الرئيسية / أضواء على /  إم بي سي و «شويري غروب»: نهاية الشراكة

 إم بي سي و «شويري غروب»: نهاية الشراكة

زكية الديراني
الأخبار
22012018

كان متوقّعاً أن يدرس القائمون على قناة إم بي سي وشركة «شويري غروب» (للبناني بيار شويري)، إمكانية تجديد العقد بينهما في شباط (فبراير) المقبل، بعد سنوات طويلة من العمل معاً. لكن اعتقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لرئيس مجلس إدارة إم بي سي وليد الابراهيم قبل نحو ثلاثة أشهر، أدّى إلى خلط الأوراق، كما إلى جملة تغييرات وضعت الشبكة السعودية في قبضة ولي العهد السعودي.

وتميل الكفّة حالياً إلى عدم تجديد العقد، بعد انتشار أخبار الشهر الماضي عن تعيين الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل السعود رئيساً لمجلس إدارة الشبكة، بدلاً عن الابراهيم الذي لم يفرج عنه بعد. الإعلان عن تعيين بدر (اليد اليمنى لولي العهد السعودي) جاء في الموقع الالكتروني لصحيفة «المدينة» التابعة للبلاط السعودي. لكن بعد ساعات من انتشار الخبر، عمدت إلى إزالته عن صفحتها (الأخبار 15/12/2017) بعدما أحدث ضجّة غير متوقعة. ومن المعروف أن بدر يرأس «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» (تضم العديد من المجلات والصحف) منذ نهاية 2015.

وبالطبع، في هذه الحالة لن يجدد العقد بين شويري، بل ستوكل الإعلانات في الشبكة لصالح «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق». وبذلك، يضع بن سلمان يده على المحطة الشهيرة وعلى مورد الإعلانات فيها على حد سواء.
في السياق نفسه، قبل أيام من حلول شهر شباط (فبراير)، عادت قضية التعاقد بين إم بي سي و«شويري غروب» الى الواجهة. فقد غرّد «مجتهد» قبل يومين على صفحته على تويتر، قائلاً «إم بي سي ستكون تابعة لـ «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» التي يملكها بن سلمان». هذه التغريدة أحدثت ضجّة أيضاً، لأن «مجتهد» يخصّص صفحته للحديث باستمرار عمّا يجول في كواليس البلاط السعودي. في السياق نفسه، يتردّد في الكواليس أن العقد سيفسخ بين الطرفين، بخاصة أنّ العديد من علامات الاستفهام تدور حول شويري في المملكة، تحديداً ما يتعلق بصلته بالفساد المالي هناك. وسيتم هذا الأمر بسرية، وهي الطريقة المتبعة منذ اعتقال الابراهيم. مع العلم أن عملية الفسخ تحتاج إلى اجتماع مجلس الإدارة في الشبكة (لم يجتمع بعد مع رئيس المجلس الجديد). لكن القيادات السعودية التي تستولي على كافة القرارات داخل إم بي سي ستعالج هذا الامر، بعدما تولت قبلاً تهميش الموظفين الذين أسسوا المحطة ولعبوا دوراً مهمّاً في اختيار برمجتها وصياغة هوية الشبكة العربية. وخير مثال على ذلك ما شهدناه في قضية المقدمة علا الفارس التي أوقفت مرتين عن عملها في القناة بسبب تغريدة نشرتها قبل أكثر من شهر فُسّرت بأنها ضدّ السعودية (الأخبار 7 و8/12/2017). وقبلها، استُبدلت الفنانة أحلام بنوال الكويتية في كرسي لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس» بسبب موقفها السياسي في ما يتعلق بالأزمة السعودية القطرية.
وبالعودة إلى شويري، فإنّه في حال فسخ العقد مع إم بي سي، سيخسر أهمّ معلنيه، مع العلم أنه يضم العديد من وسائل الاعلام اللبنانية منها صحيفة «النهار» و”إل بي سي آي” وعشرات المواقع الالكترونية العربية وبعض القنوات الخليجية. إلا أن خسارة إم بي سي تعتبر ضربة في «الصميم» لشويري، قد تكون ربما بداية هذه
الامبراطورية بعد الحصار الخليجي الذي يطوّقه.

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | zakiaDirani@

اضف رد