الرئيسية / مقالات / الأجهزة الأمنية تأخذ نسخة من بيان الحزب أسبوعياً شمعون لـ”النهار”: لم أتوقّع “عجيبة” من الحريري

الأجهزة الأمنية تأخذ نسخة من بيان الحزب أسبوعياً شمعون لـ”النهار”: لم أتوقّع “عجيبة” من الحريري

وجدي العريضي
النهار
09102018

يبقى مقر حزب الوطنيين الأحرار في السوديكو علامة فارقة في تلاقي رموز قوى الرابع عشر من آذار، وإن “تفرّق العشاق” و”انفخت الدف” بعدما ذهبت رموز هذا الفريق السيادي كل في طريقه. فرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط افتتح الدق لجملة خصوصيات وظروف قدّرها الحلفاء قبل سواهم ليمشي بطريقه إلى الموقع الوسطي ولا زال متمترساً به مع هامش الحركة وفق مقتضيات المرحلة، بينما وقّع الدكتور سمير جعجع “تفاهم معراب” مع الخصم التاريخي العماد ميشال عون، في وقت أن الرئيس سعد الحريري ومن خلال معادلة “جبران ونادر”، اخترع التسوية الرئاسية التي أدّت إلى انتقال الجنرال من الرابية إلى قصر بعبدا ليتحقق الحلم ويصبح رئيساً للجمهورية بعد حروب وصولات وجولات ومنفى منذ أواخر الثمانينات.

أما على خط رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون، فـ”أبو كميل” لم يتغيّر ولم يتبدل. يتكلم على طريقته وبأسلوبه. مواقفه ثابتة ويفتخر بأنه “طفران”. لا يريد الدخول في خلافات مع أي طرف حتى مع الرفيق القديم الجنرال عون يوم جمعهم الحلف الثلاثي إضافة إلى الرئيس أمين الجميل إبان المنفى الباريسي.

بيت الأحرار بين الفينة والأخرى يعود ملجأ لدى أي استحقاق أو مشكلة. لا يكترث الزعيم الشمعوني للخلافات السياسية وعدم السؤال عنه من البعض، فيجهز عدّة المواجهة ويعلن حالة الاستنفار القصوى للمواجهة. في الفترة الأخيرة، اتصل به “الرفيق” فارس سعيد ليضعه في صورة ما جرى مع لقاء سيدة الجبل بعد اعتذار إدارة فندق “البريستول” عن استضافة اللقاء، وكأن حرب فنادق جديدة انطلقت ليرد شمعون سائلاً سعيد “ولك وينك ما عم تحكينا”. ويقول شمعون لـ”النهار” عندما تمسّ الحرية في لبنان ماذا يبقى لنا مما كنا نتميّز به في محيطنا، علماً أننا كنا أسياد حرية الرأي والديموقراطية لكننا بدأنا نفقد هذه الميزة بفعل هذه السلطة العظيمة.

ويسأل رئيس الأحرار: “شو دخل الدولة لتضغط على إدارة الفندق لكي تمنع لقاء سلمياً ثقافياً، فهل هذا معقول أن يحصل في لبنان لا بل برأيي هذه السلطة عمّمت قرار المنع على معظم الفنادق من خلال ممارسة ضغوطها”، متسائلاً هل أصبحنا مثل النظام السوري؟ أين وطن الحريات الذي كنا نتغنى به وعلى طريقته يقول “ولك شلحتونا كل شي بهالبلد، حتى الحرية استكترتوها علينا”.

ويكشف شمعون أمراً خطيراً سارداً ما يحصل كل أسبوع مع حزب الأحرار الذي ومنذ اعوام طويلة يصدر بياناً أسبوعياً يتناول فيه آخر التطورات السياسية وسائر المشكلات التي يعانيها البلد من دون التعرّض لأي طرف مهما اختلفنا معه، كما يقول رئيس الأحرار. ويضيف “هل يعقل أن يأتي كل أسبوع إلى بيت الحزب بعض العناصر المخابراتية، ربما من المعلومات أو من الجيش أو مخابرات الجيش، المهم من الأجهزة الأمنية ليأخذوا نسخة من البيان الأسبوعي؟ هذه الممارسة مرفوضة جملة وتفصيلاً، وأعتبرها إهانة لنا وللخط الوطني ولكل اللبنانيين من تلك السلطة، وكأن البيان فيه أسرار نووية ويمسّ الأمن القومي”.

أما لماذا يقبل بهذه الممارسة وهل من خطوات للمواجهة، فيقول “لا نريد مشاكل وزجّ البلد في أمور نحن في غنى عنها. لكن هذه الدولة العظيمة ستحاسب وقد يأتي يوم ونكشف المستور. وباختصار ما يقومون به يستحق كلمة “يا عيب الشوم”، لأننا الأدرى والأحرص على أمن لبنان واستقراره وازدهاره وتقدمه. فنحن كنا ولا زلنا إلى جانب الدولة والقوى الأمنية الشرعية وسيادة البلد، أما ممارستهم فهي عمل مشين لا أكثر ولا أقل”.

وحول الشأن الحكومي، يستبعد شمعون أن تولد الحكومة في وقت قريب، متوقعاً أن تستمر حكومة تصريف الأعمال، مشيراً إلى أنه لم يشاهد الحوار المتلفز مع الرئيس سعد الحريري، ولكنني قرأت في الصحف ما تطرّق إليه. وكما توقعت لم أنتظر منه أي عجيبة بعد الإشادة بالتسوية الرئاسية وتماسكها والتنازلات، ليرد عليه الوزير باسيل منتقداً في مفاصل كثيرة ما قاله الرئيس المكلف، وبالتالي أسأل هل الحريري من يشكل الحكومة؟ البعض يقول باسيل إنما أقول وبصراحة ومن دون لف ودوران إن من يشكل الحكومة هو “حزب الله” ونقطة على السطر.

وعن توقعاته للمرحلة المقبلة بعد ارتفاع منسوب العقوبات الأميركية على إيران و”حزب الله”، يقول شمعون: “الأمر المضحك تمثل بزيارة الوزير باسيل إلى ملعب العهد وكأن الصواريخ في عهدته بينما هي متنقلة من مكان إلى آخر. ما يحصل جرصة واستعراضاً، متوقعاً المزيد من العقوبات في المرحلة المقبلة إن من الإدارة الأميركية والأوروبيين.

اضف رد