“إنه الرقي، إنه الاتزان، إنه الاحترام”… توزيع جائزة “ريشة (العملاق) بيار صادق”

  • 1 آذار 2019 | 18:09
  • النهار
بريشة بيار صادق

أشاد وزير #الثقافة محمد داود بأعمال الرسام الكاريكاتوري الراحل#بيار_صادق، لافتاً إلى أنّ “الشارع لم يهتز يوماً احتجاجاً على رسم كاريكاتوري لصادق، وهذه ليست صدفة: إنه الرقي، إنها المعرفة، إنه الاتزان، إنه الاحترام، إنها الصحافة اللبنانية بوجهها الحقيقي والمهني والهادف، إنه التحليل الصائب، إنها الثقافة، ولا يمكن لهذه الصفات أن تجتمع إلاّ في عملاق بحجم بيار صادق”.

وأكّد داود خلال رعايته حفل توزيع جائزة “ريشة بيار” التي تقام للسنة الثالثة بدعوة من “مؤسسة بيار صادق”، بالتعاون مع جامعتي البلمند وإستيان في باريس، في احتفالٍ أقيم في حرم الأكاديمية اللّبنانية للفنون الجميلة في الدكوانة، في حضور وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية#مي_شدياق والوزراء السابقين ملحم رياشي وزياد بارود ووليد الداعوق، منى الهراوي وشخصيات وفاعليات سياسة وإعلامية، أنّ “الكلام لا ينتهي في من أرّخ برسمه اليومي، ولأكثر من نصف قرن، حياة لبنان واللبنانيين، لكن الأهم يبقى ما تركه لنا صادق، لا كأرشيف فحسب، بل كمجموعة قيم، تبدأ عند أهمية الالتزام المهني، ولا تنتهي عند إعادة صياغة السياسة خارج حدود “فن المعقول”، لتصبح معه فنا بصريا صرفا”.

وتساءل: “من أين نبدأ؟ أمن عقل الصحافي المثقف والمراقب السياسي، الذي استثمر موهبته الفنية برصانة حاذقة، وذكاء لاذع، ليرسم بريشته، حتى في أشد اللحظات، بسمة، أو ربما غصة، على وجوه اللبنانيين؟ أمن ريشته الفريدة التي حولت السياسة والصحافة والتحليل الى مادة فنية، عابرة للخلافات والاختلافات، مستوحاة من هموم اللبنانيين أينما وجدوا وفي أي زمان؟ أمن إصراره على التطور، وقدرته على أن يكون سبّاقاً، ليصبح الرسام الأول الذي ينقل الكاريكاتور السياسي إلى الشاشة الصغيرة ويحركه، فيشهد العالم مجمعاً، على إنجاز إعلامي لبناني بتوقيع بيار صادق؟”.

كما أثنى داود على عمل مؤسسة بيار صادق، مؤكّداً أنّها “محقة في حرصها على تذكيرنا، بأنّ أعمال من تحمل اسمه، هي في صلب حياتنا الفنية والثقافية، وحتى السياسية. ففي اختيارها عنوان الحريات لمسابقة هذا العام، ما يثبت العلاقة الموضوعية بين مكتبة صادق الغنية، وطموحات جيل شاب من الفنانين اللبنانيين”. وأضاف أنّ “هذه الحريات التي صانها دستورنا، جعلت لبنان منبعاً للطاقات والإنجازات على مرّ الأجيال، وفي مجالاتٍ متعددة، على رأسها الثقافة والفن”، مؤكّداً ضرورة “الإشادة بمؤسساتنا الثقافية، جامعات كانت أم جمعيات، والتي بعملها المستمر ونشاطها، تجعل من الحريات مادة للتفاعل الدائم والبناء، بين الفرد والمجتمع والدولة، ونقاشاً مفتوحاً ودائماً، يغذّي مستوى تفكير طلابنا وينمي حسهم النقدي وإبداعهم وشخصيتهم ومعرفتهم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*