الطلب العقاري يتراجع 17% والمطلوب تدابير ملموسة وفورية

  • 14 آب 2019 | 02:30
  • النهار

الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام تُطرح باستمرار حول وضع القطاع العقاري في لبنان، خصوصا بعد توقف القروض السكنية المدعومة وتراجع الحركة الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين.

في هذا السياق، أظهرت نتائج مؤشر بنك بيبلوس للطلب العقاري أن المؤشر سجّل معدلاً شهرياً بلغ 46,5 نقطة في الفصل الثاني من العام 2019، ما يشكّل انخفاضاً بنسبة 17% من الـ56,1 نقطة المسجّلة في الفصل الأول من العام نفسه، وارتفاعاً بنسبة 6,4% عن معدل الـ 43,7 نقطة في الفصل الثاني من العام 2018. ولا تزال نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الثاني من 2019 أدنى بنسبة 64,5% مقارنةً بالنتيجة الفصلية الأعلى له على الإطلاق والبالغة 131 نقطة المسجلة في الفصل الثاني من العام 2010، وأقل بنسبة 57,6%من النتيجة السنوية الأعلى المسجلة في العام نفسه والبالغة 109,8 نقاط. وجاءت نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الثاني أدنى بـ21,4% من معدل المؤشر الشهري البالغ 59,2 نقطة منذ بدء احتساب المؤشر في تموز 2007.

وفي قراءة لنتائج المؤشر، يؤكد كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل، ان تراجع الطلب على الوحدات السكنية في الفصل الثاني من السنة نظراً إلى التدابير غير الواضحة في موازنة 2019 وإلى التصريحات المُبهمة والمتناقضة لبعض السياسيين في شأن دعم الفوائد على القروض السكنية، الأمر الذي أدّى إلى دفع المشترين المحتملين إلى التروي واتباع نهج الانتظار والترقب في قراراتهم المتعلقة بشراء وحدة سكنية. وساهم مصرف لبنان من خلال الرزمة التحفيزية للاقتصاد اللبناني للعام 2019 في تلبية جزء من الطلب على الوحدات السكنية، حيث قام بدعم الفوائد على قروض سكنية بلغت قيمتها 374 مليار ليرة، أو ما يوازي 248 مليون دولار أميركي، وهي قروض استُعملت بشكل سريع. وتتطلب السوق العقارية إجراءات ملموسة لتحفيز الطلب على الشقق السكنية، وأي تأخير أو غموض في هذه المسألة سيظل يؤثر سلباً على توقعات الأسَر ويؤدي إلى تدنٍّ إضافي في الطلب على الشقق السكنية، معتبرا ان قرار الحكومة الأخير خفض رسوم التسجيل على الوحدات السكنية التي تم شراؤها ولكن لم تسجل بعد، هو قرار يهدف إلى تحقيق إيرادات إضافية للخزينة، ولكن يجب على الحكومة أن تخفّض رسوم التسجيل على عمليات الشراء المستقبلية أيضاً، وذلك من أجل تحويل الطلب المحتمل على الوحدات السكنية إلى عمليات شراء فعلية، كما عليها تطوير خيار الإيجار التملّكي لذوي الدخل المخفوض، وهو خيار يوفر حلًا أكثر جدوى على المدى الطويل من ذلك الذي توفره سياسة دعم القروض السكنية. إضافةً إلى ذلك، على المعنيين في القطاع العقاري تشجيع الإيجار كخيار سكني صالح، كما هي الحال في معظم البلدان الأخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*