الرئيسية / home slide / الإعلامية اللبنانية دنيز رحمة: أحنّ إلى الشاشة والعمل الميداني

الإعلامية اللبنانية دنيز رحمة: أحنّ إلى الشاشة والعمل الميداني

ناديا الياس

بيروت – «القدس العربي» : أكثر من ربع قرن في العمل الإعلامي التلفزيوني بين «أل بي سي و»أم تي في» ومسيرتها مستمرة بعطاءاتها اللامحدودة، هي التي لا تزال تطّل على المستمعين من خلال برنامج سياسي حواري بعنوان «بلا رحمة» عبر إذاعة «لبنان الحر» وعبر كتابات ومقالات سياسية وعبر عملها كمستشارة إعلامية للمرشحة إلى رئاسة الجمهورية مي الريحاني. إنها دنيز رحمة فخري المتميزة في أدائها المرئي والمكتوب والمسموع، إعلامية ومحاورة سياسية مميزة، شغوفة بعملها وبمحبتها ومساعدتها لزملائها، تجذبك بمعلوماتها وتقاريرها الإخبارية التي تحرص على تقديمها بكل مهنية وحرفية وموضوعية والتي تركت ولا تزال أثراً محبباً وايجابيّاً في صفوف المشاهدين والمستمعين والقرّاء.
وقد أجرت «القدس العربي» مع الإعلامية حواراً حول مسيرتها الإعلامية على الشكل الآتي:
□ *أين دنيز رحمة فخري اليوم على الساحة الإعلامية؟
■ أنا موجودة وبقوة على الساحة أيضاً وبتجربة جديدة إذاعية لأول مرة ولدي برنامج سياسي أسبوعي على اذاعة «لبنان الحر» بعنوان «بلا رحمة»، ومستمرة بكتابة مقالات سياسية تعتمد على المعلومات وعلى تحليل ومقابلات لموقع «اندبندنت عربية». إذاً أنا لا أزال موجودة على الساحة الاعلامية ولا أزال مستمرة بشكل طبيعي جداً. والغياب عن الشاشة لا يؤثر بشكل كبير، لا سيما اذا كان الإعلامي مستمراً وباقياً في مجاله الاعلامي وهو يعمل ويتواصل مع مصادره ودائم الحضور من خلال كتاباته.
■*في رأيك هل غياب أيّ إعلامية أو أعلامي عن الشاشة يؤثّر على حضوره في عالم الإعلام؟
■ لا أعتقد كثيراً بهذا التأثير، وهل نعتبر أن الاعلاميين الذين يطلّون على التلفزيون هم الفاعلون والقادرون؟ ماذا عن بقيةّ الإعلاميين والصحافيين الذين لا يطلون على التلفزيون وإنما يظلون فاعلين ويأتون بالمعلومات ويكونون السباقين إلى المعلومة يمكن أكثر من الذي يطل على التلفزيون.
وعلى الصعيد الشخصي لم أتأثر أبداً بعدم اطلالتي أخيراً على التلفزيون. طبعاً أشتاق للتلفزيون وأشتاق للعمل الميداني على الأرض، وأشتاق أن أكون على التلفزيون، وأنا أينما ذهبت «كتّر خير الله» يقول لي الناس اشتقنالك على التلفزيون.
□*لماذا اخترت لبرنامجك الاذاعي على إذاعة لبنان الحرّ اسم «بلا رحمة» وكيف تختارين ضيوفك؟
■ اخترت اسم البرنامج بالتعاون مع مدير الاذاعة ايلي حرب من بين الاسماء التي كانت مقترحة، وهو الذي ساعدني فيها، وأنا أحببت اسم «بلا رحمة «لأنني شعرت بأنه سيلفت الانتباه، وهذا ما حصل، والأحلى أن كل ضيوفي يقولون لي أنت كلك رحمة فلماذا سمّيت البرنامج «بلا رحمة». شعرت لا بل أردت أن ألتقط المستمع لانّ لدي تجربة اذاعية جديدة، وأحببت ان أطل باسم جديد يجذب، وهذا ما حصل.
■أما عن اختيار الضيوف فأختارهم حسب الحدث، مثلاً الحدث هذا الأسبوع هو الكلام عن صلاحيات رئيس الجمهورية ورئاسة الحكومة، أختار إما شخصاً قريباً من رئيس الجمهورية أو شخصاً يتحدث عن الموقع السني، أو موقع رئاسة الحكومة وصلاحيات رئاسة الحكومة. اذاً الحدث هو الذي يفرض عليّ الضيف، ويفرض عليّ كيف أختاره.
