الرئيسية / مقالات / البابا فرنسيس وشيخ الأزهر.. رسالة إماراتية: حي على السلام

البابا فرنسيس وشيخ الأزهر.. رسالة إماراتية: حي على السلام

https://www.skynewsarabia.com
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
03022019

شيخ الأزهر كان في استقبال البابا فرنسيس في مطار أبوظبيسكاي نيوز عربية – أبوظبيلأن التعايش مع الآخر واحتضانه سجية من سجايا شعب الإمارات العربية المتحدة، فقد كان من السهل، مع إرادة سياسية ذات رؤية سديدة، أن تقطع الدولة أشواطا كبيرة على درب تعزيز ثقافة سلم، تأوي إلى ركن شديد من التسامح والألفة والانفتاح، وهاهي زيارة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أبوظبي تجسد هذه القيم.

وكان البابا فرنسيس، ومن قبله شيخ الأزهر أحمد الطيب، قد وصلا الإمارات، واستقبلهما ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد.

وأثمرت سياسات الإمارات في بث القيم الإنسانية السمحة، مؤسسات عديدة تعنى بالجانب الفكري والعقائدي، وليس مجلس حكماء المسلمين برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، الذي يتخذ من أبوظبي منصة انطلاق لرؤاه وتوجيهاتِه، سوى أحد ثمارها اليانعة، التي كان لأدائها وطنيا وخارجيا اليد الطولى في تهيئة الأرضية لأول زيارة يقوم بها بابا الكنيسة الكاثوليكية لبلد خليجي.

حدث بارز، بل ربما هو الحدث الأهم في المنطقة والإقليم، لما له من أثر إيجابي في رأب صدع الود بين الأمم، ومن رمزية واضحة لمكانة الإمارات الرائدة في نبذ العنف و الكراهية من جهة، ولوضع عجلة السلام على السكة الصحيحة من جهة ثانية.

إشادات

 آراء عديدة من داخل الدولة ومن خارجها، رأت في الحدث نقلة نوعية لرفع سقف المأمول من حوار الحضارات، والدفع به نحو تحالف قادر على الصمود في وجه رياح الغلو والتطرف والصدام بين الأديان.أخبار ذات صلةالإمارات تستعد لزيارة البابا وشيخ الأزهر

قادة الرأي والفكر رأوا في زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية استجابة وتفاعلا من رأس الكنيسة الكاثوليكية مع مبادرات الإمارات لتجديد الخطاب الديني، لا سيما أنه يلتقي خلالها شيخ الأزهر، كما أعتبر بعضهم الزيارة تتويجا لانضباط شعب الإمارات في تعامله مع المسألة الدينية، إذ لم تشهد الدولة عبر تاريخها أي حادث من حوادث التطرف، بموازاة التصدي الشعبي والرسمي لأي محاولات لتسييس الدين أو تأويل النصوص الدينية على نحو غير صحيح، أو يتعارض مع سماحة الإسلام ووسطية الرسالة المحمدية.أخبار ذات صلةفي زيارة تاريخية.. البابا فرنسيس إلى الإمارات فبراير المقبل

وفي تجربة الإمارات النموذجية في التعايش بين مختلف الشعوب والأديان، وجد مجلس حكماء المسلمين دعامة لجهوده الرامية إلى تحقيق السلم والإخاء في العالم الإسلامي، ومحاربة الطائفية والغلو.

وهو في ذالك المسعى يوظف قامات فكرية ودينية خلطت التوجيه بالتأطير، وعكفت على وضع أسس قويمة للتأليف بين القلوب، مما عجل باعتماد تسجيل مجلس حكماء المسلمين هيئة دولية، سبيلا لتمكين هذه المؤسسة الهامة من القيام با الأدوار التي تحقق أهدافها التي أسست من أجلها.

