الرئيسية / home slide / السؤال: هل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ضروري؟

السؤال: هل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ضروري؟

18-11-2022 | 00:40 المصدر: “النهار”

مروان اسكندر

مروان اسكندر

تعبيرية

آخر اتفاق ل#صندوق النقد الدولي مع مصر وفر 10 مليارات دولار لدعم سعر صرف الجنيه وتمكين مصر من تحقيق مشاريع اجتماعية إنمائية. والقرض أنجز دون شروط تقييدية تُطلب من #لبنان علماً بأن خبراء صندوق النقد يعلمون بأن فرض الشروط التي من بينها تقييد التحويلات من لبنان وإليه تعدّل النظام الاقتصادي الحرّ الذي خدم لبنان حتى خلال سنوات الاقتتال مع الفلسطينيين ومساوئ تصرف فريق أبو عمار على أكثر من صعيد. وتظهر هذه المساوئ من الإرث الذي تحقق لزوجته وقد أفادت الصحافة الفرنسية حيث هي تسكن بأن ثروتها تبلغ 6 مليارات دولار. ويكفي أن نتصور ما كان بالإمكان تحقيقه بتوافر هذا المبلغ للهيئات الفلسطينية الكادحة في مجالات التعليم والخدمات الطبية.

https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.546.0_ar.html#goog_1207933319

0 of 15 seconds, Volume 0%

‏سينتهي هذا الإعلان خلال 13

الفريق اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي يرأسه موظف وفد من صندوق النقد وهو غير صاحب خبرة في الاقتصاد اللبناني وبعض تصاريحه كادت تطيح أي أمل في الإصلاح، وأول هذه التصاريح تأكيده فور قدومه الى لبنان أن #الودائع تبخرت وعلى المودعين تقبّل هذه النتيجة. الأمر العجيب أن هذا الوزير كان يعمل في صندوق النقد الدولي الذي أسهم بإنقاذ اليونان مع صندوق النقد الأوروبي و#البنك الأوروبي للإنماء بتأمين قرض بمبلغ 333 مليار يورو لإنقاذ اقتصاد لـ12 مليون يوناني، والأربعة ملايين لبناني ونصف لا يستحقون تسهيلات على مستوى 3.5 مليارات دولار لإنقاذ اقتصاد عايش الحريات الاقتصادية خلال الحرب الأهلية في لبنان وعليه، والتي استقطعت 15 سنة من إمكانيات النموّ والتجهيز ما بين عامي 1975 و1990، وسبق العام الاخير اتفاق الطائف الذي بدأ تطبيقه منذ عام 1990.

السنوات الاخيرة شهدت تسابق دول الخليج على إقرار برامج تشجيعية للعمل والاستثمار والسياحة والأعمال الفنية – ولا بد من ذكر متحف اللوفر في أبو ظبي – وتسهيلات تأسيس الشركات في دبي ومختلف الإمارات المنتسبة لاتحاد الإمارات، وشيخ دبي في أول كتاب وضعه عن مسيرة حياته أوضح أنه خلال الستينيات زار لبنان وأعجب بنظامه الاقتصادي وحرية اللبنانيين في تقصّي النجاح حيث توافرت الفرص، وهذه الفرص اليوم تتجلى في دول الخليج التي أهمّها قياساً على عدد السكان والإنجازات وبرامج التطوير المتنوّع هي السعودية التي يُفترض أن تكون في السنتين المقبلتين من أهم 10 دول في العالم على صعيد مستويات الدخل وتنوّع الإنتاج سواء منه إنتاج السيارات الكهربائية أو إنتاج الزيتون وزيت الزيتون الذي يتحقق كل عام على مستوى 60 ألف طن أي ما يعادل 60 مليون كيلوغرام، وسعر كيلوغرام زيت الزيتون في باريس في مراكز التسوّق الغذائي يتجاوز 12 يورو، أي إن قيمة الإنتاج السعودي إن صُدّر أو استُهلك في المملكة يوازي 720 مليون يورو أو دولار.

