الرئيسية / مقالات / إيران تزعزع استقرار المنطقة!

إيران تزعزع استقرار المنطقة!


سركيس نعوم

      النهار
    19072017

على اعتبار أن الشعب التركي منقسم نصفين شبه متساويين علّق أحد البارزين والمطّلعين نفسه من أتراك نيويورك، قال: “لا شك في أن هناك انقساماً عميقاً في أوساط الشعب التركي. لكن نحن في النهاية دولة كبرى أوروبية حتى لو لم تدخل الاتحاد الأوروبي. يقولون في العالم أن هناك أقوياء أربعة في أوروبا هم تركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا. ودولتنا عضو في حلف شمال الأطلسي، وحليفة لأوروبا وأميركا”. علّقت: ما تقوله صحيح ودوركم الاقليمي محفوظ كدولة كبرى. وعندما تنتهي الحروب في المنطقة سيحلّ نظام إقليمي جديد مكان نظام سايكس – بيكو. وستكون تركيا احدى قواعده الثلاث وإيران واسرائيل. لم ينف التركي البارز والمطّلع ذلك، فعدتُ الى تركيا وسوريا، قلت: الانطباع العام في العالم العربي والاسلامي هو أن تركيا ستكون الدولة الخاسرة عندما تستقر المنطقة. لكن ذلك لن يفقدها مكانتها كقوة إقليمية “تدير” مع القوّتين الاقليميتين المذكورتين أعلاه المنطقة بموافقة كبار العالم أو “النظام الدولي”. ردّ: “لا أوافق على ما تقول. نحن لسنا دولة خاسرة ولن نكون دولة خاسرة في نهاية المطاف”. قلتُ: في بداية الانتفاضة الشعبية السورية على نظام الأسد قدمتم لها دعماً كبيراً بمواقفكم السياسية بعد رفضه الأخذ بنصائحكم وأبرزها التصالح مع شعبه. كوّنتم انطباعات سورية وعربية وسنّية تفيد أنكم ستحمون سوريا وشعبها وربما المنطقة كلها من إيران ومشروعها الشرق الأوسطي. دعمتم في البداية “الجيش السوري الحر” فور تكوينه ثم تخلّيتم عنه. ويبدو أن لا دور عسكرياً لكم في سوريا. صحيح أنكم لم تؤسسوا أو بالأحرى لم تساهموا في تأسيس “داعش”، لكنكم فتحتم الحدود لمقاتليه أو إرهابييه وللمنتمين من هؤلاء الى تنظيمات أخرى، وسمحتم بدخول الأسلحة والمال والمقاتلين وكل شيء. ردّ: “في النهاية لا بدّ من مساعدة الشعب السوري. وقد فعلنا كل ما في وسعنا من أجل ذلك وسنستمر. على كلٍ لسنا وحدنا في هذا الأمر. دول أخرى في المنطقة قامت بكل ذلك أيضاً، الى ذلك نحن مع روسيا أقمنا علاقة عمل مهمة. وهي قد تثمر ومن نتائجها اجتماع سوريا وإيران وتركيا للبحث في الوضع السوري وتحديداً في إقامة “مناطق مستقرة”. وهذا المشروع قابل للنجاح. في أي حال لا تنس إيران. هي أساساً تزعزع استقرار المنطقة ولها مشروعها الاقليمي. يجب عدم تجاهل ذلك أو التساهل معه”. علّقت: يُقال أيضاً أن تركيا وإيران لن تتواجها عسكرياً رغم تناقض مصالحهما وعدم تبادلهما شعور المحبة، ردّ: “في ذلك شيء من الصحة بل ربما الكثير منها. إيران عندها “التقية” و”الطاروف”. قلتُ: التقيّة أعرفها. ما هو “الطاروف”؟ أجاب: “هو الكذِب من أجل الديبلوماسية. يعلنون غير ما يضمرون.

