الرئيسية / home slide / إليكم أشهر 5 كذبات سياسية في تاريخ لبنان

إليكم أشهر 5 كذبات سياسية في تاريخ لبنان

محمد بركات – الجمعة 23 تموز 2021
https://www.asasmedia.com/news/389823

ليس مفاجئاً أن تسمع نائباً في تكتل جبران باسيل يتحدّث عن مكافحة الفساد. هذا النوع من الفجور بات عادياً. ولا غريباً أن تسمع نائباً في حركة أمل أو حزب الله أو تيار المستقبل أو الحزب الإشتراكي، يطالب اللبنانيين بـ”التغيير في الانتخابات”. هذه تصريحات موثّقة ودورية ولا يملّ منها.

وهذا ليس نفاقاً. الأرجح أنّ هؤلاء النواب، وقادتهم، يعيشون حالة إنكار غريبة من نوعها. لا يريدون أن يصدّقوا أنّ أحزابهم باتت بلا مصداقية، وأنّهم باتوا مكشوفين أمام الرأي العام، وأنّ اللبنانيين حين يسمعون تصريحاتهم هذه يقلبون على ظهورهم من الضحك.

“ما خلّونا نشغل”: هكذا يقول مسؤولون عونيون، ويحمّلون مسؤولية فشل تيارهم في وعود كثيرة، أبرزها وعد النائب جبران باسيل بالتيار الكهربائي “24 / 24 في 2015”

كلّ حزب له روايته الخاصّة عن سبب فشله في إنجاز ما وعد ناخبيه به، على مشارف الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع 2022، أي بعد سبعة أشهر أو ثمانية. وكلّ حزب أنجز سردية لقّن بها محازبيه، ليقنعهم أوّلاً، وليعرفوا كيف يحاججون الآخرين، في دفاعهم الأعمى عن أحزابهم وقادتها.

إليكم أشهر 5 كذبات سياسية في تاريخ لبنان:

1- “ما خلّونا نشتغل”: هكذا يقول مسؤولون عونيون، ويحمّلون مسؤولية فشل تيارهم في وعود كثيرة، أبرزها وعد النائب جبران باسيل بالتيار الكهربائي “24 / 24 في 2015”. وها نحن نسهر على ضوء الشمعة في 2021.

2- “900 ألف وظيفة”: هذا وعد أطلقه الرئيس سعد الحريري خلال حملته الانتخابية في 2018، وكان يتحدّث عن مؤتمر “سيدر” الموؤود، الذي لم ولن يبصر النور. وانتهى به الأمر معلناً “طَفَرَهُ” في مقابلته الأخيرة: “كنت ملياردير وبطّلت…”. قالها بحرقة وحزن.

3- “القدس”: سنصلّي في القدس، وعد حزب الله جمهوره. والصلاة في القدس تفترض تحريرها أوّلاً. وتحريرها يفترض تفوّقاً عسكرياً على العدوّ الإسرائيلي، وطبعاً هذا التفوّق يحتاج إلى تضامن اجتماعي والتفاف شعبي حول الحزب، بعد سنوات من الازدهار الصناعي والزراعي، واقتصادٍ قويّ قادرٍ على دعم مسيرة اجتياح دول مجاورة. لكن انتهينا غير قادرين على تعبئة سياراتنا بالبنزين لنذهب إلى طابور الصيدلية والمخبز ومحطة البنزين. لا وقود لرحلة إلى الشارع المجاور، وسقط وعد “القدس”. طبعاً يمكن إلقاء اللوم على “العملاء والخونة”.

4- “صار بدّا”: كانت حملة “القوات اللبنانية” إلى الانتخابات النيابية. “صار بدّا دولة مش دويلة”، قال لنا “الحكيم” سمير جعجع. ثم اكتشفنا أنّه كان قد اتفق في “تفاهم معراب” مع باسيل على تقاسم الوظائف والمناصب التي من حصّة المسيحيين في الدولة اللبنانية، مناصفةً، مع إلغاء كلّ القوى السياسية الأخرى. على طريقة “المغانم”. والمغانم لا تقسّم في “الدولة”، حيث الكفاءة يجب أن تكون المعيار وليس الانتماء المذهبي والحزبي. ثم سارع جعجع إلى الخروج من الحكومة التي كان شريكاً فيها لحظة 17 تشرين الأوّل 2019. كان أوّل الفارّين من المركب، وراح يقصف شريكه في “أوعا خيّك” ويدّعي عدم انتمائه إلى “التسوية” التي أوصلتنا إلى “جحيم” هذا “العهد.