الرئيسية / home slide / التّاريخ الإسباني واللغة العربية في “الشّارقة الثقافيّة”

التّاريخ الإسباني واللغة العربية في “الشّارقة الثقافيّة”

29-09-2021 | 22:39 المصدر: الشارقة- النهار العربي

الغلاف

في العدد (60) الخاص بشهر تشرين الأول/ أكتوبر من مجلة “الشارقة الثقافية” (تصدر عن دائرة الثقافة في الشارقة)، جاءت الافتتاحية بعنوان “إسهامات الأدب العربي حضارياً”، وفيها أنّ إبداعات العرب الأدبية والفنية والعلمية، وإسهامات الأدباء في مسيرة الحضارة الإنسانية، ليست حدثاً عابراً أو أمراً هامشياً يمكن تجاوزه أو تجاهله، بل هو واحد من مصادر قوتنا وحضورنا وتفوقنا وحضارتنا.

أما مدير التحرير نواف يونس؛ فتوقف في مقالته “حكايات عربية… أشياء لا تباع ولا تشترى” عند القيم العربية الأصيلة، مستشهداً بحكايات تراثية عدة تجسّد فضائل هذه القيم ومآثرها، موضحاً أننا وسط المتغيرات والتحولات التي تجتاح عالمنا المعاصر، بدأ بعضنا يتخلى تدريجاً عن القليل أو الكثير من منظومة القيم، التي كانت تتسم بها الشخصية العربية بخصوصية هويتها ووجودها الإنساني، ومن هذه القيم العربية الإسلامية الأصيلة والعديدة: الكرم والأنجاد والشجاعة والفروسية والأمانة وبلاغة اللغة وعبقرية الشعر، وغيرها من القيم التي زينت مسيرة إنسانية حضارية…

وفي تفاصيل العدد، يواصل يقظان مصطفى الاحتفاء بإسهامات العلماء العرب، من بينهم الخوارزمي، الذي يعدّ من أعظم علماء الرياضيات في كل العصور، بينما سلط وليد رمضان الضوء على انتشار اللغة العربية في شبه الجزيرة الإيبيرية مع فتح الأندلس، إذ من دون الإسلام لا يمكن فهم تاريخ إسبانيا، وبيّنت نوال يتيم اهتمام علماء الغرب بدراسة علوم العرب، ومن بينهم المستشرق توماس إربنيوس الذي كان متيماً باللغة العربية، فيما جالت سليمى حمدان في مدينة دير القمر اللبنانية التي تشتهر بغزارة مياهها وعذوبتها، وروى عمر شريقي حكاية مدينة معلولا السورية التي حافظت عبر التاريخ على ملامحها وأسرارها ولغتها الآرامية.

أمّا في باب “أدب وأدباء”؛ فتابع خليل الجيزاوي نشاطات الدورة السادسة من “ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي”، الذي احتفى بأربعة أدباء مصريين في القاهرة. وقدّم علي البشلي إضاءة على مسيرة الأخطل الصغير الذي أولى النغم الموسيقي جلّ اهتمامه الشعري، وتناولت فاطمة سمير الأديب علي الدوعاجي، رائد الأدب القصصي التونسي الذي جمع بين الأدب والترجمة والإعلام، وحلّق حاتم عبد الهادي في آفاق الخيال العلمي وعلاقة العلم بالأدب والمستقبل، فيما حاور ممدوح عبد الستار الروائي محمد الأصفر الذي اعتبر أن اللغة هي أسلوب الحياة.

وكتبت عبير محمد عن الشاعر عمر أبو ريشة الذي امتلك أناقة التعبير والصورة الشعرية، وهو يعدّ شاعر الجمال وسفير الكلمة، بينما التقت د. أميمة أحمد البروفسور صالح بلعيد الذي أكد أن لغتنا العربية أكثر لغات العالم ثراءً بمفرداتها.

حاور وفيق صفوت مختار الأديبة سكينة فؤاد التي اعتبرت أن القصة ليست حكراً على الغرب، وتناول د. رضا عطية مشروع جبور الدويهي السردي الذي قدم ما يشبه سيرة خاصة للبنان، وقرأ د. يحيى عمارة في سيرة الشاعر المغربي محمد الطوبي الذي شكلت قصيدته غناءً للوطن الجميل، بينما تناولت د. بهيجة إدلبي الشاعر محمود حسن إسماعيل الذي جدد في أدواته الشعرية ورؤيته للوجود.

والتقت ساجدة الموسوي الشاعرة رشيدة محمدي التي تكتب الشعر بكل شروط الوحدة والصمت، فيما كتب عبده وازن عن جائزة نوبل للآداب، التي تحتفي بالذكرى (120) لتأسيسها، حيث استعادت مكانتها كرسالة أدبية إنسانية برغم كل العوائق.

كذلك سلّط خلف محمود أبو زيد الضوء على المستعرب نوبوأكي نوتوهارا الذي يعد أهم من ترجم الرواية العربية إلى اليابانية، وتناول حواس محمود الشاعر المصري علي محمود طه الذي جمع بين الأدب والهندسة، وكتب أحمد الماجد عن الكاتبة أليسا جانيفا التي تتربع على قائمة أكثر الكتب مبيعاً في روسيا، وتعيش في جلباب رجل اسمه غولا خيراشيف، فيما تطرق عزت عمر إلى الرواية الخالدة “دون كيشوت” التي نهضت على المفارقة، وأجرى عبد العليم حريص استطلاعاً بمرور خمسة أعوام وستين عدداً على انطلاقة مجلة الشارقة الثقافية حاضنة الإبداع ونافذة الثقافة العربية.

وفي باب “فن، وتر، ريشة” نقرأ الموضوعات الآتية: “ليلى طه… أعطت العمارة المحلية طابعها العربي” لأديب مخزوم، “فيلم “الفارس الأخضر”… أسطورة ملحمية لقصيدة عن الفروسي” لأسامة عسل، “بيرم التونسي شاعر الشعب” لعمر إبراهيم محمد.

من جهة ثانية؛ تضمّن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، وفي باب “تحت دائرة الضوء” ثمة قراءات وإصدارات: “الشجرة… رحلة بحث عن المعنى” لسعاد سعيد نوح، “دراسة تفصيلية مشوقة لتاريخ الأواني الحجرية في مصر” لناديا عمر، “دراسة في أدب الصورة القلمية” كتبتها أبرار الآغا، إيجابية الاختلاف في “الضفيرة والألوان” لمصطفى غنايم، النقد والنقاد المعاصرون – بقلم نجلاء مأمون، المنحى الفلسفي وتموجات التخاطب مع الآخر في “ليس لي سواي وأنت” لـ فوزي صالح، بقلم انتصار عباس.

وأفرد العدد مساحة للقصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، منهم: ريم خيري شلبي، عدنان كزارة، أحمد مصطفى حسين، هشام أزكيض، فواز الشعار…الكلمات الدالةالشارقة الثقافيةمجلة