التلفزيون يعضّ على الجرح… بيار الضاهر: هذا الحلّ الوحيد

يرنّ هاتفه في الرياض: صباح الخير شيخ، ما رأيك بدردشة عن واقع التلفزيون في الأزمة؟ فيرحّب بيار الضاهر. يضفي الوضع السياسي ثقلاً على الهمّ الاقتصادي، فيسدّد كلاهما الضربة القاضية للشاشة المتّكئة على الإعلان. يقرّ بالتأخّر حين لم يعتمد البدل المدفوع منذ الـ2015، واليوم يُراجع النفس. لا يمكن الاستمرار بالسُبل التقليدية. يقول واثقاً، مترقّباً المَخرج.

تسمّيه “النهار” بريميوم، ويسمّيه رئيس مجلس إدارة “أل بي سي آي” Pay Model. يثني على نظرة الجريدة الثاقبة حيال المستقبل، “فمَن يرد حضوراً وإثبات وجود وبرمجة واثقة، فعليه التخلّي تماماً عن خيار الاستمرار بالإعلان وحده. المنافسة لم تعد واردة بالأفكار التقليدية. لم نعتمد سياسة الدفع سابقاً لقُصر في نظر اللاعبين اللبنانيين. خطير أن يختفي المدخول كلياً اليوم. لم يعد الصرف الإعلاني يشكّل أكثر من عشرة في المئة مقارنة بالمرحلة السابقة”. ماذا يفعل التلفزيون الآن؟ السؤال موجع. للضاهر جواب من الواقع الحزين: “التلفزيون يعضّ على الجرح وينتظر أياماً أفضل. سننتقل إلى الموديل المدفوع في أسرع وقت. ربما في غضون شهر. الانتظار بات مكلفاً. سنسوّي المشكلة مع أصحاب الكابلات، فنتقاضى حقّنا من بثّ محتوانا، عوض أن تذهب الأموال إلى جيوبهم. وإلا سنحصّل نحن الحقّ. إن سارت المحطّات في هذا الاتجاه، فليكن، وإلا، فذلك شأنها. LBCI لن تستمرّ ببثّ محتواها مجاناً عبر الساتيلايت”.

يذكّر بما قاله في 2015: منصّات وسائل التواصل تلتهم جزءاً كبيراً من المردود الإعلانيّ. في عالم “فايسبوك” و”إنستغرام” و”غوغل” و”يوتيوب”، لا يبقى للتلفزيون سوى الفتات. تبدّل نمط بيع الإعلانات. وتبدّلت الأفكار والاستراتيجيات والخطط ولغة المستقبل. إنسان العصر أيضاً تبدّل. وسُبل كسب المال. العالم اليوم في أزمة تحصيل الموارد، وسط ارتماء هائل في مضخّات التواصل الاجتماعي. ليستمرّ التلفزيون، عليه تغيير الذهنية”. هل LBCI بخير؟ “بخير، كحال البلد. لا أدري إلى أي حد لبنان بخير”.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*