الرئيسية / home slide / “الأحرار” يشارك دعماً للقرارات الدوليّة… كميل شمعون لـ”النهار”: مستمرّون حتى تحقيق الأهداف

“الأحرار” يشارك دعماً للقرارات الدوليّة… كميل شمعون لـ”النهار”: مستمرّون حتى تحقيق الأهداف

دوري وكميل شمعون (أرشيفية).

جيش واحد لا جيشان. دولة واحدة لا دولتان. شعاران صدحا خلال التحرّكات الداعمة لأصدقاء لبنان وتطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1559 وحلّ الميليشيات ونزع سلاحها وحصره بيد الجيش. وقد كانت المحطّة الأولى قبل أيام أمام السفارة الأميركية في بيروت تزامناً مع عيد الاستقلال الأميركي في الرابع من تمّوز، حيث رفع الناشطون الأعلام اللبنانية والأميركية وسلّموا رسالة عربون شكر ودعم لوقوف الولايات المتحدة الى جانب لبنان. وتمثّلت المحطّة الثانية أمام السفارة الفرنسية تزامناً مع عيد الاستقلال الفرنسي في الرابع عشر من تمّوز، دعماً لوقوف فرنسا الى جانب لبنان أيضاً. ولفتت مشاركة كميل دوري شمعون في التحرّكات، ما أعاد إلى الأذهان حقبات تاريخية شارك فيها حزب الوطنيين الأحرار، ومن بينها انتفاضة الاستقلال عام 2005.

وإذ تسأل “النهار” شمعون عن كواليس المشاركة ودلالاتها، يقول “إنّنا طرحنا مقاربتنا على ناشطين في الانتفاضة وتبيّن بعد الاجتماعات أنّنا نملك المطالب نفسها. أتحرّك كمواطن وكثر يتحرّكون لأنهم يريدون حلولاً. وتصبّ المشاركة في خانة دعم تطبيق القرارات الدولية وإقفال المعابر غير الشرعية التي يبلغ عددها حوالي مئتي نقطة تهريب. ونأمل الوصول قريباً إلى تنفيذ هذه القرارات واستعادة لبنان سيادته”، مؤكّداً أنّ “لبنان يستطيع النهوض بسهولة من مشاكله وعليه أن يختار بين الاستقرار والازدهار أو أن يبقى ماشياً مع فكرة سلاح المقاومة فوق كلّ اعتبار. لا أعتقد أنّ أحداً في عقله الطبيعي سيقبل لغة السلاح، إذ ولّت هذه الأيام والشعب يريد أن يأكل”. وفي رسالة يوجّهها إلى الرئيس ميشال عون، يقول: “المجتمع الدولي مستعدُّ لمساعدتك مع قرارات دولية تحصّن البلاد وتساعد الشرعية على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، فماذا تنتظر؟ إذا لم يستطع فليقدّم استقالته. لا يمكن أن أوجّه الملامة فقط إلى رئيس الجمهورية مع ما تبقى من صلاحيات للرئاسة الأولى، لكن هناك مقربين من الرئيس من جهة والمافيا القديمة من جهة ثانية”، مشيراً إلى “أننا مستعدّون أن نفعل ما يصبّ في مصلحة البلد، وسنكون مع الرئيس عون إذا كان مستعداً للتعاون مع المجتمع الدولي لإقفال الحدود ونزع السلاح غير الشرعي من جميع الميليشيات بما في ذلك السلاح الفلسطيني أيضاً”.

