الجامعات الخاصة تواصل ورشتها التعليمية وتطوير البرامج وفق متطلبات السوق

الوزير شهيب: سنصحح مسار التعليم العالي وسنغلق الجامعات غير المؤهلة

  • 27 حزيران 2019 | 00:25
  • النهار
  • 53

الدكتور توفيق رزق.الدكتور جوزف جبرا.الأب بيار نجم.الدكتور عمرو جلال العدوي.الوزير أكرم شهيّب.الدكتور عماد زبيب.الدكتور رياض صقر.البروفسورة فيروز سركيس.الأب خليل شلفون.الدكتور جميل حمود.الدكتور توفيق رزق.الدكتور جوزف جبرا.الأب بيار نجم.53

تحولت الطاولة المستديرة في جريدة “النهار” إلى مجلس أعلى للتعليم العالي. ونوقشت مجمل التحديات التي تواجه الجامعات الخاصة وفي طليعتها جودة التعليم وحماية الشهادة اللبنانية من التزوير والاساءة إلى سمعة لبنان في الخارج. والإصرار عند رؤساء الجامعات لا يقل كثيراً عن تصميم وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب الذي أطلق من “النهار” ثورة على الفساد الذي تتخبط به الجامعات بسبب بعض الدكاكين التعليمية التي رفض حتى تسميتها ووعد بإغلاقها في أقرب وقت ممكن. ورؤساء الجامعات الخاصة الذين شاركوا في طاولة الحوار التي نظمتها “النهار” تحدثوا بكل صراحة عن المشاكل التي يعانون منها بسبب غياب سياسة تعليمية واضحة للدولة وعدم وجود رقابة فعلية على قطاع التعليم العالي، وأكدوا للوزير أنهم معه في كل إجراء أو خطوة سيتخذها ليحمي هذا القطاع الذي كان لبنان يتغنى به، وإعادة الاعتبار له بعد الضربة المؤلمة التي أصابته بسبب فضيحة الشهادات المزورة والتي أصابت كل الجسم الجامعي وصورة لبنان في الخارج.

الدكاكين التعليمية ستغلق

الوزير شهيب أكد في بداية الحوار أنه “في الجامعة اللبنانية هناك 79360 طالباً، وفي الجامعات الخاصة هناك 131360 طالباً، والتعليم الخاص متقدم على التعليم الرسمي، والحال نفسه في التعليم الثانوي، وفي لبنان 3 فئاب من الجامعات: الفئة “A”، وهي التي خرجت معظم رجالات هذا البلد، والفئة “B” التي فرخت في العام 2000، والبعض منها أثبت جودته وقدرته، وهو ملتزم بالنظام التعليمي ويخرج طلاباً على مستوى وله رؤية مستقبلية ولديه اعتمادات مع جامعات في الخارج، فيما الباقي استمر تجارياً مالياً، والباقي ينتمي إلى الفئة “C”. ولا أريد أن أتحدث عنه، وهذه الجامعات الجديدة هي سبب الضعف الذي ظهر في الوزارة على صعيد التعليم العالي. وعندما وصل الاتهام القضائي أنا وافقت عليه وذهبنا إلى القضاء وما زلنا بانتظار التحقيقات وقرار القضاء بمدير العام للتعليم العالي وفريق عمله وهناك أدلة دامغة للعمل غير الجدي بحقهم والسقوط في المنافع الخاصة”. وأضاف: “سأواصل التحقيق في قضية الشهادات المزورة وأحمد الجمال لن يعود إلى الوزارة ولو ثبتت براءته. سيوضع بتصرف رئاسة الحكومة ويُعين مكانه، وسيختار الفريق الذي سيساعده، ونجري اليوم تغييرات في المجلس الأعلي واللجنة الفنية ولجنة المعادلات، وسنعمل على تعزيز الجامعة اللبنانية”.

ضرورة إقرار قانون جودة التعليم

وأضاف: “طالبت مجلس الوزراء بتعيين مدير عام أصيل وتغيير فريق عمله بالكامل كي نعود لتصحيح المسار ونحمي الجامعات المحترمة ونحاسب الجامعات المقصّرة. ومن هنا وضع في البيان الوزاري موضوع الاعتمادات في الجامعات الخاصة. وهناك قانون في لجنة التربية وهو جودة التعليم، لكن إلى أن يقر القانون، وأظن أن ذلك سيتطلب وقتاً طويلاً، قررت أن أطلب من شركة تتمتع بمستوى من المعرفة كي تقوم هي بالاعتماد الأكاديمي وتقول لنا أي جامعة يجب أن تستمر وأي جامعة يجب أن تغلق”.

