اخبار عاجلة
الرئيسية / home slide / الريشات اللبنانية المبدعة إِبان الانتداب

الريشات اللبنانية المبدعة إِبان الانتداب

05-02-2022 | 00:00 المصدر: “النهار”

“الفن في لبنان من الانتداب الفرنسي إِلى الاستقلال (1920-1943)”.

من تردُّدات الانتداب الفرنسي عقْدَين على #لبنان أن انفتحت أبواب الشرق أمام #فرنسا، فوفَد منها فنانون وكُتّاب وعلماء آثار وتاريخ. وإذا بالحياة العصرية وقتئذٍ تصل إلى بيروت المتفتحة عُمرانيًّا وثقافيًّا، فظهرت فيها نَوادٍ وجمعياتٌ راحت تنظِّم، برعاية المفوضين الفرنسيين السامين، معارضَ فنية في الفنادق (كالسان جورج) والصالات الخاصة (الأُونيون فرانسيز) والرسمية (مجلس النواب)، وشارك تشكيليون لبنانيون مع فناني المستعمرات الفرنسية في معارض باريس إبان ثلاثينات القرن الماضي.

في تلك الحقبة ظهر فنانون لبنانيون قاوموا تحفظات مجتمعهم الوطني وبيئتهم المحلية، خصوصًا حين جَرُؤُوا على رسم العري. واستتبع ذلك نشوء كُتّاب وصحافيين واكبوا تلك المرحلة نقدًا وتأْريخًا، مع سطوع الانطباعية الباريسية معكوسة على ريشات مبدعين لبنانين تشربوا جمالها من طبيعة لبنان النور والبهاء.

هذه لمحة سريعة عن #كتاب الباحثة الأكاديمية الدكتورة مهى عزيزة سلطان “الفن في لبنان من الانتداب الفرنسي إِلى الاستقلال (1920-1943)” الصادر حديثًا عن دار “كُتُب” (بيروت) في 250 صفحة حجمًا كبيرًا، جعلَتْهُ المؤلفة الناقدة في ثلاثة فصول:

الأول: “حُضور بيروت الثقافي زمن الانتداب” وفيه كشْف للصالونات والمعارض، وأبرز ما رافق فترة الانتداب من مظاهر أثرية وسياحية واستشراقية وتشكيلية، مع أعلام برزوا مثل يوسف الحويك ومصطفى فروخ وعمر الأنسي وقيصر الجميل وماري حداد وسواهم.

الثاني: “يقظة الشرق وجيل الهجرات” مع جبران والحويك وفيليب موراني وجورج القرم وآخرين.

الثالث:”الانطباعيون بحثًا عن اللون والنُور” وعلاقة الرسم بالأدب والشعر (صداقة الريحاني والقرم نموذجًا) ونقد الانطباعية اللبنانية.

صدُور الكتاب، في هذه الفترة بالذات، ضَوْءٌ بهيٌّ على التراث التشكيلي اللبناني، يعكس إِبداعًا لبنانيًّا خالدًا لا تُخفيه مجريات الحياة السياسية الراهنة، ولا تطفئه ظلمات عابرة تخيّم حاليًّا على سماء لبنان.

*) تُوَقِّع المؤَلِّفة على كتابها الجديد، بنُسخَتَيه الفرنسية والعربية، ظُهر اليوم السبت في متحف نابو (الهِري) تَوازيًا مع افتتاح معرض “مشهد الفن التشكيلي في لبنان 1920-1948”.