ماذا لهم في المنطقة؟ يريدون أن يعودوا إليها بعدما غادروها قسراً قبل نحو ألف سنة. ولا يحقّ لأحد أن يسألنا عن تدخّلنا في أي أمر أو قضية إذا كان هو يتدخّل فيها. فنحن كلسطنة عثمانية كنّا في هذه البلاد كلّها مئات السنين. إيران لها مشروعها. وهي التي أدخلت المذهبية الى الصراع السوري الذي صار حرباً. وهي التي أدخلت المذهبية ثم الحرب الى المنطقة. نحن ما عندنا هذه الأمور داخل تركيا”. قلتُ: في العراق هناك كركوك وتركمان وهناك الموصل، ويُقال دائماً إن الخطر على العراق يأتي من جهتين فقط هما إيران وتركيا. ردّ: “صحيح هذا. ربما لأننا جيران ولأننا كنّا في المنطقة. قال لي ماذا تفعل إيران في العراق؟ وهل كانت فيه قبل صدّام حسين؟ طبعاً لا. أتت بعد إطاحته والقضاء على نظامه ودخلت العراق ثم “مذهبته”. لم يعد هناك مسؤول سنّي أو وزير في الحكومة العراقية. قاسم سليماني ماذا يفعل في العراق؟ كان السنّة في العراق أكثر عدداً من الشيعة فلماذا صار عددهم أقلّ؟ ماذا يفعل المهندس وهادي العامري؟ من ينفّذ عمليات تطهير مذهبية وعرقية؟ قتلوا 300 من أهل الفلوجة بعد تحريرها. طبعاً هناك خوف عندهم من سنّة العراق في ما تبقى من مناطقه. نحن نحاول أن نهدئ العراق وإيران لا تزال تقاتل في المنطقة كلّها! على كل هل تعرف أن الفرس أتراك ولكن شيعة (قالها ضاحكاً)!”.

ماذا في جعبة إيرانيّي نيويورك؟

على اعتبار أن الشعب التركي منقسم نصفين شبه متساويين علّق أحد البارزين والمطّلعين نفسه من أتراك نيويورك، قال: “لا شك في أن هناك انقساماً عميقاً في أوساط الشعب التركي. لكن نحن في النهاية دولة كبرى أوروبية حتى لو لم تدخل الاتحاد الأوروبي. يقولون في العالم أن هناك أقوياء أربعة في أوروبا هم تركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا. ودولتنا عضو في حلف شمال الأطلسي، وحليفة لأوروبا وأميركا”. علّقت: ما تقوله صحيح ودوركم الاقليمي محفوظ كدولة كبرى. وعندما تنتهي الحروب في المنطقة سيحلّ نظام إقليمي جديد مكان نظام سايكس – بيكو. وستكون تركيا احدى قواعده الثلاث وإيران واسرائيل. لم ينف التركي البارز والمطّلع ذلك، فعدتُ الى تركيا وسوريا، قلت: الانطباع العام في العالم العربي والاسلامي هو أن تركيا ستكون الدولة الخاسرة عندما تستقر المنطقة. لكن ذلك لن يفقدها مكانتها كقوة إقليمية “تدير” مع القوّتين الاقليميتين المذكورتين أعلاه المنطقة بموافقة كبار العالم أو “النظام الدولي”. ردّ: “لا أوافق على ما تقول. نحن لسنا دولة خاسرة ولن نكون دولة خاسرة في نهاية المطاف”. قلتُ: في بداية الانتفاضة الشعبية السورية على نظام الأسد قدمتم لها دعماً كبيراً بمواقفكم السياسية بعد رفضه الأخذ بنصائحكم وأبرزها التصالح مع شعبه. كوّنتم انطباعات سورية وعربية وسنّية تفيد أنكم ستحمون سوريا وشعبها وربما المنطقة كلها من إيران ومشروعها الشرق الأوسطي. دعمتم في البداية “الجيش السوري الحر” فور تكوينه ثم تخلّيتم عنه. ويبدو أن لا دور عسكرياً لكم في سوريا. صحيح أنكم لم تؤسسوا أو بالأحرى لم تساهموا في تأسيس “داعش”، لكنكم فتحتم الحدود لمقاتليه أو إرهابييه وللمنتمين من هؤلاء الى تنظيمات أخرى، وسمحتم بدخول الأسلحة والمال والمقاتلين وكل شيء. ردّ: “في النهاية لا بدّ من مساعدة الشعب السوري. وقد فعلنا كل ما في وسعنا من أجل ذلك وسنستمر. على كلٍ لسنا وحدنا في هذا الأمر. دول أخرى في المنطقة قامت بكل ذلك أيضاً، الى ذلك نحن مع روسيا أقمنا علاقة عمل مهمة. وهي قد تثمر ومن نتائجها اجتماع سوريا وإيران وتركيا للبحث في الوضع السوري وتحديداً في إقامة “مناطق مستقرة”. وهذا المشروع قابل للنجاح. في أي حال لا تنس إيران. هي أساساً تزعزع استقرار المنطقة ولها مشروعها الاقليمي. يجب عدم تجاهل ذلك أو التساهل معه”. علّقت: يُقال أيضاً أن تركيا وإيران لن تتواجها عسكرياً رغم تناقض مصالحهما وعدم تبادلهما شعور المحبة، ردّ: “في ذلك شيء من الصحة بل ربما الكثير منها. إيران عندها “التقية” و”الطاروف”. قلتُ: التقيّة أعرفها. ما هو “الطاروف”؟ أجاب: “هو الكذِب من أجل الديبلوماسية. يعلنون غير ما يضمرون.

اضف رد