سمعة التعليم العالي بخطر

وعن سمعة لبنان التعليمية في الخارج اعتبر الوزير شهيب أن “الأخطر اليوم أن هناك دولاً في الخارج بدأت تبعث لي تحقيقات عن الشهادات اللبنانية المزورة، ويسألوننا ماذا تفعلون بالتربية، لذلك ورشة الإصلاح التي بدأت في التعليم الثانوي ستتواصل، ولن نقبل بعد اليوم أن ينجح تلميذ في الامتحانات الرسمية ويسقط في امتحانات الدخول إلى الجامعة الخاصة. هذا هو الجو وأخوض معركة قاسية جداً. وحتى اللحظة ليس بمقدوري أن أعين مديراً عاماً، بسبب سلة التعيينات”. وأكد الوزير أيضاً انه يُعمل على وضع رمز لكل طالب يرافقه في مراحل سنوات التعليم كافة حتى تخرّجه من الجامعة وهذه الطريقة الوحيدة لمنع أي عملية تزوير في المستقبل”.

الجامعة اللبنانية الأميركية

رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية الدكتور جوزف جبرا شكر الوزير شهيب على الجهود التي يقوم بها لتصحيح وضع التعليم العالي على الأرض. وقال: ” نعلم أن الوضع صعب، ولكن لا يجب أن نقطع الأمل وإلا سنخسر البلد”. وعلى صعيد الجودة، أوضح جبرا أن “الجامعة اللبنانية الاميركية لديها اعتمادات من لجنة في أميركا تشرف علينا ونقدم لها تقارير سنوية على البرامج التعليمية الموجودة، وكل كليه لديها اعتماد من لجنة خاصة، أكانت الهندسة المعمارية أو بإدارة الأعمال، ودوماً يجب أن نقدم تقارير عما نقوم به، والفروع التي لا تتمتع باعتمادات أكاديمية تقوم لجنة كل خمس سنوات بدراسة البرنامج كي تقرر إذا كنا على قدر الجودة أم لا”.

وطالب جبرا الوزير بضرورة إقرار قانون الجودة، قائلاً أن “القانون يجب أن يمر في مجلس النواب، وإلا يخضع للمحاصصة السياسية، لأن من دونه لن يمشي شيء لأن البلد مسيّس ومديون، وكنا في الماضي نشعّ على الشرق كله بنور العلم بفضل خريجينا”.

في موضوع الشهادات المزورة، قال جبرا: “أخذنا كل الاحتياطات اللازمة كي نحمي أنفسنا، وقد وجدنا شخصاً في طرابلس لن أسميه، أخذناه إلى المحكمة لأنه زوّر شهادة باسمنا، لكن هذا لا يكفي، علينا تثقيف الجيل الجديد على أنه لا يجب أن نزوّر الشهادة، لأن ذلك خطأ، لان سمعتنا في الخارج أصبحت صعبة جداً، وهذا لا يجوز، لأننا نقدم الكثير كي نخرج جيلاً جديداً لنبني البلد”.

جامعة القديس يوسف

من جهته اعتبر نائب رئيس الجامعة اليسوعية للشؤون الأكاديمية د. توفيق رزق أن “هناك خلطاً بين الاعتماد الأكاديمي وجودة التعليم في لبنان، جودة التعليم في تطور ملحوظ واضح، لكن لا نعلم إذا كانت تتجاوب إلى سياسة واضحة في التعليم العالي، فنحن نفتقر إلى سياسة تعليمية رسمية واضحة، وكل مؤسسة تعمل وفق تطلعاتها إلى التحديات الدولية والحاجات التقنية، الجودة هي أن ترد على حاجة واضحة مبينة وواضحة ومفسرة، وحاجياتنا في لبنان ليست قليلة، ولكن نرد عليها بطريقة تخرج عن واقعنا الأصيل، ونحن نتمنى وضع سياسة واضحة للتعليم العالي في لبنان”.

وعن جودة التعليم: “في الجامعة اليسوعية هناك ورشة كبيرة على صعيد التخصصات، الكثير من البرامج الحديثة تتغير تماشياً مع التطور الحديث للتعليم، ونتعاون مع جهات خارجية فرنسية وغيرها كي ندرس ونقيم جودة التعليم في الجامعة، والاعتماد وسيلة حالياً بعدم وجود رقابة واضحة، الاعتماد وجد بطريقة تجارية كي يساعد على أن تظهر الجودة، والاعتماد له أشكال عدة، وقد نكون الجامعة الوحيدة الفرنكفونية التي اخذت الـ”ABID” للهندسة، كان تحدياً كبيراً لنا لنفهم المنطق المعتمد لتحديد الجودة وقمنا بها، ونتمنى أن نصل يوماً إلى تشكيل الهيئة الوطنية العليا لضمان جودة التعليم وأن تكون مستقلة”.