ويشدّد شمعون على “أننا رفضنا التخلّي عن أيٍّ من مبادئ حزب الوطنيين الأحرار، وتحديداً في ما يخصّ سيادة لبنان والدعم الدائم للجيش والشرعية، التي هي من مسلّمات الرئيس كميل شمعون. هناك التفاف شعبيّ ملموس تجاه الوطنيين الأحرار مؤخّراً، لأن المواطن يبحث عن توجّهات جديدة وناس أوادم، وحزب الأحرار لم يطلب مكتسبات شخصية ويريد دولة قانون”، لافتاً إلى أن “هناك من كان يؤيّد التيار فخُذل وعاد الآن معنا. وهناك من لم ينخرطوا سابقاً في السياسة وأحبّوا أن يناضلوا ويتبنوّا المبادئ معنا. بدأ الناس ينضجون سياسيّاً وهذا دليل خير لمستقبل البلد. سنُكمل حتى الوصول إلى أهدافنا ولا نزال في أوّل الطريق. وهناك موعد انتخابيّ جديد والناس يطالبون بانتخابات نيابية مع وجوه جديدة توحي بالثقة”.

ترسم الذاكرة اللبنانية لوحة انطباعات ايجابية عن عهد الرئيس  شمعون الذي انتخب في أيلول 1952. فتميّز عهده بالنهضة العمرانية والازدهار الاقتصادي، وتحققت إنجازات عدة أبرزها تأسيس الجامعة اللبنانية وتشجيعه الأدب والثقافة، واقامته أوّل معرض لبناني للرسم تنظّمه الدولة، فضلاً عن اتخاذه اجراءات تحدّ من الإنفاق الحكومي وايقافه الإهدار. ويقال في شهادة من عرفوه، إن شخصيّته لفتت اللبنانيين بسبب قربه من المواطنين واهتمامه بشؤونهم وزهده بالالقاب وعدم تحبيذه استعمالها؛ فضلاً عن شخصيته الشجاعة، التي انعكست على كيفية ممارسته السياسة، إضافةً إلى الدور الذي اضطلعت به السيدة الأولى زلفا شمعون في سكب التعاطف الشعبي مع ثنائيّ الرئاسة. وساهم الازدهار والبحبوحة والمشاريع الاقتصادية التي شهدها عهد الرئيس شمعون في جعله مصدر آمالٍ وطموحات ببناء مستقبل واعد، ما انعكس إيجاباً على قطاعات واسعة. ويشهد عارفوه أنه كان يسهر على تنفيذ القرارات بعد إصدارها في الحقلين السياسي والاقتصادي، مع التشديد على الاستقرار الاقتصادي الذي شهده عهده ولم يعرفه لبنان من قبل.

عندما يتذكّر الحفيد أيام الجدّ، يترحّم عليها في قوله إنّه “عمل على استقلال تام وكان لبنان في عهده من أغنى الدول. نتمنى أن يتكرر عهد الرئيس شمعون وتعود البحبوحة إلى البلد ويتحقق حلمه، لأنه إذا كان يرانا الآن، ستكون خيبة أمل كبيرة على كلّ التضحيات التي قام بها مع رجالات الاستقلال”. وعن نداء بكركي والدعوة إلى حياد لبنان، يقول شمعون “إنّنا نؤيّد كلام غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لأنه مطلبنا منذ السبعينات. إذا كان لا بدّ من بلد مبنيّ على أساس نظام مصرفي حرّ، فالحياد أفضل ما يمكن أن يوصل إلى الازدهار. وأي ندوة تصبّ في مصلحة الوطن نؤيدها تلقائياً، خصوصا أنها آتية من بكركي التي هي حصانة للجميع، شرط التعاون مع ناسٍ نظيفي الكفّ”. ويخلص إلى أنّ “لبنان الذي سنصل إليه يمكن أن يكون أفضل ممّا كان؛ وأؤمن باللامركزية الإدارية الموسعة، ما يعطي لكلّ منطقة استقلالية تساهم في منح فرص للكفايات. يمكن اعتماد اللامركزية على صعيد المحافظة مثلاً، ما يسهّل المحاسبة ويقطع الطريق أمام سوء الإدارة وينزع العنصر الطائفي عن المؤسسات. وهذا الطرح موجود في اتفاق الطائف ونحن لا نخرج عن نصّ الطائف”.

majed.boumoujahed@annahar.com.lb