الرئيسية / home slide / الراعي: كفّ يد المحقق العدلي صوان أعاد التحقيق إلى الصفر

الراعي: كفّ يد المحقق العدلي صوان أعاد التحقيق إلى الصفر

21-02-2021 | 10:47

تصوير حسن عسل

اشار البطريرك مار بشارة #الراعي الى ان المسؤولين خنقوا في قلوبهم المشاعر الانسانية بتغليب انانياتهم ومصالحهم وفسادهم، ولفت الى ان المواطن يعاني من جراحات الجوع والعوز والاستبداد والاستكبار، والسلطة السياسية تمعن في هذه الجراح بتعطيل مسيرة الدولة ومؤسساتها الدستورية، وعلى راسها عدم تشكيل حكومة وعرقلة العدالة عبر التدخل السياسي.
ولفت الراعي في عظة الاحد، الى اننا نضم صوتنا الى اصوات منكوبي انفجار مرفأ بيروت، هؤلاء كلهم كانوا ينتظرون نتائج التحقيق العدلي منذ 6 اشهر، فإذا بشكليات وبراهين واهية تطغى على كل هذه الكوارث فيعود التحقيق الى نقطة الصفر، وهذا يثبت المطلب الاساسي منا ومن غيرنا للتحقيق الدولي، ونحن نتمنى للمحقق الجديد القاضي طارق البيطار الاسراع بمهامه، ونحن نتمنى للقضاء الافلات من يد السياسيين والنافذين فلا تظل تشكيلاته مجمدة وملفاته غب الطلب واتهامات كيدية، والا كيف يكون العدل اساس الملك امام هذا الواقع المؤسف، بالاضافة الى استحالة التفاهم بين القوى السياسية لتشكيل حكومة المهمة.
اضاف “نحن دعونا الى مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية الامم المتحدة من اجل اعادة تحصين لبنان بإتفاق الطائف، اما الهدف الاساسي والوحيد هو تمكين الدولة من استعادة حيوتها وحيادها الايجابي وعدم الانحياز ودورها كعامل استقرار في المنطقة، وما نطمح اليه في هذا المؤتمر دولة موحدة في ارضها ومؤسساتها، ودولة تبني سلمها على اساس العيش الامن لا على اساس دول أخرى.
واعتبر انه اذا كان الطائف قد وضع حدا للحرب الاهلية الى غير رجعة، نامل من المؤتمر الدولي برعاية الامم المتحدة ان ينتشل لبنان من تعثره.أمام هذا الواقع المؤسف، بالإضافة إلى إستحالة التفاهم بين المرجعيّات السياسيّة لتشكيل “حكومة مهمّة”، ولإتخاذ أيّ قرار إصلاحي منذ مؤتمر CEDRE، وإلى فقدان الثقة فيما بين هذه المرجعيات، وانقطاع الحوار، وتوقّف عجلات الدولة، وعدم وجود سلطة دستوريّة قادرة على إحيائها، دعونا إلى مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية منظّمة الأمم المتّحدة، من أجل إعادة إحياء لبنان، عبر تحصين وثيقة الوفاق الوطنيّ الصادرة عن مؤتمر الطائف سنة 1989، وتطبيقها نصًّا وروحًا، وتصحيح الثغرات الظاهرة في الدستور المعدّل على أساسها سنة 1990. أمّا الهدف الأساسيّ والوحيد فهو تمكين الدولة اللبنانيّة من أن تستعيد حياتها وحيويّتها وهويّتها وحيادها الإيجابي وعدم الإنحياز، ودورها كعامل إستقرار في المنطقة.
إنّ ما نطمح إليه عبر هذا المؤتمر هو دولةٌ موحَّدةٌ بشعبِها وأرضِها، بشرعيّتِها وقرارِها، بمؤسّساتِها وجيشِها، بدستورِها وميثاقِها؛ ودولةٌ قويّةٌ تَبني سِلمَها على أساسِ مصلحتها الوطنية وحقِّ شعبِها بالعيش الآمن، لا على أساسِ مصالحِ دولٍ أخرى؛ ودولةٌ ديمقراطيّةٌ حضاريّةٌ تَعيش زمانَها، وتواصل رسالتها في بيئتها المشرقيّة بتلاقي الحضارتين المسيحيّة والإسلاميّة والعيش المشترك النموذجيّ.
إذا كان مؤتمر الطائف، الذي عُقد برعاية عدد من الدول العربيّة والأجنبيّة، قد وضع حدًّا للحرب الأهليّة في لبنان من دون رجعة، نأمل من المؤتمر الدوليّ الخاص برعاية الأمم المتّحدة أن يقيم لبنان من تعثّره إلى سابق عهده، وأن يصحّح مسبّبات هذا التعثّر.