الحريري نعى صفير: لتبقى صورته قدوة للعاملين المخلصين للوطن

  • المصدر: “الوكالة الوطنية للإعلام”
  • 12 أيار 2019 | 08:39
  • عن النهار

 نعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، قائلاً: البطريرك مار نصرالله بطرس صفير يترك صفحة مشرقة في تاريخ لبنان، سوف تبقى حيّة في ضمائر الذين عرفوه وعاصروه، وهداية للأجيال التي ستقرأ تاريخ لبنان الحديث.

فالراحل الكبير جسد بشخصه وبعمله إرثا للقيم الروحية والوطنية، في مرحلة صعبة من تاريخ لبنان ارتفع معها بالصلابة والقدوة والثبات والشجاعة إلى مرتبة الرمز الوطني، الذي أسهم بكل تأكيد بتحويل مجرى الأحداث، ونقل لبنان من حال إلى حال”.

وتابع: “هو حضر سنوات الحروب بعد انتخابه العام 1986، ورافق مساعي السلام والتهدئة، وانتقال لبنان إلى السلام بعد الصراعات الدامية والمدمرة. وليس له من وسائل سوى رفع شأن كلمة الحق، ومن زاد سوى العمق الروحي والوفاء لثوابت لبنان، التي كانت البطريركية المارونية من بين أشد المؤتمنين عليها تاريخياً. ولذا فإن ما شاهده وعرفه وخبره من أحداث على الصعيد الوطني، وما واجهه من معارضات وانتقادات، لم تزده إلّا إيماناً برسالته المزدوجة الروحية واللبنانية. فما خفت صوته مرة في نصرة ما كان يؤمن به، فارتفع دائماً بالرفض وإدانة الممارسات التي شهدت محطات تاريخية في مسيرته. من نداء مجلس المطارنة الموارنة في أيلول العام2000 إلى مصالحة الجبل العام 2001، إلى لقاءاته مع كبار مقرري العالم شرقاً وغرباً، مدعوماً بقوة من الفاتيكان ومن العواصم الكبرى”.

وأضاف: “شاءت الأقدار أن تصنع اللقاء التاريخي بينه وبين والدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اللقاء على القضية الوطنية الواحدة في سبيل الشاغل الواحد، وهو الاستقلال والسيادة الكاملة داخلياً وخارجياً وحرية القرار. وكأنه كتب لهذين الرجلين الكبيرين، أن يلتقيا في الموعد التاريخي الفاصل، بالإيمان الوطني الواحد، والتطلع الواحد، واليد الواحدة. وقد أدرك كلاهما أن تعاونهما المشترك هو المنطلق الصلب لإعادة إحضار لبنان إلى مكانته الطبيعية كوطن حر سيد مستقل، يؤدي دوره الريادي في منطقته العربية و العالم”.

وختم الحريري: “إني باسمي الشخصي وباسم عائلتي والحكومة أتقدم من الكنيسة المارونية وغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومن اللبنانيين جميعاً بأحر التعازي، راجياً أن تبقى صورة البطريرك صفير قدوة للعاملين المخلصين للوطن”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*