□ كانت لك تجربة تلفزيونية طويلة على «أل بي سي» ثم «أم تي في»، هل تحنين إلى الشاشة وأيّ محطة كان لها فضل أكبر في إبراز دورك؟
■ طبعاً كما قلت لك أحنّ إلى الشاشة، أحنّ إلى التلفزيون، وقد بقيت ستة عشر عاماً في «أل بي سي» وبعدها أحد عشر عاماً في «أم تي في»، والاثنان يكمّلان بعضهما بالنسبة لي لأنني في «أل بي سي» إنطلقت كمبتدئة وتعلّمت كثيراً وطورّت عملي، وفي «أم تي في» أكملت وتوسّع أفق عملي حتى بات لدي برنامج حواري وكنت مسؤولة عن المندوبين في قسم الاخبار، وشاركت أكثر في مطبخ الخبر في غرفة التحرير. التجربة تكمّل بعضها.
□*ما الفارق بين إعلام اليوم وإعلام الأمس، وهل بات الوصول إلى معلومة اليوم أكثر سهولة وكيف تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على دور وسائل الاعلام؟
■ يمكنني القول إن إعلام الأمس كان أصعب وكان المستوى أقوى، وكان لدى المبتدىء تحدٍ حتى يتمكن بأن يصبح بمستوى الذين كانوا قبله، وهم كلهم كانوا أساتذة كبار. كان من الصعب بعض الشيء أن نحصل على المعلومة، وأن نصل إلى الخبر. أما اليوم أصبح كل شيء في متناول اليد فمن خلال جهاز هاتف واحد، أي مواطن صار مصدر خبر، يمكنه أن يصوّر ويضع الصورة ويصل إلى الخبر. أصبح الأمر أسهل وإنما دعيني أقول إنه فقد الدقة. وباتت السرعة التي يتعاطى بها الإعلامي لنقل الخبر قبل الآخرين، حيث يسابقون بعضهم البعض، تخفّف في بعض المرات من موضوع التدقيق في الخبر قبل نشره، وهذا هو الفرق الذي أجده بين الامس واليوم إذ كانت البدايات صعبة، وكان هناك تحد أكثر، وكان علينا أن نشتغل على أنفسنا أكثر حتى نثبت حضورنا. أما اليوم فأرى أنه سهل جداً على أي صحافي مبتدئ أن يبدأ ويصبح نجماً من دون أن يشتغل على نفسه بمجرد أن يطّل فقط ويعطوه دوراً ويُصبح عنده برنامج و»يعبّي الهواء بالنقل المباشر». وإنما لا أدري إذا كان «يعبّي الهواء» بطريقة صحيحة، وليس بالضرورة أن يكون اداؤه في البرنامج صحيحاً، وانما للأسف يمنحونه مساحة على الهواء قد لا يكون على قدر المستوى.
□*علمنا أنك انتقلت إلى تجربة جديدة هي مستشارة لإحدى المرشحات الى رئاسة الجمهورية مي الريحاني، كيف تقيّمين هذه التجربة وما هو دور المستشار في إبراز صورة المرشح؟
■ هي تجربة جديدة بالنسبة إلى أن أكون مستشارة، ومستشارة لمرشحة لرئاسة الجمهورية ومضت حوالى ثلاثة اسابيع على هذه التجربة الجديدة وقد أحببتها كثيراً، مُتعبة وإنما مشوقة جداً، وفيها نكهة جديدة خصوصاً وأن السيدة التي أعمل معها هي سيدة راقية بكل ما للكلمة من معنى، سيدّة اتعلّم منها كثيراً، من خبراتها من مسيرتها المهنية من أخلاقها من طريقة تعاطيها، من بُعد النظر الذي تتمتع به ومن المخزون الذي تحمله. هذه مهمة ستغنيني أيضاً وسأتعلم منها الكثير فضلاً عن أمر آخر اكتشفته بهذه الخبرة الجديدة، وهو أني فعلاً زرعت مع الزملاء الصحافيين محبة وهذا ما يبادلونني به، بمحبتهم وبتعاونهم معي لتغطية أخبار السيدة مي.

ناديا الياس