الرئيسية / أضواء على / الحكومة بعد الثقة أمام تحدّي العمل ونصرالله يؤكّد التدخّل في الشأن الداخلي

الحكومة بعد الثقة أمام تحدّي العمل ونصرالله يؤكّد التدخّل في الشأن الداخلي

  • المصدر: “النهار”
  • 17 شباط 2019 | 00:00
  • النهار

من جلسات الثقة

كما في التكليف، كذلك في الثقة. ١١١ نائبا من أصل ١٢٨ كلفوا الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، و١١١ نائباً منحوا تلك الحكومة ثقتهم، بعد أربعة ايام من الكلمات وتسعة اشهر من الانتظار.

ادلى النواب بما لديهم في كل المجالات، منهم من عكست انتقاداته حيثيته السياسية، ومنهم ولا سيما من القادمين الجدد من رغبت كتلهم باطلالات تعارفية على جمهورهم، شكلت ساحة النجمة المكان الأفضل والاوفر حظا لهم.

انتهى العرض ليبدأ الجد أمام الحكومة الجديدة التي أطلقت على نفسها شعار “إلى العمل”. وفي انتظار ان ينعقد مجلس الوزراء في اول جلساته العملية بعدما تحول الى سلطة تنفيذية فاعلة، وفي انتظار ان يحدد رئيس الحكومة جدول اعمال الجلسة، والتي على اساسها تنطلق ساعة الصفر لبدء ورشة العمل التي وعد بها الحريري، بقي كلام النائب في كتلة ” الوفاء للمقاومة” نواف الموسوي، وما تبعه من ردود فعل، استدعت اعتذارا علنيا من رئيس الكتلة محمد رعد، يتفاعل على الساحة السياسية.

وافادت مصادر نيابية واسعة الاطلاع “النهار “ بان التسوية -المخرج التي افضت اليها المساعي التي بذلت قبيل الجلسة النيابية الاخيرة بعد ظهر الجمعة وأدت الى اعلان رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة “ النائب محمد رعد بيان الاعتذار عن كلام النائب نواف الموسوي اتخذت دلالاتها المهمة من خلال الدور الاساسي الذي اضطلع به رئيس لجنة المال النيابية النائب ابرهيم كنعان. وقالت هذه المصادر ان التحرك الذي قام به كنعان اتسم بدلالات بارزة اذ من جهة ابرز اندفاعه باسم تكتل “لبنان القوي” الى سحب فتيل توتر كاد يصبح تطورا خطيرا بعدما اتخذت السجالات الحادة وبعض التحركات طابعا طائفيا سلبيا. كما ان تحرك كنعان اتسم بنتائج ايجابية لجهة استجابة حزبي الكتائب والقوات اللبنانية لمشروع التسوية الذي وضعه. ثم توج مسعاه بموافقة “حزب الله“ على صيغة الاعتذار التي اعلنها النائب رعد ولقيت ترحيبا واسعا ، وأدت الى احتواء مفاعيل الأزمة.

وبرز واضحا حرص الحرب على التهدئة، وذلك من خلال اطلالة الأمين العام السيد حسن نصر الله في كلمته أمس على الوضع الداخلي اللبناني، حيث اكد الحرص على “أجواء الحوار الداخلي والابتعاد عن السجالات والإنفتاح لمعالجة كل الملفات والخيارات”، لكنه رفع النبرة حيال الملفات الاقتصادية، مشيراً إلى “اننا نطرح خيارات لمواجهة كل الملفات الداخلية ونيتنا صافية وليس لدينا شركات نريد أن نأخذ لها تلزيمات ولا نريد من الدولة أموال، مؤكداً “أننا اليوم نتحمل مسؤولية أكبر في الملف الداخلي ونريد أن تعالج مشاكل الناس ولا نريد أي شيء آخر، وأنا عندما تحدثت عن مشكلة الكهرباء كنت أتحدث عن مشكلة وطنية جامعة وعندما أقول أن هناك من هو قادر على المساعدة، (ولم أقل أن إيران تريد أن تقدم هبة وربما تريد ذلك)، كنت أقدم محاولة للمساعدة”.

