التقرير الأسبوعي لبنك عوده: إقبال أجنبي على سندات الأوروبوند إثر بوادر الانفراج الانتخابي

 

  • 5 حزيران 2017
    النهار

إثر البوادر الإيجابية التي بدأت تكلل ملف القانون الانتخابي في ظل التوافق حول خطوطه العريضة، شهدت الأسواق المالية اللبنانية الأسبوع الماضي إقبالاً أجنبياً على سندات الأوروبوند، وبعض التحويلات لصالح الليرة في سوق القطع، كما سجلت سوق الأسهم ارتفاعاً خجولاً في الأسعار، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، سجل المتعاملون الأجانب عمليات شراء صافية وكانت الأوراق الطويلة الأجل في محور اهتمامهم، ولا سيما تلك التي تستحق في العام 2032 حيث سجلت تراجعاً في المردود مقداره 11 نقطة أساس إلى 6.70%. أما هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات فتراوح بين 350 نقطة أساس و380 نقطة أساس هذا الأسبوع بالمقارنة مع 360-380 نقطة أساس في الأسبوع السابق. وعلى صعيد سوق الأسهم، اقتصر النشاط على 8 مليون دولار مقابل متوسط أسبوعي بقيمة 13 مليون دولار منذ بداية العام 2017، بينما ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.9%. يجدر الذكر أن قيمة التداول الاسمية للأسهم المدرجة بلغت 275 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2017 مقابل 346 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام 2016، مسجلة انخفاضاً نسبته 21%. في هذا السياق، بلغ معدل دوران الأسهم، المحتسب على أساس قيمة التداول على أساس سنوي إلى الرسملة السوقية، 6.1% في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2017 مقابل 8.0% في الفترة عينها من العام 2016، مما يقف شاهداً على ضعف السيولة وتراجع النشاط داخل بورصة بيروت. وفي ما يتعلق بسوق القطع، ظهرت بعض التحويلات لصالح الليرة نتيجة تحسن المناخ السياسي الداخلي ولأسباب مرتبطة بدفع الضريبة المؤسساتية وسداد الرواتب، بينما بلغت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان 38.8 مليار دولار في نهاية أيار 2017.

الأسواق

في سوق النقد: مع استمرار توافر السيولة بالليرة، ظل معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً على 3.00%. واصلت الودائع المصرفية المقيمة منحاها التصاعدي للأسبوع الثاني على التوالي حيث سجلت خلال الأسبوع المنتهي في 18 أيار 2017 زيادة قيمتها 396 مليار ليرة، مدفوعة بنمو الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 585 مليار ليرة (أي ما يعادل 388 ملين دولار)، بينما تراجعت الودائع بالليرة اللبنانية بقيمة 189 مليار ليرة وسط انخفاضٍ في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 318 مليار ليرة وارتفاعٍ في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 129 مليار ليرة. في المحصلة، انعكس هذا الارتفاع في الودائع المصرفية المقيمة اتساعاً في الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بقيمة 344 مليار ليرة خلال الأسبوع المذكور وسط انخفاض في حجم النقد المتداول بقيمة 119 مليار ليرة وارتفاع في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 68 مليار ليرة.

وعلى المستوى التراكمي، تكون الودائع المصرفية المقيمة قد نمت بقيمة 5278 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، مدفوعةً بنمو الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 5165 مليار ليرة (أي ما يعادل 3426 مليون دولار) وسط تحويلات صافية لصالح الدولار، بحيث شكل نمو الودائع بالعملات الأجنبية 98% من نمو الودائع المصرفية المقيمة. وقد انعكس ذلك اتساعاً في الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (إم4) بقيمة 4968 مليار ليرة وسط تراجع حجم النقد المتداول بقيمة 224 مليار ليرة وتراجع محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 84 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: سجلت السوق الأولية لسندات الخزينة فائضاً بقيمة 13 مليار ليرة خلال المناقصات بتاريخ حق 25 أيار2017، نتيجة اكتتابات بقيمة 429 مليار ليرة توزعت كالتالي: 52 مليار ليرة في فئة الستة أشهر (بمردود 4.99%) و206 مليار ليرة في فئة الثلاث سنوات (بمردود 6.50%)، علماً أن مصرف لبنان كان قد سمح للمتعاملين الاكتتاب بنسبة 16.10% فقط من طروحاتهم في هذه الفئة، و171 مليار ليرة في فئة السبع سنوات (بمردود 7.08%). أما الاستحقاقات فبلغ مجموعها زهاء 416 مليار ليرة توزع كالتالي: 103 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر و61 مليار ليرة في فئة الستة أشهر و252 مليار ليرة في فئة الثلاث سنوات. إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 1 حزيران 2017 أن مصرف لبنان سمح للمتعاملين الاكتتاب بنسبة 13.7% فقط من طروحاتهم في فئة السنة ذات المردود البالغ 5.35%، بينما سمح لهم الاكتتاب بنسبة 28% في فئة الخمس سنوات (بمردود 6.74%) وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 58% في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 4.44%). وعلى صعيد السوق الثانوية لسندات الخزينة، سجل تداول لفئة العشر سنوات بمقدار 12 نقطة أساس تحت منحنى المردود، إثر ظهور بعض الطلب على الليرة بغلية دفع الضرائب المؤسساتية.

