الأميركية واليسوعية واللبنانية الأميركية تتقدم في التصنيفات الدولية

 

 

نماذج من مراكز جامعات في تصنيف
webometrics..

21 شباط 2017

تقدمت مؤسسات التعليم العالي اللبنانية في التصنيفات الدولية، ودخلت جامعات جديدة في قائمة أحد التصنيفات، وإن كان تقويمها جرى على أساس معيار واحد. في حين بقي عدد من الجامعات في موقعه الثابت على رغم اختلاف مرجعية التقويم.

لا يعني دخول جامعات حديثة في التصنيفات الدولية دليل نقلة نوعية في جودة التعليم لديها، إذ أن بعض التصنيفات تشدد على معايير لا علاقة لها بالبحوث العلمية، فتصنيف “ويبومتريكس “العالمي الأخير للجامعات الذي صدر في كانون الثاني الماضي أدخل أكثر من 20 جامعة لبنانية ضمن لائحة الجامعات العربية، وهو يهدف في الأساس الى حض الجهات الأكاديمية في العالم لتقديم ما لديها من أنشطة علمية تعكس مستواها العلمي المتميز على الانترنت. وهذا التصنيف لا يهدف الى تقويم الجامعات وفق الجودة أو المكانة العلمية لكل جامعة وإنما هو بمثابة المؤشر لالتزام الجامعات بالاستفادة من الانترنت لعرض ما لديها لكي تتم الاستفادة منه من قبل الآخرين. وإذا ما أرادت أي جامعة إحراز تقدم في هذا الترتيب فإن عليها أن تعيد النظر في محتوياتها على الإنترنت لتتناسب مع مكانتها العلمية وستجد أن مركزها في التقويم قد تغير إلى الأفضل في التصنيفات التالية.
سنجد في تصنيف “ويبومتريكس ” الذي يصدر في إسبانيا عن مجلس البحث العلمي، والذي يختلف عن تصنيفي “كيو أس” وشنغهاي العالميين على سبيل المثال، أنه نظام مختلف في التقويم يؤخذ على القيمين عليه عدم تدقيقهم في مضمون المحتوى، على رغم أن ينشر تقويمه لأكثر من 12000 جامعة ويغطي أحياناً 20 ألف جامعة، لكن ثغرته تبقى في اعتماده على معيار واحد بهدف تحسين وجود مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي على الإنترنت، فيما يستند “كيو أس” على جودة البحث وجودة التعليم وتوظيف المتخرجين وهيئة التدريس والنظرة العالمية للجامعة وغيرها. أما “شنغهاي” فيعتمد على حجم الجامعة ونوعية أعضاء الهيئة التعليمية وجودة التعليم ومخرجات البحث العلمي، حيث لم يتضمن تصنيفه الأخير أي جامعات لبنانية. ولذا وجدنا أن عدداً من الجامعات اللبنانية أدرج في تصنيف “ويبومتريكس ” الأخير، وهي غير مدرجة على لوائح التصنيفات العالمية الأخرى. لكن خطوة إدراجها تعتبر اعترافاً بالجامعات اللبنانية وانتشارها، وإن كان التقويم فيه التباسات كثيرة حول تقدم جامعات على حساب أخرى.
أدرجت الجامعة الأميركية في بيروت بين أفضل 50 جامعة في العالم العربي في التصنيف الأسباني عن محتوى النشر على الإنترنت، فحلت في المرتبة الخامسة عربياً والمرتبة 826 عالمياً، فيما جاءت جامعة الملك سعود في المرتبة الأولى عربياً و383 عالمياً. وحلت الجامعة اللبنانية الأميركية في المرتبة 25 عربياً والـ2000 عالمياً، وجامعة القديس يوسف في المرتبة 32 عربياً و2197 عالمياً، فيما جاء ترتيب الجامعة اللبنانية في المركز 42 عربياً و2343 عالمياً.
وهذه الجامعات الأربع أدرجت في أكثر من تصنيف جامعي، أبرزها “كيو أس”. لكن اللافت إدراج جامعات لبنانية وعربية جديدة في تصنيف “ويبومتريكس ” في الترتيب العالمي، من دون شرح دقيق لمضمون المحتوى الذي تقدمه بعض الجامعات على الإنترنت، من بينها الجامعة اللبنانية الدولية التي جاءت في المرتبة 67 عربياً و2832 عالمياً، متقدمة على جامعة البلمند التي حلت في المركز 95 عربياً و3520 عالمياً. وجاءت جامعة بيروت العربية في المركز 101 و3609، تلتها جامعة الروح القدس – الكسليك في المرتبة 140 و 4315 عالمياً، ثم جامعة سيدة اللويزة في المركز 193 عربياً و5815 عالمياً. وفي الترتيب أيضاً بين 200 و300 عربياً نجد الجامعة الأنطونية والجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا وجامعة الشرق الأوسط والجامعة الأميركية للتكنولوجيا والجامعة الحديثة، ثم جامعة هايكازيان في المرتبة 302 والجامعة العربية المفتوحة 323، والمعهد العالي للأعمال 365 والجامعة الأميركية للثقافة والتعليم 400 وترتيبها 13628 عالمياً، فجامعة الحكمة في المرتبة 400 عربياً، ثم الجامعة الإسلامية 498 وجامعة الكفاءات والجامعة الكندية. ويبلغ عدد الجامعات العربية المدرج في هذا التصنيف 989 جامعة ومعهد عربيين.
ويعتمد هذا التصنيف على قياس أداء الجامعات من خلال مواقعها الالكترونية ضمن معايير يقدمها المحتوى، وتستند الى الحجم بنسبة 20%، ثم مخرجات البحث بشقيه: الملفات الثرية وعلماء غوغل بنسبة 15% لكل منهما، وأخيراً الأثر من خلال رؤية الرابط بنسبة 50%، ما يعني أن تقويم الجامعات العربية لا يستند الى البحث العلمي، وهو ما جعل بعض الجامعات تركز على محتوى مواقعها الإلكترونية لتحسين تصنيفها في هذا التقويم.
وفي المقابل،  فرضت جامعات لبنانية حضورها في التصنيفات الدولية عند إدراج 10 جامعات منها على قائمة تصنيف (كيو أس) العالمية “كواكريلي سيموندز” للجامعات العربية للعام 2015 – 2016. فحافظت الجامعة الأميركية في بيروت الجامعة الأميركية على مركزها الأول ضمن جامعات لبنان وحلت ثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ودخل التصنيف 10 جامعات لبنانية ضمن قائمة الـ100 جامعة عربية، و5 ضمن قائمة الخمسين الأولى، فاحتلت الجامعة اللبنانية الأميركية المركز 15، تلتها جامعة القديس يوسف في المركز 17، ثم البلمند في المرتبة 28، فالجامعة اللبنانية 31، جامعة سيدة اللويزة 38، جامعة بيروت العربية 39، جامعة الروح القدس- الكسليك 61، جامعة رفيق الحريري (الكندية) 71، والجامعة الأنطونية في المرتبة 91.
وجاء تصنيف “كيو أس” للجامعات العربية حينها مكملاً للتصنيف العالمي للجامعات باستخدام منهجية تقويم تعتمدها المؤسسة من خلال 9 معايير، بالإضافة الى الفرص والتحديات التي تواجهها الجامعات إقليميا وعالمياً، فضلاً عن التفوق الذي حققته. وهو يختلف عن تصنيف “ويبومتريكس “، ما يعني أن التركيز يجب أن يكون على البحث العلمي.

ibrahim.haidar@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*