وذكر بخطة الوزير محمد فنيش عام ٢٠٠٦ وأخذها إلى إيران لكن تم رفض المساعدة بسبب الموقف الأميركي والسعودي ولو تجاوزنا الإعتبار السياسي كان لدينا كهرباء 24/24، أي تم حرمان الشعب اللبناني من الكهرباء طوال هذه السنوات نتيجة النكد السياسي أو نتيجة الجبن السياسي”.

وتطرق نصر الله الى أزمة الدين فسأل: “ما هو حجم الدين العام الذي ترتب على الخزينة العامة بسبب أزمة الكهرباء من العام 2006 حتى اليوم بسبب النكد والكيد السياسي؟” كاشفا أن “إيران جاهزة للمساعدة لكنها لا تركض من أجل ذلك، نحن قدمنا عرضا ومنعتوه هاتوا بعرض من أصدقائكم ولن نرفض ذلك وربما يكون من فوائد أن تأتي إيران هو أن يتشجع الأخوة على المساعدة ونحن نريد أن نأكل العنب لا أن نقتل الناطور”.

ورأى أن “من أكثر ما يدعو إلى السخرية هو القول أن ذلك من أجل أن تسيطر إيران على لبنان، حقيقة هناك “سخفاء”، فهل إيران التي تتهمونها بالسيطرة على لبنان تحتاج إلى أن تأتي بالقروض كي تسيطر على لبنان؟”.

وتابع: ” في الملفات الأخرى أيضاً، نحن لا نريد أن نفرض على أحد شيء، هناك دولة صديقة متقدمة جاهزة للمساعدة، إذا كنتم تريدون جاهزون للمساعدة ومنفتحون على أي حل”، مشيراً إلى أن “كل اللبنانيين سمعوا التحذيرات من الخطر على الإستقرار المالي والإقتصادي، وهذا تحد موجود في البلد ونحن معنيون بالمواجهة، لأن هذا يهدد كل اللبنانيين من دون إستثناء، ونحن اليوم أمام المعركة الحقيقية التي هي مواجهة الفساد والهدر المالي، لأن الحل هو في ترشيد الإنفاق ما يعني الدخول في معركة الهدر المالي، معتبرا ان التعامل مع اللصوص يجب أن يكون مختلفا”.

وفي الشأن الخارجي نفى وجود خلايا للحزب في فنزويلا، والحديث أيضا عن نفوذ حزب الله في أميركا اللاتينية وخلايا حزب الله في أميركا الاتينية لا أساس له من الصحة”، مشدداً على أنه “ليس لدينا أي خلايا أو مجموعات أو تنظيم تابع لحزب الله في أميركا اللاتينية بل ليس لدينا تنظيم في الخارج.

على صعيد تفعيل العمل الحكومي، يرأس الرئيس الحريري الاثنين في السرايا الحكومية، اجتماعا تشاوريا موسعا، يشارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر “سيدر” ويخصص للبحث في الخطوات المستقبلية. وينتظر ان يحدد الحريري موعدا لجلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع.

من جهة اخرى، تفاعلت امس نتائج تحقيقات القضاء العسكري في احداث الجاهلية، بعدما بينت التحقيقات ان الرصاصة التي قتلت محمد أبو ذياب، لم يكن مصدرها الاجهزة الامنية. ففيما بدا الحزب “التقدمي الاشتراكي” مرتاحا للقرار وقد أعلن النائب هادي ابو الحسن “اننا نركن للقضاء ونحتكم لكلامه ونحترمه وكلنا تحت سقف القانون، ولا لزوم للاجتهادات لا في السياسة ولا في الاعلام في هذا الموضوع”، حمل رئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهاب على القضاء. وقال في مؤتمر صحافي في الجاهلية “تفاجأنا امس بأن بعض القضاء العسكري يعمل لدى وسائل الاعلام وتم تسريب التحقيقات في ملف أبو ذياب لوسائل الاعلام”، مشيرا الى أن “إذا كان مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي هو الذي سربها من دون اذن مجلس القضاء ووزير العدل، فنطالب بمحاسبته واحالته للتفتيش وإنزال أشد العقوبات فيه، واناشد وزير العدل الذي اعلن أنه سيحارب الفساد، وأقول له هذا هو الفساد بعينه أن يسرب قرار”.

اضف رد