في سوق القطع: استمرت التحويلات لصالح الليرة الأسبوع الماضي، نظراً لتحسن المناخ السياسي الداخلي ولرغبة بعض المتعاملين بتأمين سيولة كافية بالعملة الوطنية لدفع الضريبة المؤسساتية أو لسداد رواتب الموظفين، بينما سجل طلب تجاري خجول على الدولار. في موازاة ذلك، تداولت المصارف اللبنانية الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل. و1514.25 ل.ل. مقابل 1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل. في الأسبوع السابق.

هذا وقد سجلت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان انخفاضاً مقداره 364 مليون دولار خلال النصف الثاني من أيار 2017 لتبلغ زهاء 38.8 مليار دولار في نهاية الشهر، نتيجة استمرار التحويلات لصالح العملات الأجنبية. بذلك، تكون الموجودات الخارجية قد راكمت تراجعات مقدارها 2.6 مليار دولار منذ نهاية شباط 2017 في ظلّ التجاذبات السياسية المحلية.

في سوق الأسهم: اقتصرت قيمة التداول الاسمية في بورصة بيروت الأسبوع الماضي على 7.6 مليون دولار مقابل 77.9 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 12.9 مليون دولار منذ بداية العام 2017. في هذا السياق، انخفض متوسط قيمة التداول اليومي من 19.5 مليون دولار في الأسبوع السابق إلى 1.5 مليون دولار الأسبوع الماضي، مما أسفر عن انخفاض في مؤشر التداول من 814.42 في الأسبوع السابق إلى 62.26. وعلى صعيد الأسعار، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.9% ليقفل على 103.06. في الواقع، 7 أسهم من أصل 14 سهم متداول سجلت ارتفاعاً في أسعارها، بينما 3 أسهم سجلت تراجعاً في الأسعار و4 أسهم سجلت استقراراً في أسعارها. جاء الارتفاع الطفيف في مؤشر الأسعار مدعوماً بارتفاع أسعار أسهم سوليدير “أ” و”ب” بنسبة 1.0% و3.2% على التوالي لتقفل على 9.04 دولار و8.97 دولار على التوالي. كما زادت أسعار “إيصالات إيداع بنك عوده” بنسبة 1.6% إلى 6.20 دولار. وارتفعت أسعار “أسهم بنك بيبلوس العادية” بنسبة 3.1% إلى 1.66 دولار. وزادت أسعار أسهم “بنك لبنان والمهجر العادية” بنسبة 0.9% إلى 10.90 دولار. وارتفعت أسعار “إيصالات إيداع بنك لبنان والمهجر” بنسبة 0.4% إلى 11.85 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: في ظل الأجواء الإيجابية التي رافقت الملف الانتخابي وإثر التوافق السياسي الداخلي لوضع حد لأزمة القانون الانتخابي، شهدت سوق سندات الأوروبوند الأسبوع الماضي إقبالاً أجنبياً لافتاً على الأوراق الطويلة الأجل ولا سيما تلك التي تستحق في آذار 2027 وتشرين الثاني 2027 وآذار 2032 وآذار 2037 والذي تم تلبيته من قبل المتعاملين المحليين. في موازاة ذلك، ظهر بعض العرض الأجنبي على الأوراق التي تستحق في آذار 2020 ونيسان 2021 والتي تم امتصاصه داخلياً. عليه، استحوذ المتعاملون المؤسساتيون الأجانب على غالبية النشاط، مسجلين عمليات شراء صافية. وقد انعكس ذلك تحسناً في الأسعار كما يستدل من خلال تراجع متوسط المردود بمقدار 3 نقاط أساس من 5.66% في الأسبوع السابق إلى 5.63% الأسبوع الماضي. وفي ما يخص تكلفة تأمين الدين، تراوح هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بين 350 نقطة أساس و380 نقطة أساس هذا الأسبوع مقابل 360-380 نقطة أساس في الأسبوع السابق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*