اسم لبنان يسطع في الأمم المتحدة… مبادرة جامعة “أونور” في نبذ العنف ونشر ثقافة السلام

الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

بين الثالثة والخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم (بتوقيت نيويورك)، يتحدث رئيس المجلس الاستشاري العالمي لجامعة “اللاعنف وحقوق الانسان”- أونور- فردريكو مايور أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة أمينها العام أنطونيو غوتيريش في كلمة خاصة عن دور الجامعة في التحول من ثقافة العنف الى ثقافة السلام. وتأتي هذه الكلمة المهمة للغاية تزامناً مع احتفال الأمم المتحدة بمرور 20 عاماً على اتخاذ الأمم المتحدة قراراً بضرورة التزام العالم بالعقد الدولي لثقافة السلام واللاعنف لأولاد العالم (2001-2010) ودور الجامعة في التزامها بهذا العقد.

دور مايور… والجامعة

فرديركو مايور.

شعار جامعة “اللاعنف وحقوق الانسان”.

على منبر الأمم المتحدة، يتحدث اليوم مايور عن جامعة “اللاعنف وحقوق الانسان”، التي هي الجامعة الوحيدة في العالم. وقد سبق له أن أشاد بريادة هذا الإنجاز في رسالة أرسلها عند تأسيسها وقال: “أرى نفسي أمام فكرة كالنور في عتمة الحاضر. أشارككم كلياً أهداف هذه الجامعة وتطلعاتها، وسنعمل معاً كي تُسهم في ولادة جديدة، وفي تغيير جذري في النفوس والعقول، من أجل التحول من ثقافة العنف إلى ثقافة السلام…”

دور مايور في ولادة العقد

مؤسس الجامعة الدكتور اوغاريت يونان.

في حديثها لـ “النهار”، أثنت الدكتورة يونان على دور مايور، صاحب المبادرة في الضغط للدفع إلى إقرار هذا العقد وذلك خلال توليه منصب المدير الأسبق للأونيسكو. واستعادت المراحل التي بذل مايور فيها جهوداً جبارة للوصول إلى هذا القرار، ومنها دفع ممثلي الدول الأعضاء في منظمة الأونيسكو العالمية إلى الحصول على تواقيع من سكان بلادهم دعماً للقرار، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تمكّنت ممثلة الهند في المنظمة من جمع 24،8 مليون توقيع من أبناء وطنها الأمّ دعماً للقرار، فيما تمكّن ممثل البرازيل في المنظمة من جمع 5،9 ملايين توقيع للغاية نفسها. وتوقفت أيضاً عند مبادرتين داعمتين قام بهما وهما جمع 20 شخصية عالمية نالت جائزة نوبل للسلام لإطلاق نداء جماعي يحضّ على تنفيذ القرار من ناحية أهميته في تعزيز السلام ونبذ العنف، مشيرة إلى أن هذه المجموعة ضمت أربع شخصيات هم من أعضاء المجلس الاستشاري العالمي للجامعة، أي ماير بصفته رئيساً للمجلس، وعضوية كل من الرسام ناشط السلام الأرجنتيني أدولفو أسكيفيل والمناضلة العالمية من إيرلندا الشمالية مايريد كوريغين ماغيير، وكبير أساقفة جنوب أفريقيا السابق ديزموند توتو.

نشر ثقافة السلام.

وتطرقت إلى الجهود في خطوتين في هذا الاتجاه، الأولى، وتمثلت في مشاركتها شخصياً في إعداد دليل تربوي عن طرائق تطبيق هذه الثقافة، والتي تبنته المنظمة إضافة إلى جمعه متخصصين رياديين في العلوم، الذين بيّنوا في بيان أصدروه للرأي العام أهمية هذه الثقافة وأثرها على جينات الإنسان وسلوكياته”.

مسيرة السلام

تلامذة من لبنان يحتفلون باليوم الوطني لـ”اللاعنف” امام التمثال.

وفي العودة إلى جامعة “أونور”، فقد أكدت يونان أنها مؤسسة أكاديمية تمنح إلى اليوم دراسات عليا في ثقافة السلام ونبذ العنف في ميادين عدة منها في التربية، الاعلام والعمل في المجتمع المدني”. وشددت أيضاً على أن “رسالة الجامعة وبرامجها جذبت طلاباً من لبنان والبلدان العربية إضافة الى أن مؤسسات جامعية ترفع لنا طلبات رسمية لاستحداث فرع للجامعة في بلدان عربية عدة منها في كل من أربيل، أبو ظبي، قطر، تونس والمغرب وسواها”. ولفتت الى أن “مضمون المواد والبرامج الأكاديمية تتمايز بالريادة وتتراوح بين التطبيق والنظري، وهذا ما يدفع المنتسبين إلى تملك مهارات علمية وعملية للتغيير”.

مأسسة اللاعنف

واستعادت بالذاكرة مسيرتها والدكتور وليد صليبي في تعزيز السلام ونبذ العنف في ثمانينيات القرن الماضي، وهو وسيلة فضلى في وجه الحرب ولمناهضة الطائفية والعنف وسواها. ولا شك أنهما، وفقاً لها، ساهما في مأسسة ثقافة اللاعنف في لبنان والمنطقة من خلال نشر أفكار التحرك السلمي بين المجموعات في حينها، وترجمت ذلك من خلال جمع الشباب في حوارات أو حضّ الناس على التظاهر سلمياً من أجل نشر السلام أو لتحريك أي مطلب”.

الدكتورة يونان مجتمعة مع وزير التربية السابق مروان حماده لإدراج ثقافة اللاعنف في البرامج.

وعددت عناصر مهمة لهذه المأسسة ومنها نشر ثقافة اللاعنف من خلال إقامة “أونور” إتفاقيات تعاون مع جامعات محلية وعربية لإدخال مواد وبرامج أكاديمية جديدة عن هذه الثقافة، وإدراج ثقافة اللاعنف في البرامج المدرسية من خلال اتفاقية أولى من نوعها مع وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء العام 2018، وتلبية مجلس الوزراء اللبناني لطلبنا بتكريس اليوم الوطني لثقافة السلام في 2 تشرين الأول من كل سنة، إضافة إلى مبادرتنا في وضع منحوتة اللاعنف العالمية للنحات السويدي كارل فريديرك روتيرزوارد في بيروت… “.

Rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*