الرئيسية / home slide / “التيار الوطني الحر” يرفض الإقرار بحال التراجع… عطالله: الهزيمة في جزين يسأل عنها ايضا بري

“التيار الوطني الحر” يرفض الإقرار بحال التراجع… عطالله: الهزيمة في جزين يسأل عنها ايضا بري

25-05-2022 | 00:15 المصدر: “النهار”

ابراهيم بيرم

مناصرون لـ”التيار الوطني الحر” (حسام شبارو)

على جاري العادة بعد كل جولة انتخابات ،شرعت كل القوى والمكونات السياسية التي خاضت غمار هذه المعركة اخيرا في اعادة قراءة حساباتها والتبصر في الارقام التي افرزتها صناديق الاقتراع لتبني على الشيء مقتضاه وتقدم كشفا لقاعدتها الضيقة والعريضة على حد سواء .
#التيار الوطني الحر” ، في مقدم تلك القوى الغارقة حتى اذنيها في قراءة النتائج لاعتبارات ودواع عدة ابرزها ولاريب انه يعتبر نفسه انه خرج للتو من “ام المعارك ” التي فرض عليه الولوج فيها والتي يعدها “المواجهة الاشرس” والاكثر ضراوة مذ ولج ميدان #الانتخابات النيابية في عام 2005 ، ويعلن انه نجح في جبه تحديات كبرى كان المراد منها تقليص حضوره وتاثيره توطئة لتهميشه.

وعليه يكرر النائب المنتخب عن الشوف والقيادي المخضرم في التيار غسان عطالله الخطاب الدفاعي الذي اطلقه تنظيمه بعيد ظهور النتائج والرافض بشدة كل مايقال عن ضمور في شعبية التيار وعن تراجع في حجم كتلته النيابية لتجعلها في المقام الثاني بعد ان كان التيار “صانع ” النواب على مدى ثلاث دورات انتخابية في الدوائر ذات الثقل المسيحي .

ويقول ل”النهار”: “نحن اطلاقا لم ننكسر اوننتكس كما يزعم خصومنا ، ودليلنا اننا ما زلنا الكتلة المسيحية الاكبر واننا الاطار السياسي الاكثر انتشارا في الجغرافيا اللبنانية” .

ويضيف “نحن تعرضنا خلال الاعوام الثلاثة الماضية لحرب كان المراد منها اقتلاعنا وهي حرب احتدمت واتخذت اشكالا “وحشية “خلال الاشهر الثلاثة التي سبقت الانتخابات .وقد شاركت في هذه الحرب قوى داخلية زودت بامكانات مالية واعلامية لاحدود لها وشاركت في صنعها سفارات وعواصم .في وقت كنا محاصرين باتهامات باطلة وتتعرض قاعدتنا لعمليات ترهيب وترغيب واغواء .ومع كل ذلك وجدنا ان جمهورنا ذهب الى تحد موصوف ومضى الى صناديق الاقتراع لينتخب مرشحينا ويؤمن نجاح كتلتنا” .

لذا ،يضيف عطالله، “نعتبر ان الذين تحدوا وانتخبوا مرشحينا في الداخل والخارج على حد سواء في ظل كل هذا التهويل والضغوط وعمليات الترهيب هم خميرة الصمود التي اثبتت انها متجذرة في الارض وليست حالة عابرة وطارئة يمكن لاحد ان يطويها ويلغيها ويزعم ان ثمة قوة اخرى تسيدت الساحة وباتت ناطقة بلسان طائفة بعينها ما يعني اننا انتصرنا” .

وعن الهزيمة التي مني بها التيار البرتقالي في جزين عبر سقوط كل مرشحي لائحته (الثلاثة ) في دائرة كانت تعتبر الى الامس القريب احدى قلاعه ومعاقله وهو الذي احتكر تمثيلها على مدى ثلاث دورات انتخابية سابقة ؟

يجيب عطالله : “سبق لرئيس التيار جبران باسيل ان عبر بشفافية وصراحة عن الشعور بالمرارة من جراء ما اسماه “الجرح ” الذي اصبنا به في دائرة جزين –صيدا .واشار في المقابل الى ان التيار في صدد اجراء عملية تقييم جادة وحثيثة لما حصل بدقة وموضوعية . وعليه نحن نقر بمسؤولياتنا واخطاءنا ونعمل بشجاعة على معالجة مكامن الخطا، ولكن في المقابل عليك ان تسال ايضا عن اداء الرئيس بري الذي نرى انه ساهم بشكل او باخر في الحاق الخسارة بنا وبمرشحه وومعه رفاق لائحته هناك . براينا انه يتحمل مسؤولية عما آلت اليه الانتخابات اخيرا .في المناسبة لابد لنا ايضا ان نسال عن مسؤولية الرئيس بري في سقوط فيصل كرامي في الشمال وفي سقوط ايلي الفرزلي في البقاع الغربي –راشيا واخرين في الجنوب وفي عالية .ونحن نريد اجابات شفافة لفك الالغاز وتحديد المسؤوليات والمسؤولين لاننا نقول بصراحة اننا نرى في كل ما حدث شبهات سياتي يوم وتنكشف فيه الخيوط وتنفتح ايضا المغاليق وتفك الاحجيات والالغاز” .

وعن موقف كتلته النيابية وتياره الحاسم والنهائي من موضوع انتخاب رئيس للمجلس الجديد وعما اذا كان ستصب اصوات الكتلة للمرشح الحصري الرئيس بري لاعادة انتخابه لولاية ثامنة ؟ واستطرادا ماذا عن امكان ان يرشح التيار العضو في كتلته الياس ابو صعب لنيابة رئاسة المجلس محل ايلي الفرزلي ؟

يجيب عطالله (قبل اجتماع كتلة التيار امس ) : “لم نحسم لحد الان موقفنا من موضوع انتخاب الرئيس بري لولاية جديدة .وقرارنا النهائي بهذا الشان لم نتخذه بعد ولكن لدينا حتى الان ثابت يقوم على اساس اننا لسنا مستعدين لاجراء عملية مقايضة كما اشيع تقوم على اساس ان نسمي نحن نائبا مضمونا ليشغل منصب نائب رئيس المجلس في مقابل ان نصوت للرئيس بري ليعود الى المنصب الذي يشغله منذ عام 1992. المقايضة عندنا غير مشروعة وواردة عندما تكون من اجل الحصول على منصب على اهميته ولكنها تضحي مشروعة من اجل الصالح الوطني العام اي من اجل اقرار مشروع التدقيق الجنائي الموجود في ادراج المجلس ومن اجل اعادة بعث الروح في مسالة التحقيق العدلي لجلاء الغموض الذي يحيط بانفجار مرفا بيروت وتحدي المسؤول الى اقرار مشاريع قوانين سبق وقدمتها كتلتنا الى المجلس في اوقات سابقة .نحن منفتحون على هذا النوع من المقايضات وليس على غيرها”.

ونقول لعطالله كلامكم هذا يستبطن تصميما على المضي قدما في المواجهة المفتوحة منذ اعوام بينكم من جهة وبين الرئيس بري وحركة امل من جهة اخرى وانه لم يات وقت ارساء الهدنة بينكما؟

وعليه يرد : “كنا نتمنى ان لاتستمر فصول هذه المواجهة بيننا وبين الرئيس بري والحركة ولكن في كل مرة نعمل لتلافي هذا الخلاف وما ينتج عنه من صراع وفي كل مرةنبحث عن مشتركات وتفاهمات نجد انفسنا امام طرق مسدودة للأسف” .