وفي موضوع تزوير الشهادات، قال : “الأساس هو أن يكون لدينا رقابة داخلية وحصانة ما موجودة كي نتمكن من توقيف المزوّر”.

جامعة بيروت العربية

بدوره شكر رئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو جلال العدوي جريدة “النهار” على اهتمامها بموضوع التعليم العالي ومشاكله في هذا الوضع الاقتصادي الصعب وأمام هذا الكم من الجامعات التي فرخت بشكل غير مدروس وباتت أكبر من العدد المطلوب بالنسبة للسكان في لبنان.

واعتبر في موضوع جودة التعليم أن “أي دولة يجب أن يكون لديها هيئة لضمان الجودة وأن تكون مستقلة، وهي المخولة أن تقيس جودة التعليم في الجامعات وتحدد مستواها الفعلي، ونحن في جامعة بيروت أنشأنا منذ سنوات مركزاً لضمان الجودة، مكوناً من شخصيات مدربة على أهمية الجودة، ولدينا اعتمادات مع أهم الجامعات في العالم للتأكيد على أهلية الخريج في العمل بعد تخرجه، وننتظر مثل غيرنا من الجامعات أن نأخذ الاعتمادات في كلية الطب”.

واضاف: “بالنسبة إلينا ليس كل من يحمل شهادة الدكتوراه يمكن أن نعتبره معلماً، وهذه قضية مهمة جداً، لأن بعض حملة الدكتوراه في الجامعات لا أعتبرهم أساتذة، ونحن كجامعة بيروت تعاقدنا مع جهات أوروبية ومنها الإنكليز كي ندرب حملة الدكتوراه على التعليم، وبهدف إنتاج تعليم على مستوى عالٍ”.

وعن موضوع تزوير الشهادت قال العدوي إن “التزوير هو أمر معرضة له أي جامعة، كالباسبور، لكن الأخطر ماذا يحصل داخل بعض الجامعات، فالفساد الفعلي هو داخل بعض الجامعات وليس في تزوير الشهادة، وتحديداً تلك التي تريد أن تجني الأموال فقط”.

جامعة الـ”AUST”

نائب رئيس جامعة الـ”AUST” للشؤون الإدارية الدكتور رياض صقر اعتبر أن “المؤسسات التعليمية المحترمة في لبنان تقوم باعتمادات أكاديمية مع جامعية في الخارج، البعض من هذه الجامعات تدفع لنا المال تأتي وتدقق مع المختبرات والطلاب، والبعض الآخر يعطيك الاعتماد دون أن يأتي”.

وأضاف: “كي نحافظ على جودة التعليم بعد الحصول على الاعتمادات الأكاديمية، أنا اقترح أولاً أن يخضع الطالب إلى امتحان جدي قبل الدخول إلى الجامعة، وأي طالب يريد أن يكمل الدرسات العليا عليه أن يخضع إلى امتحان، والأمر نفسه للدكتوراه، وثانياً أن يكون هناك كولوكيوم في كل الاختصاصات كما هو حاصل في الطب والصيدلة والمحاماة، لماذا لا يكون الشيء نفسه في الهندسة، في العام 2011 أخضعنا طلابنا في السنة الثالثة لامتحان عما تعلموه في هذه السنوات وكانت النتيجية غير جيدة، أي 40% نجحوا، لكن اليوم 80% من طلابنا باتوا ينجحون في الامتحان لأننا اشتغلنا على تحسين ذلك”.

وعلى صعيد تزوير الشهادات، قال صقر:” نتمنى أن يكون القرار حاسماً لمنع تكرار ما حصل، إضافة إلى ذلك نتمنى على مجلس التعليم العالي ولجنة المعادلات في الوزارة أن يطلقوا سراح عشرات الملفات الموجودة لديهم، بعضها يحتاج إلى اجتماع واحد”.

