التقرير الأسبوعي لبنك عوده: توازن في سوق القطع مع إقرار الموازنة

النهار
20102017

 

بينما تشهد الساحة الداخلية إقرارأول موازنة منذ 12 عاماًمع مايحمل ذلك في طياته منإشارات مؤاتية للأسواق والمستثمرين ويساهم في تعزيز عامل الثقة بالاقتصاد الوطني،شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع نشاطاً متوازناً في سوق القطع، بينما سجلت سوق سندات الأوروبوندبيوعات أجنبية وسط تراجع في أسعار سندات الخزينة الأميركية، وشهدت سوق الأسهم تراجعاً في النشاط بالمقارنة مع الأسبوع السابق واستقراراً في الأسعار، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. على صعيد سوق القطع، ظلت قوى العرض والطلب متوازنة،بينما واصلت المصارف التجارية تداول الدولار فيما بينها بسعر 1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل. في موازاة ذلك، سجلت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان خلال النصف الأول من تشرين الأول 2017 أول تراجع لها منذ ثلاثة أشهر لتبلغ زهاء 43.5 مليار في منتصف تشرين الأول دولار نتيجة استحقاق سند سيادي هذا الشهر. وفي ما يتعلق بسوق سندات الأوروبوند، تراجعت الأسعار إثر ظهور بعض البيوعاتالأجنبية والتي سلكتالمنحى التنازلي لسندات الخزينة الأميركية بعد أن وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع ميزانية للسنة المالية 2018 سيسهل المضي قدما في خطةالتخفيضات الضريبية. في موازاة ذلك، اتسع هامش مقايضة المخاطر الإئتمانية لخمس سنوات بمقدار 20 نقطة أساس ليقفل على 470 نقطة أساس. وعلى صعيد سوق الأسهم، تراجع حجم النشاط بنسبة 6.5% أسبوعياً ليبلغ زهاء 7.8 مليون دولار، بينما راوح مؤشر الأسعار مكانه وسط تحركات متفاوتة في الأسعار.


الأسواق

في سوق النقد:ظل معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً عند 4.0% وسط استمرار توافر السيولة بالليرة. من ناحية أخرى، عادت فارتفعت ا لودائع المصرفية المقيمة بقيمة 397 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 5تشرين الأول 2017 نتيجة زيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 220 مليار ليرة (أي ما يعادل 146 مليون دولار) وارتفاع الودائع بالليرة بقيمة 177 مليار ليرة وسط نمو الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 373 مليار ليرة وتراجع الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 196 مليار ليرة. ويقارن ارتفاع الودائع بالعملات الأجنبية مع متوسط ارتفاع أسبوعي قيمته 140 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017، كما تقارن زيادة الودائع بالليرة مع متوسط نمو أسبوعي قيمته 28 مليار ليرة خلال الفترة نفسها. في هذا السياق، سجلتالكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) أكبر اتساع لها منذ تموز 2017 بمقدار 763 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بقيمة 369 مليار ليرةوتراجع طفيففي محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 3 مليار ليرةخلال الأسبوع المذكور.عليه،تكون الودائع المصرفية المقيمة قد سجلت نمواًقيمتها9729 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، مدعومة بشكل أساسي بزيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 8460 مليار ليرة (أي ما يعادل 5612 مليون دولار) والتي شكلت 87.0% من مجموع نمو الودائع المصرفية.

في سوق سندات الخزينة: لا تزال السوق الأولية لسندات الخزينة تشهد فوائض ولا سيما في سياق العمليات الأخيرة التي أطلقها مصرف لبنان والتي ألزمت المصارف التجارية بتوظيف التسهيلات الممنوحة من قبل المركزي في السوق الأولية والثانوية لسندات الخزينة. في التفاصيل، سجلت خلال المناقصات المعقودة بتاريخ 12تشرين الأول 2017 اكتتابات مجموعها953 مليار ليرة توزعت بين:82 مليار ليرة في فئة الستة أشهر و521 مليار ليرة في فئة الثلاث سنواتو350 مليار ليرة في فئة السبع سنوات، بينما بلغ مجموع الاستحقاقات زهاء566 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 387 مليار ليرة.إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 19تشرين الأول 2017 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بنسبة33.4% من طروحاتها في فئة الخمس سنوات (بمردود 6.74%) وسط إقبال على التوظيف في الفئات الطويلة الأجل ذات المرود المرتفع، بينما سمح للمتعاملين الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 4.44%) وفئة السنة (بمردود 5.35%).