حوار الأديان غاية حكماء المسلمين

كخطوة أولى، اهتم مجلس حكماء المسلمين بتصحيح الصورة السيئة للإسلام في الغرب، منطلقا من أن تلك الصورة غرسها الغلاة هي سبب الإسلاموفوبيا، وأن لا أمل في صد الكراهية من دون إبراز الصورة الحقيقية للإسلام، بلقاء العلماء والمفكرين من الغرب ممن كتبوا عن الإسلام، بنخب من المفكرين والعلماء المسلمين لمناقشة المسؤولية الملقاة على الجانبين بشأن الصورة الحقيقية للإسلام، باعتباره دين المحبة والتسامح والتعايش المشترك.أخبار ذات صلةلماذا اختار بابا الفاتيكان أبوظبي في زيارة تاريخية للخليج؟

وفي سبيل تحقيق الهدف ذاته، بذل مجلس حكماء المسلمين أيضا جهدا لا يستهان به في التواصل مع مجلس الكنائس العالمي في لقاءات وبرامج أثمرت سمعة طيبة للإسلام، الذي لم يصل الغرب منه غير قشوره وفتاوى الإرهابيين الدمويين.

وقد أسهمت مكانة رئيس المجلس، شيخ الأزهر أحمد الطيب، في تذليل العديد من العقبات، وفي مجابهة التحديات التي تواجه المسلمين في أكثر من منطقة عبر العالم.

وميدانيا يجمع المتتبعون لإستراتيجية مجلس حكماء المسلمين على انسجام وتلاق بين رسالة الإمارات في تعظيم فرص الحوار بين الشعوب، وما تدعمه من قيم المودة والتعاون وتقبل الآخر وما يسعى المجلس لبثه من رسائل التآخي والتعايش السلمي.

وتجلى ذالك في قوافل السلام التي بعثها إلى العديد من دول العالم، حاملة دعوة صريحة لحوار إنساني حضاري، يضمد جراح الفرقة، ويشفي من آلام الصدام بين الأمم والحضارات.

ولا تنطلق جهود مجلس حكماء المسلمين لتحقيق التعايش بين الشعوب من فراغ أو من مستحيل، إذ يعيش في الإمارات أكثر من 200 جنسية وفق آخر الإحصائيات الرسمية للبلاد.

كم بشري متنوع ومدهش وحدته العدالة والاعتدال والمساواة ونبذ العنف، وبذالك أصبحت الإمارات، بجدارة وباستحقاق، عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة..

محمد بن زايد يرحب بضيفي الإمارات.. شيخ الأزهر والبابا فرنسيس

شيخ الأزهر في استقبال البابا فرنسيسسكاي نيوز عربية – أبوظبيرحب ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بزيارة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر، الإمام الأكبر أحمد الطيب إلى الإمارات.

ووصل البابا فرنسيس في زيارة تاريخية إلى دولة الإمارت وكان في استقباله الشيخ محمد بن زايد وقدمت مجموعة من الأطفال باقات من الورود وقدمت فرق الفنون الشعبية أهازيجها ترحيبا بضيف الإمارات.

وكان شيخ الأزهر قد وصل إلى البلاد في وقت سابق وكان في استقباله الشيخ محمد بن زايد.

ورحب الشيخ محمد بن زايد بزيارة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الدولة، معربا عن بالغ سعادته بهذه الزيارة التي تكتسب أهمية خاصة على صعيد تعزيز قيم ومفاهيم الأخوة الإنسانية والسلام والتعايش السلمي بين الشعوب إلى جانب أهميتها في ترسيخ روابط الصداقة والتعاون لما فيه خير الإنسانية.

وأكد ولي عهد أبوظبي أن دولة الإمارات ستظل منارة للتسامح والاعتدال والتعايش وطرفا أساسا في العمل من أجل الحوار بين الحضارات والثقافات ومواجهة التعصب والتطرف أيا كان مصدرهما أو طبيعتهما تجسيدا للقيم الإنسانية النبيلة التي تؤمن بها وما يتميز به شعبها منذ القدم من انفتاح ووسطية، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية “وام”.

وأشار الشيخ محمد بن زايد إلى أن البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الشريف يحظيان باحترام وتقدير شعوب العالم كافة لما يقومان به من دور إنساني كبير في تعزيز الحوار والتفاهم على الساحة الدولية وما يبذلانه من جهد مستمر في الدفاع عن القضايا العادلة ونبذ الصراعات والحروب وتعزيز التعايش بين البشر على اختلاف انتماءاتهم الدينية والطائفية والعرقية.

اضف رد