،
ط1، ج1، ص 297

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*