في سوق القطع:ظلت سوق تداول العملات تشهد بعض التحويلات لصالح الليرة من أجل سداد مستحقات الضريبة على القيمة المضافة، بينما استمر الطلب التجاري على الدولار. في هذا السياق، استمر تداول الدولار في سوق الإنتربنك بسعر راوح بين 1514 ل.ل. و1514.50 ل.ل. هذا وقد أظهرت مصرف لبنان نصف الشهرية المنتهية في 15 تشرين الأول 2017 تراجعاً في الموجودات الخارجية بقيمة 524 مليون دولار خلال النصف الأول من الشهر لتبلغ زهاء 43.5 مليار دولار في منتصف تشرين الأول 2017، بشكل أساسي نتيجة تراجع ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان بقيمة 587 مليون دولار إثر استحقاق سندات أوروبوند سيادية بقيمة 775 مليون دولار في 12 تشرين الأول 2017. عليه، تكون الموجودات الخارجية لدى المركزي قد راكمت نمواً مقداره 2.8 مليار دولار منذ نهاية العام 2016، مدعومة بشكل أساسي بالهندسات المالية التي أطلقها مصرف لبنان في حزيران وأيلول 2017.

في سوق الأسهم:تراجعت قيمة التداول الاسمية بنسبة 6.5% هذا الأسبوع بالمقارنة مع الأسبوع السابق حيث بلغت زهاء 7.8 مليون دولار (باستثناء عمليات خارج الردهة على أسهم سوليدير “أ” و”ب”” بقيمة 1.75 مليون دولار). واستحوذت الأسهم المصرفية على 51.2% من حجم النشاط، تلتها أسهم سوليدير بنسبة 46.74%، فالأسهم الصناعية بنسبة 2.07%.وعلى صعيد الأسعار، سجل مؤشر ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.02% ليقفل على 98.68 وسط تحركات متفاوتة في الأسعار.في التفاصيل،ارتفعت أسعار 3 أسهم من أصل 14 سهماً تم تداولها هذا الأسبوع، بينما تراجعت أسعار 6 أسهم وظلت أسعار 5 أسهم مستقرة مقارنة مع إقفال الأسبوع السابق. وكانت أسهم “بيبلوس العادية” الرابح الأكبر هذا الأسبوع بارتفاع في أسعارها نسبتها 1.2% إلى 1.63 دولار، بينما كانت الأسهم التفضيلية للبنك اللبناني للتجارة فئة “سي”الخاسر الأكبر بتراجع في أسعارها نسبته2.0% إلى 100 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند:اتسمت سوق سندات الأوروبوند بظهور بعض العروضات الأجنبيةعلى الأوراق الطويلة الأجل التي تستحق بدءً من العام 2026، متبعة المنحى التنازلي لسندات الخزينة الأميركيةبعدما وافق مجلس الشيوخ الأميركي على خطة موازنة للسنة المالية 2018 ستسهل على الجمهوريين المضي قدماً في حزمة خفوضات ضريبية من دون دعم الديمقراطيين في موازاة ذلك، أبدى المتعاملون الأجانب طلباً خجولاً على الأوراق القصيرة الأجل التي تستحق في تشرين الثاني 2018 وتشرين الثاني 2019. في هذا السياق، ارتفع متوسط المردود المثقل من 6.00% في نهاية الأسبوع السابق إلى 6.05% في نهاية هذا الأسبوع، بينما ظل متوسط”بيد زيد سبريد” المثقل مستقراً عند 420 نقطة أساس وسط ارتفاع في المردود على سندات الخزينة الأميركية. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، تراوح هامش مقايضة المخاطر لخمس سنوات بين 460 و480 نقطة أساس هذا الأسبوع بالمقارنة مع 440-460 نقطة أساس في الأسبوع السابق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*