الرئيسية / home slide / إسرائيل تقصف إيران في سوريا وأميركا تزيد العقوبات

إسرائيل تقصف إيران في سوريا وأميركا تزيد العقوبات

19-11-2020 | 00:40 المصدر: النهار

بطارية صواريخ القبة الحديدية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة أمس. (أ ف ب)

 شنت إسرائيل ضربات جوية على ما وصفته بأنه نطاق كبير من الأهداف السورية والإيرانية في سوريا أمس، في دلالة على أنها ستواصل سياسة توجيه ضربات عبر الحدود على رغم هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات.وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا، بينما أوردت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أن ثلاثة عسكريين قتلوا وأصيب آخر.وأفاد المرصد إن من بين القتلى خمسة إيرانيين من “فيلق القدس” إلى اثنين على الأقل من مقاتلين شيعة ربما من لبنان أو العراق. ونفى قائد من تحالف لقوى إقليمية داعمة لدمشق، أن يكون من بين القتلى إيرانيون أو لبنانيون.وقصفت إسرائيل مرارا ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا في السنوات الأخيرة وصعدت هذه الهجمات على مدى العام المنصرم، في ما وصفته مصادر استخباراتية غربية بأنه جزء من حرب بالوكالة وافقت عليها واشنطن في إطار استراتيجية لكبح نفوذ إيران العسكري.لكن هجوم أمس أصاب نطاقا أوسع من المعتاد بكثير من الأهداف، وبدا الجيش الإسرائيلي أكثر إقداما على إعلان التفاصيل مما كان عليه في المرات السابقة، مما يشير إلى نية واضحة لتوجيه رسالة للرأي العام عن التدخل الإيراني في سوريا.وكان ترامب، الذي خسر انتخابات الرئاسة في الثالث من تشرين الثاني، داعما قويا للتدخل العسكري الإسرائيلي ضد القوات الإيرانية في سوريا. وقال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إنه سيسعى لإحياء اتفاق نووي مع إيران انسحب منه ترامب.وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين لإذاعة الجيش الإسرائيلي :”على بايدن أن يسأل نفسه ما الذي تسعى إليه إيران تحديدا في سوريا؟” وأعلنت إسرائيل إنها ترد على ما وصفته بأنه عملية رعتها إيران شملت زرع سوريين لعبوات ناسفة قرب قاعدة عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل.وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس، إن الهجوم شمل ثمانية أهداف في المنطقة الممتدة من القطاع الذي تسيطر عليه سوريا من هضبة الجولان إلى محيط دمشق.وأضاف أنها شملت مقرا إيرانيا في مطار دمشق الدولي، وهو “موقع عسكري سري” كان يستخدم “كمنشأة ضيافة للوفود الإيرانية البارزة التي تأتي إلى سوريا لتنفيذ عمليات” والفرقة السابعة من القوات المسلحة السورية.وقال أن بطاريات صواريخ أرض- جو سورية متطورة استُهدفت كذلك “بعد أن أطلقت النار على طائراتنا وعتادنا”.وأفاد قائد سابق في الجيش السوري ل”رويترز”، إن الهجوم استهدف كذلك قاعدة ل”حزب الله” اللبناني في سوريا قرب الحدود اللبنانية إلى قواعد في منطقة جنوب دمشق ومواقع أمامية في القطاع الذي تسيطر عليه سوريا من هضبة الجولان.ولم يشر كونريكوس لأي أهداف تخص “حزب الله”.وتقول دول غربية إن “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، هو المسؤول عن دعم حلفاء طهران في حروب بالوكالة في الشرق الأوسط. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “سلاح الجو الإسرائيلي ضرب فجر اليوم (أمس) أهدافا مهمة تابعة لفيلق القدس الإيراني في سوريا وضرب أيضا أهدافا تابعة للجيش السوري”.   وأضاف في تغريدة نشرها في “تويتر” أن “إسرائيل لن تسمح بتموضع عسكري إيراني في سوريا، ولن تسمح بأي محاولة للاعتداء على إسرائيل من الأراضي السورية”، مشيرا إلى أن “هذه سياسته الواضحة التي يقودها منذ سنوات”.   وعلق الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي إدرعي، على الغارات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنها جاءت لنقل رسالتين واضحتين للضيف الإيراني وللمضيف السوري.وقال في بيان نشره على صفحته في تويتر:”لقد جاءت الغارات القوية لنقل رسالتين واضحتين للضيف الإيراني وللمضيف السوري: أولا- لن نسمح بمواصلة التموضع الإيراني في سوريا عامة وعلى حدودنا على وجه الخصوص، ثانيا- لن نسمح للنظام السوري أن يغض الطرف عن هذا التموضع”.وأعلن الجيش الإسرائيلي حالة تأهب عند الحدود الشمالية، فيما حذر وزير الدفاع بيني غانتس حكومة دمشق من عواقب أي اعتداء محتمل. عقوبات أميركية   
في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة، فرض عقوبات واسعة جديدة على إيران تستهدف عشرات الشخصيات والكيانات المرتبطة بطهران.وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، بأن العقوبات تشمل “مؤسسة مستضعفان للثورة الإسلامية”، التي يديرها المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ووزير الأمن والاستخبارات محمود علوي.كما أدرجت وزارة الخزانة الأميركية في قائمة عقوباتها عشرات الشخصيات والكيانات الأخرى بينها مرتبطة بقطاعات المعادن والنفط والنقل في إيران.وتعليقاً على هذه الإجراءات اعتبر وزير الخارجية الأميركي  مايك بومبيو، أن حملة الضغوط القصوى التي تتبعها بلاده ضد إيران تنجح، قائلا: “على الولايات المتحدة ألا تكون ضحية للابتزاز النووي من قبل إيران والتخلي عن عقوباتنا”.وشدد على أن الولايات المتحدة ستطبق مزيدا من العقوبات ضد إيران في الأسابيع والأشهر المقبلة.    وتتبع إدارة ترامب، منذ توليه السلطة عام 2017، حملة “الضغوط القصوى” على إيران، تشمل فرض عقوبات اقتصادية قاسية، لجلبها إلى طاولة المفاوضات لابرام اتفاق نووي جديد اكثر تشدداً من اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه ترامب في أيار 2018.   وتسعى إدارة ترامب إلى تعزيز نهجها المناهض لإيران لضمان استمراره في السنوات المقبلة في ظل خسارة ترامب في الانتخابات الرئاسية أمام بايدن.الكلمات الدالة