الأفغانيات في ظل “طالبان”.. فيلم كرتون لأنجلينا جولي

المدن – ميديا|الإثنين28/05/2018

Almodon.com

اقتبست قصة الفيلم من رواية كتبتها الناشطة والمؤلفة الكندية ديبورا إيليس

“في العالم دول يصعب على الفتيات الصغيرات أن يعشن فيها”. بهذه العبارة اختصرت النجمة الأميركية، أنجيلينا جولي، ثيمة فيلمها الجديد، خلال كلمة ألقتها في العرض الأول لفيلم الرسوم المتحركة الذي حمل عنوان “بريد وينر” (المُعيلة)، والذي تولت جولي انتاجه وسعت من خلاله إلى تسليط الضوء على ما تواجهه الفتيات في المجتمع الأفغاني.

الفيلم الذي أخرجته الايرلندية نورا تومي، اقتبست قصته من رواية كتبتها الناشطة والمؤلفة الكندية ديبورا إيليس. واستعانت المخرجة بصوت الممثلة الكندية الصغيرة، سارا تشودري، لتجسيد شخصية الفيلم الرئيسية “برفانا”، وهي فتاة صغيرة تبلغ من العمر 11 عاما نشأت في ظل فترة حكم حركة طالبان في أفغانستان العام 2001. وعندما ألقي القبض بالخطأ على والد الفتاة، تنكرت برفانا في هيئة صبي بغية مساعدة أمها وشقيقاتها على كسب لقمة العيش وإنقاذهن من الجوع، نظرا لأن المرأة لا تستطيع الخروج من المنزل بلا رفقة قريب لها من الذكور.

وعلى الرغم من أن قصة الفيلم تستهدف الأطفال، فهي لا تستبعد تفاصيل الحياة اليومية خلال فترة حكم طالبان، بما في ذلك ما يحدث للمرأة إن وجدت تسير في الشارع دون ارتداء حجاب، بحسب ما ذكر موقع شبكة “بي بي سي”.

“بدأت فكرة برفانا تنمو بداخلي”، تقول المخرجة تومي، وتضيف: “لا نشاهد تجسيد الكثير من هذه القصص على الشاشة، لاسيما أفلام الرسوم المتحركة، وتتمتع الكاتبة ديبورا إيليس بأسلوب فريد في الكتابة للشباب، إنها لا تتحدث بنبرة الأطفال، بل تكتب بطريقة واقعية للغاية، وتستند قصصها إلى خبرات شخصية عاشتها في مخيمات اللاجئين في باكستان خلال فترة حكم طالبان”.

وتشير تومي إلى أن العامل المساعد الآخر في العمل كان وجود أنجلينا جولي، التي جاءت في وقت مبكر جدا عندما كانت الكاتبة أنيتا دورون تعكف على كتابة السيناريو التمهيدي. ووفقاً لتومي فإن جولي “تتمتع بخبرة تزيد على عشر سنوات مع المجتمع الأفغاني. كما تدعم تعليم الفتيات هناك. وشجعتني على توظيف الكثير من الأصوات الأفغانية قدر الإمكان. وساعدتني أيضا على معرفة كيف تغير العالم منذ عام 2001، وكيف ننظر نحن في الغرب إلى هذه المناطق في العالم”.

وكانت جولي قد أخرجت فيلما بعنوان “قتلوا أبي أولاً” تناولت قصته تأثير الحرب على فتاة صغيرة في كمبوديا، وهو ما دفعها إلى إنتاج فيلمها الجديد عن وضع الفتيات ومشكلاتهن في المجتمع الأفغاني.

وبعد العرض الأول للفيلم في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، رُشح الفيلم لجائزة أوسكار أحسن فيلم من فئة الرسوم المتحركة هذا العام، وحثت جولي الأجيال الصغيرة على حضور المهرجان وترويج التسامح من خلال “التعرف في الحي السكني على أناس لديهم خلفيات مختلفة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*