الرئيسية / أضواء على / الثقة حتميّة لحكومة مُستنسَخة من المجلس

الثقة حتميّة لحكومة مُستنسَخة من المجلس

  • 13 شباط 2019 | 00:00
  • النهار
  • 0

النواب والوزراء في مستهل الجلسة وقوفاً دقيقة صمت لغياب النائبين السابقين الراحلين روبير غانم وادغار معلوف. (مروان عساف)0

طار ظريف، حط العلولا. مشهد التسابق على لبنان يسبق الجلسات النيابية ويسرق منها الأضواء، اذ ان البيان الوزاري المتقن والمدروس الكلمات بعناية، والذي يبث موجة تفاؤل مستقبلية، ووجه بمطوّلات لا قيمة فعلية لمعظمها، إذ ان مناقشة البيان الوزاري على حدّ وصف النائب جورج عقيص في انطباعه عن “جلسة الثقة الأولى” التي يحضرها تشهد “قلة اهتمام، قلة متابعة، قلة تركيز، قلة ثقة متبادلة، قلة تعاون متبادل، ودّاً مفقوداً أو ودّاً مفتعلاً أو ودّاً مستغرباً”. وتمنى ان تنال الحكومة ثقة الشعب، “لأنّ ثقة المجلس مجرّد فولكلور لم يعد يُطرب أحدًا”. والاكيد ان الحكومة ستنال ثقة المجلس في نهاية اليومين او الايام الثلاثة الطويلة، بما هي حكومة مستنسخة عن التركيبات والتوازنات الموجودة في المجلس، باستثناء اعتراض البعض القليل عليها وعلى منحها الثقة لاسباب بعضها سياسي وشخصي.

وقبل سريان مفعول الثقة في كلام رئيس الوزراء سعد الحريري الذي تلا البيان الوزاري، سادت أخبار التعتيم المقبل في ظل عدم ايجاد حل أو مخرج لمسألة فتح الاعتمادات لبواخر المحروقات الراسية قبالة الشاطئ اللبناني. وتعمد مؤسسة كهرباء لبنان منذ أيام إلى خفض الانتاج باطفاء المزيد من وحدات الانتاج بعدما شارف مخزون المحروقات النفاد. وكشفت مصادر عن تداول مراجع سياسية عليا مخرجاً يقضي بإقرار سلفة بـ400 مليار ليرة لبنانية بمرسوم في مجلس الوزراء، لتأمين حاجة المؤسسة من المحروقات حتى منتصف آذار المقبل.

وفاجأ الرئيس نبيه بري المتابعين باعلانه ان “رئاسة مجلس الخدمة المدنية قررت عدم اجراء امتحانات الا امتحانات داخلية لأن قراراتها لا تنفّذ” ما ينذر بتداعيات ادارية وقانونية خطرة.

إلّا ان نجم الجلسة مجدداً كان عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، ليس في ما كشفه، اذ انه لم يبلغ بعد مرحلة كشف الملفات التي يلوح بها قائلاً إنها “تدخل رؤوساً كبيرة الى السجن”، بل في تأكيده “الذهاب الى معركة صعبة في مكافحة الفساد”، وإبدائه الاستعداد للتعاون مع أي فريق يمضي في الاستحقاق، ما يفتح امكان التعاون مع غير الحلفاء ويمهد لتواصل مع “القوات اللبنانية”.

وتحدّث فضل الله عن” قرض يتم التفاوض عليه بقيمة 400 مليون دولار بدأ بـ 80 مليون دولار للمنطقة الاقتصادية في طرابلس وهدفه تدريب السوريين للعمل”. وتساءل: “هل يجد اللبناني العمل لندرب النازحين؟ القرض ارتفع من 80 الى 400 مليون دولار منها 120 مليون دولار للدراسات والمستشارين”.

وأضاف: “في الكهرباء قلت إن كلفة الكهرباء 20 مليار دولار، فقال رئيس الحكومة 35 مليار دولار، علما اننا نستطيع ان نبني بهذه المبالغ محطات نووية، ولكن حتى الآن لا توجد كهرباء وهناك سلفة بـ2700 مليار ليرة”. وتساءل: “ماذا يمنع التعاون مع ايران، هناك سبب سياسي، ولكن هناك سبب اخر، مع ايران لا توجد سمسرات”.

وأعلن ان شركتي الاتصالات “تنفقان سنوياً 250 مليون دولار دون رقابة أي انهما انفقتا منذ العام 2012 ملياراً و 750 مليون دولار دون أية ضوابط، وسيكون لنا كلام من موضوع الانفاق عندما تكتمل الملفات”. كذلك تساءل: “كيف تم توظيف أكثر من خمسة آلاف شخص بالتهريب ويتم توقيف توظيف 500 شخص فازوا بفي امتحانات مجلس الخدمة بحجة غياب التوازن الطائفي”.

وتحدث في جلستي أمس 15 نائباً من 50 طلبوا الكلام، ومن غير المتوقع ان تختتم الحلسات كما هو متوقع مساء اليوم ما لم ينسحب عدد من طالبي الكلام. ولان الخميس نهار عطلة رسمية في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ينتظر ان تستكمل الجلسات نهار الجمعة.

الزيارات

واذا كانت زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف سجلت نجاحاً في الشكل دون المضمون الفعلي، اذ ان لبنان تحفظ عن قبول العروض الايرانية في مختلف مجالات التسلح العسكري والاقتصاد، فان الانظار تركزت أمس على زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، الذي تحدث ليلاً عقب وصوله في المطار وقال: “زيارتي مرتبطة بتشكيل الحكومة ونتمنى ان تكون فال خير على اللبنانيين والعرب لأن نهوض لبنان يعني نهوض العرب”. وأضاف: “انتهى الحديث عن الحكومة وبدأنا الحديث مع الحكومة”.

وعن أي علاقة لزيارته بزيارة وزير الخارجية الإيراني، شدد العلولا على أن “المسار الإيراني يختلف تماما عن مسار السعودية وبالتالي ليس هناك من تنافس ولكل مساره”، مذكراً بأن هناك “أكثر من 20 اتفاقاً مع الحكومة اللبنانية (تحتاج الى تفعيل)، ونراهن على إرادة اللبنانيين وذكائهم ولديهم القدرات والعلم والتراث والثقافة ولا ينقصهم سوى التفاهمات وحينها يحكمون العالم”.

اضف رد