ارتفاع نسبة الطلاق في لبنان مقابل تراجع في عقود الزواج

بيروت – «القدس العربي»: يبدو أنّ الاوضاع الاقتصادية والاجتماعيّة في لبنان انسحبت مباشرة على الأحوال الشخصيّة للبنانيين، ولا سيما على عقود الطلاق والزواج، وهذا ما أظهرته الى العلن وبالارقام»الدوليّة للمعلومات»، التي أكدّت أنّ الطلاق في البلاد الى ارتفاع ملحوظ، بما يقارب في المئة مقابل تراجع في عقود الزواج بين السنوات 2009 و 2018.
وقد فنّدت «الدولية للمعلومات» تفاوت العقود بين حالات الطلاق والزواج في لبنان في السنوات والأرقام والنسب استناداً الى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخليّة، حيث سجلّت ارتفاعاً في نسبة عقود الطلاق من عقود الزواج في الفترة الممتدة بين 2014 و 2018 حوالي 19.6% مقارنة بـ15.6% للفترة الممتدة بين 2009 و 2013 وذلك في دراسةٍ لها نشرتها وجاءت على النحو التالي: تراجعت عقود الزواج من 40565 عقداً في العام 2009 إلى 39840 عقداً في العام 2018 أي بمقدار 725 عقداً ونسبة 1.78% مقابل ارتفاع عقود الطلاق من 5957 عقداً في العام 2009 إلى 8678 عقداً في العام 2018 أي بإرتفاع بمقدار 2721 وبنسبة 45.6%». حالة طلاق اضافيّة.
وذكرت أنّ نسبة الزواج عن الأعوام 2009 و2010 و2011 لم تختلف كثيراً حيث سجلّت على التوالي 40556 و 41758و41811 في حين سجلّت تراجعاً ملحوظاً بين العام 2012 و2013 وهي 38671 و38658 .
وأضافت الدراسة عينها أنّ عقود الزواج عادت وارتفعت في العام 2014 ووصلت الى 40989 لتلامس في العام 2015 الـ 41417، أما أعلى نسبة لعقود الزواج فكانت في العام 2017 حيث بلغت 41889 ثمّ ما لبثت أن تراجعت في العام 2018 لتصل الى 39840.
أما عن حالات الطلاق بين عامي 2009 و2010 فقد بلغت 6642 حالة
وبين عامي 2011 و2012 فقد ارتفعت ما يقارب 500 حالة إذ وصلت الى 6502 في 2013 بلغت 6637 وبين عامي 2014 و2015 سجلّت 7505حالة طلاق.
وفي عودة الى السنوات الثلاث الأخيرة، التي شملتها دراسة «الدوليّة للمعلومات» وصلت نسبة الطلاق الى 8630 حالة وسجلّ العام 2018 أعلى نسبة للطلاق. ولفتت الدراسة الى أنّ التحولات التي شهدها لبنان، سواء الاقتصادية منها حيث تراجعت المداخيل وفرص العمل وزادت الهجرة، وإجتماعياً حيث الإنفتاح وتشعّب العلاقات وتبدل بعض المفاهيم الإجتماعية، وكذلك النزوح السوري وتأثيره الاجتماعي والعائلي، أدت إلى تبدل في خيارات اللبناني من حيث تراجع حالات الزواج مقابل إرتفاع في حالات الطلاق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*