جامعة الحكمة

اما رئيس جامعة الحكمة الدكتور خليل شلفون فقال إن “المشكلة الأساسية هو الخلط بين التعليم المهني العالي والتعليم العالي من قبل بعض الجامعات التي فرخت في لبنان وأدى ذلك إلى التضخم في التعليم العالي، فسياسة التعليم خلطت بين التعليم المهني العالي والذي نحن بحاجة له ونحزن أنه انتهى، وهذه الجامعات المهنية تحولت إلى جامعات للتعليم العالي، الجامعات تتطلب تعليماً أكيداً والأبحاث والانفتاح على المجتمع، لكن التعليم المهني هناك معرفة وتدريب لمهن معينة فقدناها ونحن بحاجة إليها في لبنان، والسوق اللبناني والعربي يتطلب خريجين مهنيين ولديهم معرفة”.

واعتبر أن “الخطأ الاستراتيجي هو في مبدأ الكفالات، حيث نضع الأموال كي نأخذ المباشرة في الاختصاص، وهذه الأموال لا يستفيد منها أحد، وهدفنا الجامعي الثالث إضافة إلى التعليم والأبحاث هو هدفنا الاجتماعي، وهذه الكفالات لا يستفيد منها أحد إلا المصارف ونحن لا نعلّم طلاباً ونفتح اختصاصات لتستفيد المصارف، إنما كي نفيد المجتمع”.

وأضاف: “علينا أن نستفيد من موقعنا الجغرافي كملتقى للحضارات، أي نحن على مفترق طرقات تعليمية بين الأميركيين والأوروبيين ولاحقاً شنغهاي، ولا أن يضغط أحد علينا بل نطمح إلى إنتاج التربوية اللبنانية”.

الجامعة العربية المفتوحة

أما رئيسة الجامعة العربية المفتوحة البروفسور فيروز فرح سركيس فشكرت “النهار” والإعلام الذي لعب دوراً مهماً في فضح قضايا كبيرة في التعليم العالي. وأضافت “نحن كجامعات نقف مع الوزير في التوجه الذي يريد أن يقوم به على صعيد الإصلاح في التعليم العالي في ظل الوضع السياسي الحالي ونأمل أن يتحقق ما يريده”.

وفي جودة التعليم اعتبرت أن “ضمان الجودة لا يتوقف عند الاعتماد المؤسسي أو اعتماد البرامج، المؤسسي قائم على الأنظمة، وهدف كل جامعة أن تخرّج طلاباً قادرين على تلبية حاجة السوق ويطوروا في المجتمع، والتعليم العالي في العالم هم المطور الاقتصادي للدول بناء على الأبحاث التي يقوم بها”.

وتابعت: “الاعتماد المؤسسي بمفرده لا يكفي لأنه قائم على أنظمة الجامعة، والمهمة الكبيرة هي اعتماد البرامج وكيف يتخرج الطالب من جامعتي، ونحن كجامعة لديها اعتماد بريطاني، الرقابة تكون على محتوى برامج التعليم ويجب أن يطور محتوى البرنامج كل 5 سنوات حسب سوق العمل، والأستاذ في الجامعة عليه أن يكون باحثاً كي يتمكن من أن يطور في المواد التي يعلّمها ويغني الطالب بالمعلومات الجديدة، وهذا جزء من ضمان الجودة، إضافة إلى ذلك أهمية الامتحانات، وكيف تتم عملية الاختبار وكيف يحصل التصحيح، وعليك أن تتابع الخريج عندما يدخل إلى سوق العمل”.

وفي موضوع الشهادات المزورة قالت: “أنا أكيدة أن “النهار” تسأل كيف تضبط تزوير الشهادات في الجامعات، ولدينا مستويات عدة، أولاً يختم له الشهادة ويدفع له المال، وثانياً يتخرج الطالب من الجامعة مجرد أن يكون دفع قسطه بدون أن ينجح في المواد، وثالثاً عندما لا تأتي بأستاذ يعلّم الطالب بطريقة محترفة وجيدة، السيئ أن ما يجري الآن هو خاضع للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وعملية مراقبة الدولة للتزوير صعبة جداً”.

جامعة اللويزة

بدوره اعتبر رئيس جامعة اللويزة الأب بيار نجم أنه “عندما نتحدث عن قانون جودة التعليم، نُعنى بالدرجة الأولى بالهيئة الوطنية لجودة التعليم، وفي حال أبصرت هذه الهيئة النور، وإن وجدت هذه الهيئة ولم تكن مستقلة، سنعود مجدداً إلى نقطة الصفر، لأننا نعلم أن المشكلة تكمن في المحاصصة السياسية والطائفية أو المنافع الشخصية والحزبية، وفي حال بقي الأمر على ما هو عليه فلا جدوى من وجودها”.

