الرئيسية / home slide / إصدار خاص يحتفل بالفنّ والتغيير… مجلة “Vogue Arabia” تنقل “رسالة حبّ إلى لبنان”

إصدار خاص يحتفل بالفنّ والتغيير… مجلة “Vogue Arabia” تنقل “رسالة حبّ إلى لبنان”

السيدة ماجدة الرومي تتصدّر غلاف مجلة “Vogue Arabia”.

تحت عنوان “رسالة حبّ إلى لبنان”، جعلت مجلة “Vogue Arabia” من إصدارها لشهر حزيران تحية للبنان، تحتفل بروحه وفخره وقوته في وجه العواصف المحلية والعالمية. وتصدرت الغلاف صورة السيدة ماجدة الرومي، متّشحة بعلم لبنان.

المرأة التي تشكّل مادّةَ وحضاريّةَ وجماليّةَ هذه المجلة العالمية، منحتها المرأة اللبنانية تمايزاً في الصوت وتعددية الأنماط المهنية التي تمنح لبنان صوتًا سياسيًا محدِثًا للتغيير وإن لم يكن كلّه كلامًا في السياسة.

العدد صورة عن عزائم، نسائية في غالبيتها، كامنة في الواقع اللبناني الذي يكافح الانهيارات، وخصوصًا على ضوء تداعيات وباء كورونا العالمي، على حدّ ما قال مانويل أرنو، رئيس تحرير مجلة “Vogue Arabia”، في حديث لـ”النهار”: “كنا نخطط لنشر غلاف يحمل صورة أحد المشاهير العالميين، في محاولتنا لبثّ انطباع مريح يتزامن مع نهاية الحجر في بلدان عديدة نهتمّ بتغطيتها. ومع ذلك، ثمّة خاطر أوحى إليّ بأنّها ليست الخطوة الصحيحة. تضامُنُنا مع الأحداث السياسية الأخيرة التي تعصف بلبنان، ووضعه الاقتصادي المحزن، حملانا على إلغاء كلّ ما كان مقررًا لهذا العدد وتخصيصه ليكون رسالة حبّ للبنان”.

حول اختيار لبنان، يضيف: “قد يتساءل الكثيرون، لماذا لم تخصص “Vogue Arabia” العدد لدول عربية أخرى تعاني الشدائد؟ عندما يتعلق الأمر بالموضة، لا شك في أن لبنان هو محور لهذه الصناعة في العالم العربي”، معتبراً “أن المصممين اللبنانيين هم سادة الأزياء الراقية في المنطقة”.

إشراق لبنان في سيّداته

السيدة ماجدة الرومي.

حقيقة أنّ جمهور هذه المجلة ذات غالبية عظمى من السيدات، لم تحُل دون أن يعطي هذا الإصدار لدور المرأة أبعادًا وغايات لا تنحصر في المجال النسائي أو النسوي. في هذا المجال، يشير رئيس التحرير: “نحن نسلط الضوء على دور المرأة في لبنان -إمكانياتها الكاملة- من خلال النساء المذهلات اللاتي يحققن الإنجازات. لدى هؤلاء إحساس حقيقي بالرسالة. من بين هؤلاء المغنية الشهيرة ماجدة الرومي، المخرجة المرشحة لجائزة الأوسكار نادين لبكي، مايا أبراهمشاه من بيت البركة”، ويضيف: “من خلال موقعنا الإقليميّ وأيضا الدوليّ، أشعر أن لدينا القدرة والواجب لنظهر للعالم أفضل ما في المنطقة. وهؤلاء السيدات يملكن مشاريع ذات أهمية قصوى على نطاق العالم”.

ولفت إلى انسجام هذا العدد مع الخط التحريري لمجلة Vogue، التي تلتزم منذ انطلاقتها سردية تمكين المرأة في العالم العربي، وقال: “مجلتنا تتطور بسرعة وتتكيّف مع زمنها. وحتى “الرفاهية” في منظورنا حمّالة لتجليات جديدة. كثير من خياراتنا تناقش موضوعات، تعتبر من المحرمات في العالم العربي مثل جرائم الشرف، والعنصرية، وحقوق المرأة… ولحسن الحظ، فإن هذا الخط يلقى تفاعلًا لدى جمهورنا المتنامي والمتفاعل للغاية”.

لبنان خلال “كورونا”

المخرجة نادين لبكي.

راهنيّة التحولات في لبنان لم تمنع الحفاظ على ما يخلّد التوقيع الكلاسيكي لمجلة Vogue، أكان لجهة التصوير الفني الملهم والمستوى المتميز للمقابلات والمقاربة الصحفية.

في السياق، يعتبر مانويل أرنو أنّ “هذا المزيج- الذي يصعب تحقيقه- هو ما يجعل مجلة Vogue المجلة الأكثر شهرة في العالم”.

حول هذه التوليفة الخاصة في زمن كورونا، يقول: “أنا فخور للغاية بأن معظم المحتوى أنتجه فريق عمل لبناني، باستخدام العلامات التجارية اللبنانية. فأحد أهدافنا هو أيضًا دعم البيئة الإبداعية المحلية. هذا العدد يراعي “اللحظة” الاقتصادية والاجتماعية للبلاد”.

وتتصدّر جائحة “كورونا” هذه التحديات. لبنانيًا، طرحت Vogue Arabia مواضيع ذات صلة يفصّلها رئيس التحرير كالتالي: “أفرغنا حيزّا لجلسة تصوير أزياء في مدينة طرابلس، تبرز شعارات لشباب يعانون بسبب الوباء. وبورتفوليو لمجموعة من الفنانين وقائدات المنظمات ذات الصلة بقضايا الإنسان والمجتمع، وهن يعملن بلا كلل لتغيير معتقدات عديدة في المجتمع واليوميات اللبنانية، في التزام ضد عدم المساواة”.

ومن الوجوه الملهمة التي برزت في هذا الإصدار، يورد على سبيل المثال “ماريانا وهبي، مسؤولة العلاقات العامة في “مطبخ البلد”، وأديب دادا من مجموعة Regenerate Lebanon، وإيمان عساف من Art of Change، وألفت منذر من Dafa”.

كما يتضمّن العدد مقابلة مع المخرجة نادين لبكي، تحدثت فيها عن سبب أهمية الوقوف في وجه نظام مكسور وتربية جيل مستقبلي يشعر أنه ينتمي.

ويختم مانويل أرنو: “إننا نعرض أيضًا أصحاب الأعمال والفنانين والمهنيين في صناعة التجميل، والعديد من الأشخاص الآخرين الذين يستحقون أن يتم تسليط الضوء عليهم ويحتاجون إلى الترويج لأعمالهم أكثر من أي وقت مضى”.

السيدة ماجدة الرومي.

السيدة مايا ابراهيمشاه.