الرئيسية / home slide / “الحزب” يوكل “تجمع العلماء المسلمين” لإعلان سقوط المبادرة الفرنسية؟

“الحزب” يوكل “تجمع العلماء المسلمين” لإعلان سقوط المبادرة الفرنسية؟

المدن – لبنان|الأربعاء16/09/2020
Almodon.com

“خيار الأمة عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني والسعي لتحرير فلسطين” (الأرشيف، دالاتي ونهرا)

يبدو أنها “النهاية” للفيلم الفرنسي العاطفي. نهاية غير مرغوبة وإن كانت متوقعة. وكما العادة في مثل هكذا فيلم فاشل، يتفرق الجمهور خائباً فيما الندم يتآكل المُخرِج الحائر والمرتبك.

وعلى منوال القصة العاطفية الفاشلة هذه، كانت سيرة كل من حاول، خلال ثلاثة عقود على الأقل، خطب ودّ المارد المسلح، الذي لا يحيد عن مسعاه الشرس.
فحزب الله (ومعه الرئيس “المحنك” نبيه برّي)، أدركا سريعاً أن ما يسمى “مبادرة فرنسية” ستؤدي -مبدئياً- إلى إخراج لبنان من “المحور”، وإلى توازن سياسي يلغي مفاعيل الغلبة القائمة منذ العام 2008 (اتفاق الدوحة).
وحزب الله الذي يدير منظومة الحلفاء، الكبار منهم والصغار، وشبكات من سرايا وميليشيات وأحزاب ومنظمات ومحترفي إعلام أو حتى عصب شبان أحياء وتشكيلات شبه عسكرية، غالباً ما يلجأ إلى تنويع استخدام هذه “الأدوات” وفق الظرف والمكان والمناسبة.
وعليه، وتحاشياً للحرج أو للظهور مباشرة بمواجهة فرنسا وإيمانويل ماكرون، أو تنصلاً من المسؤولية المباشرة عن موقف عدائي مكشوف، يبدو أنه وزع “كلمة السر” لابتداء المواجهة.  

وهكذا “تطوعت” الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين” لتصدر بياناً اليوم الأربعاء، إثر اجتماعها الأسبوعي، تقول فيه “إن ما أطلق عليه المبادرة الفرنسية تسير نحو الفشل لأنها لم تراع طبيعة التوازن الطائفي في البلد، وغلبت وجهة نظر على أخرى، وهذا ما لا يمكن أن يمر خاصة في هذه الظروف القاسية التي يعيشها الوطن”.

ودعا التجمع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب إلى “عدم الاستماع للتحريض من بعض المتضررين من تشكيل حكومة قوية تعيد المال المنهوب إلى خزينة الدولة خاصة أن احدهم إن لم يكن كلهم، أيديهم ملوثة بالسرقات والنهب، وما زال مصير الأحد عشر مليار دولار ضائعا عندهم حتى الآن، وندعوه لأن لا يغير في المعادلة التي تحفظ التوازن داخل مجتمعنا الذي لا زال وللأسف، طائفيا بامتياز إلى حين إلغاء الطائفية السياسية، كما ندعوه لأن تكون الحكومة تتضمن تمثيلا للقوى السياسية التي أيدتها، وإذا لم يستطع على هذه الأمور فالأفضل له أن يعتذر ويعود إلى عمله السابق فمصلحة البلاد فوق كل اعتبار”.

واعتبر أن “الأمور في المنطقة العربية تسير باتجاه المواجهة الحاسمة بين خيارين: الأول هو خيار الأمة غير المعترف بالكيان الصهيوني والساعي لتحرير فلسطين، والثاني هو خيار العرب المطبعين مع الكيان الصهيوني والمستسلمين لإرادة الولايات المتحدة الأميركية والهادفين للقضاء على القضية الفلسطينية”.وعلى الأرجح، كان حدس قسم كبير من اللبنانيين في محله، وفق تجاربهم التاريخية، أن تصفية الحسابات الإقليمية ستتم على أرضهم ومن حياتهم وأرزاقهم وأمنهم.. وها هي البداية.