وعن أهمية الاعتمادات الأكاديمية، قال نجم إن “هذا الأمر مهم جداً، لكن منذ زمن طويل تشكو الجامعات حتى المعتمدون مما نشكو منه اليوم، فمن هي الجامعات التي لا تعاني، ومن هي الجامعات التي تخلق الفوضى في التعليم العالي، والدولة هي المسؤولة عن عملية توجيه الطلاب إلى الجامعات الجيدة، الاعتمادات الأكاديمية وشروطها جعلتنا نعيد النظر في بنية الجامعة من الناحية المالية والإدارة والبرامج. وهذا كان شيئاً مهماً لنا. وبات لدينا نمط مؤسساتي، لكن أهمية اعتماد البرامج كبيرة، خصوصاً وأنه لا يزيد من قيمة الجامعة إنما يزيد من صديقة الشهادة التي نعطيها للطالب وتساعده في سوق العمل وتحديداً في الخارج، والاعتماد الضروري حتى إنشاء الهيئة الوطنية لضمان الجودة”.

جامعة رفيق الحريري

من جهته اعتبر عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة رفيق الحريري الدكتور جميل حمود أن “عملية تزوير الشهادات حصلت من داخل المنظومة التعليمية للبلاد، وهذا خطر جداً خصوصاً وأن هناك ثقافة منتشرة تقول إنه إذا كان بإمكاني أن أقوم بالفساد من دون أن يطالني أحد فليكن ذلك، وهذه العقلية التي سمحت للموظفين داخل وزارة التربية بالتزوير والمس بالشهادة اللبنانية، التي هي شرف الجامعة”.

وعن جودة التعليم، قال حمود إن “الاعتماد جيد وهو مؤشر باتجاه الجودة ولكنه ليس معبّراً بالكامل عن الجودة، وإذا أردنا الوصول فعلياً إلى الجودة، فالطريق صعبة، والبداية تبدأ عبر تطبيق القانون كما هو وخصوصا في المجلس الأعلى للتربية والمجالس الفنية، وعندها تظهر نقاط الضعف الفعلية، وأكثر من ذلك المنظومة الفاسدة كانت تمنع السوق من أن يغربل الجامعات، ويقسمها بين مؤهلة وغير مؤهلة، والحل الوحيد يبقى في إقرار قانون جودة التعليم ولاحقا نطوره ونحسنه”.

جامعة فينيسيا

رئيس جامعة فينيسيا د. عماد زبيب بدوره تحدث عن موضوع الشهادات المزورة قائلاً: “نحن نفكر في رفع دعوى شخصية على المسؤولين في قضية الشهادات المزوّرة لأنها أضرّت بنا وبكل السلك التعليمي في لبنان”.

وعن ضمان جودة التعليم قال: “معظم الاختصاصات الموجودة اليوم في السوق لن تعود مطلوبة بعد سنوات عدة، فلذلك نعمل دوماً في جامعتنا على تطوير الاختصاصات والعمل على خلق اختصاصات جديدة تتماشى مع سوق العمل والتطور الحاصل، وعلينا جميعاً كجسم تعليمي أن نعمل على تخريج طالب قادرة على المنافسة في السوق اللبنانية وفي الخارج وأن لا نخرج شخصاً عاطلاً عن العمل بسبب شهادته”.

واضاف: “من الخطوات التي تقوم بها جامعتنا لضمان الجودة هو أن يخضع الطالب قبل تخرجه إلى امتحان شامل لمعرفة مدى استحقاقه للشهادة التي سينالها، وهناك عدد من الطلاب أوقفنا تخرّجهم مؤخراً لأنهم لم ينجحوا في الامتحان، عددهم قليل لكننا صارمون في هذا الموضوع”.

وزارة التربية

وفي الختام تحدث مستشار وزير التربية الدكتور وليد صافي عن المشكلة الأساسية التي تعاني منها الجامعات قائلا إن “الجامعات كبرت وتوسعت في غياب سياسة واضحة للتعليم العالي، وهذا الغياب لم يسمح للجامعات في أن تبني سياساتها وخططها للمستقبل”.

وعن الجودة في التعليم قال: “الجودة هي ثقافة، واذا لم نبنِها في الجامعات، وتحديداً عند رؤساء الجامعات والجسم التعليمي والإدرايين، لن ننجح في رفع مستوى الجودة حتى لو أتينا باعتمادات على البرامج. والطرف الأهم في موضوع الجودة هو الطالب، لأن هدف الجودة هم تخريج طالب مميز أو باحث مميز للمستقبل، والطالب المتميز يذهب إلى سوق العمل الذي ينتظره، والطالب غير المتميز يذهب إلى البطالة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*