اللبناني الحائر، أين يتوجّه لاكتساب ما يكفي حاجات عائلته سواء للغذاء أو الدواء أو تحقيق مستوى تعليم جيد محتار بسبب إغفال شؤون الإنماء وتحديث منشآت البنية التحتية ونظافة المياه واختناق السيارات وتعلق الحكم بالحصول على قرض من صندوق النقد الدولي على مستوى 3.5 مليارات دولار.

منذ سنتين بتاريخ 28 تشرين الاول 2020 وضعت دراسة من 12 صفحة عنوانها خطة لتجاوز الأزمة، وحيث إن أي جزء من اقتراحات الخطة لم يتحقق في عهد اليباس الفكري الذي سيطر على توجهات المتحكمين، ندرج التوصيات التي اقترحتها منذ سنتين لعل الرئيس الجديد والحكومة المنتظرة يركزون على تحقيق خطوات إيجابية.

لأجل تحقيق انضباط مالي ونقدي ومن ثم تشجيع الاستثمار في منشآت ذات طابع عام ناجح لتمكين عدد ملحوظ من اللبنانيين من التشارك في إعادة إحياء اقتصاد لبنان ونشاطاته على جميع مستويات الإنجاز، نلخص ما هو مطلوب:

1- إعادة جدولة دين اليوروبوند الذي يساوي 30% من الدين العام وهناك اقتراحات مجدية في هذا الصدد من خبير لبناني تميّز عالمياً.

2- قبل انتهاء شهر نيسان 2023 يجب تحقيق اتفاق إما مع صندوق النقد الدولي أو مع المجموعة التي استطاع استقطابها سعد الحريري “مؤتمر سيدر” في نيسان 2018 والتي شملت صندوق النقد الدولي وصندوق النقد الاوروبي وبنك الانماء الاوروبي ودولة السويد لتأمين قرض طويل الأمد على مستوى 10 مليارات دولار لتحقيق إصلاح جوهري على مستوى التجهيز والصحّة ونظافة المياه وتحسين السير والنقل العام الخ.

3- تخصيص تأمين الكهرباء إما لشركة كهرباء فرنسا أو شركة سيمنز بحيث يتمتع لبنان بالكهرباء لجميع حاجاته دون تقطيع مستمر وتشجيع إنتاج الكهرباء بالألواح الزجاجية والمراوح الهوائية.

4- خفض عدد موظفي الشركتين المشغلتين لخطوط الهاتف الخليوي والإنترنت ودعوة شركات عالمية للإمساك بهذه الخدمات وتحقيق دخل على مستوى 6-7 مليارات دولار.

5- إشراك القطاع الخاص في ملكية الريجي، أي المؤسسة العامة الوحيدة التي تمكنت من تحقيق أرباح وتمكينها من تنظيم زراعة وتسويق الحشيشة وقد صدر قانون يسمح بذلك. ويمكن تحصيل ملياري دولار من شركات التبغ الدولية لهذه الحصّة.

6- استقصاء إمكانية تحديث وتشغيل مصفاتي الزهراني وطرابلس من قبل شركات عالمية معروفة في هذا المجال وعندئذٍ نحقق وفراً على فاتورة الاستيراد لـ7 ملايين طن في السنة لا تقل عن مليار دولار.

7- ملاحقة موضوع التراخيص للبحث عن الغاز. فالكميات المقدرة يحكى أن تكون مجزية لكن عملية الاستكشاف والإنتاج تستوجب انقضاء 6-7 سنوات.

موارد تخصيص الاتصالات وتسويق حصة في الريجي توفر مبالغ تفوق 8 مليارات دولار، وقد شاهدنا ارتفاع أرقام المساعدات الخارجية لتشجيع الإنتاج الزراعي المتنوّع، وزيادة المساعدات للجيش اللبناني من الولايات المتحدة وقطر ومصر، وزيادة المساعدات الغذائية والطبية من السعودية، ومجموع الإيرادات الآنفة الذكر وحدها يتجاوز الـ3.5 مليارات دولار المطلوبة من صندوق النقد الدولي والمعلقة على شروط مضرّة بمصلحة لبنان واللبنانيين.