الرئيسية / home slide / اغتيال لقمان سليم. بداية إغتيالات على الطريقة العراقية؟

اغتيال لقمان سليم. بداية إغتيالات على الطريقة العراقية؟

المدن – ميديا|الخميس04/02/2021
Almodon.com

أكدت مصادر أمنية لبنانية إغتيال الباحث والناشط السياسي لقمان سليم، الخميس، بعد ساعات من اختفائه بالقرب من قرية العدوسية، في جنوب لبنان.
وكانت شقيقة سليم، رشا الأمير، قد كشفت صباحا عبر صفحتها الشخصية في “فايسبوك” عن فقدان الاتصال به منذ مساء الأربعاء، مضيفة أن “لقمان سليم شقيقي لا يجيب على هاتفه منذ أكثر من خمس ساعات. كان في نيحا الجنوب مع شبيب الأمين ثمّ غادر عائدًا ولم يصل بعد”. وتابعت: ” أرجو مساعدتي لمعرفة أين هو من خارج الروتين الإداري (مخفر وبلاغ )”.

ويتخوف ناشطون لبنانيون من أن هذه الجريمة قد تكون بداية الاغتيالات السياسية في لبنان على غرار ما حصل في العراق خلال السنتين الأخيرتين إثر الاحتجاجات الشعبية هناك.

وكان ابن أمين عام “حزب الله”، جواد نصرالله قد كتب تغريدة، عاد وحذفها لاحقاً، وقال فيها: “خسارة البعض هي في الحقيقة ربح ولطف غير محسوب”، مع هاشتاغ #بلا_أسف. ورغم حذف التغريدة، ورغم أن نصرالله عاد وغرّد: “مسحت التغريدة التي يريد البعض فهمها على ذوقه، مع العلم اني كتبتها بمنأى عن أي خبر أو حدث وهي شيء شخصي، منعاً للبس وللاستفراغ الأخلاقي لدى البعض الذي بات معروفاً بحقده وتفاهته في مقاربة الأمور”، إلا أن هاشتاغ #بلا_أسف، استمر، واستمرت ضمنه التغريدات، بين من يدين الاغتيال بشراسة، أو يتألم على فقدان سليم، وبين من يدعو إلى التروي في إطلاق الاتهامات.

وتعرض سليم في السنوات الماضية لعدد من حملات التخوين من قبل المقربين من الحزب والصحافة الناطقة باسمهم، كما أقدم مجهولون، في كانون الأول 2019، على لصق ملصقات التخوين والعمالة على جدران دارته في حارة حريك، ما دفعه إلى إصدار بيان وضع فيه نفسه وعائلته ودارته في حماية القوى الأمنية والجيش اللبناني. وعاد مستخدمو الشبكات الاجتماعية إلى تداول البيان اليوم بكثافة.

ولقمان سليم ولد في حارة حريك بالضاحية الجنوبية العام 1962، وحصل على شهادة في الفلسفة من جامعة السوربون في فرنسا، وأسس العام 1990 دار الجديد للنشر، التي تهتم بنشر الأدب العربي ومقالات ذات محتوى مثير للجدل.

وشارك سليم العام 2004 في تأسيس “أمم للأبحاث والتوثيق” التي تهتم بإنشاء أرشيف مفتوح للمواد المتعلقة بالتاريخ الاجتماعي والسياسي في لبنان، إضافة إلى جمع شتات ذاكرة الحرب اللبنانيّة، كما أخرج مع مونيكا بورغمان فيلماً يستجوب قتلة مجزرة مخيّم صبرا وشاتيلا.