إستنفار شيعي ضد الموسيقى: كمنجة “تهتك قدسية” كربلاء

المدن – ميديا|الخميس01/08/2019
Almodon.com

جويل سعادة عزفت النشيد الوطني العراقي في كربلاء

قبل أن تبرد أزمة منع أمسية شعرية في مدينة النبطية في جنوب لبنان، بسبب العزف على “الطبلة”، أثارت حفلة افتتاح بطولة غرب آسيا لكرة القدم، في مدينة كربلاء، الثلاثاء الماضي، جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، وداخل أوساط سياسية ودينية “محافظة” وأخرى تنتمي للتيار المدني.

وشهدت الحفلة التي أقيمت في ملعب كربلاء الأولمبي، فعاليات فنية ومسرحية شاركت فيها مجموعة من الفتيات عبر تقديم عرض راقص وعزف للنشيد الوطني العراقي على آلة الكمان الذي قدمته العازفة اللبنانية جويل سعادة. 

وثار المغردون الشيعة في العراق ضد هذه المشاركة، بالنظر الى ان مدينة كربلاء “مقدسة”، وتعتبر واحدة من أكثر المدن الشيعية قدسية في العالم، كونها شهدت واقعة كربلاء، وتضم ضريح ومقام الامام الحسين بن علي، الامام الثالث للشيعة، الذي قضى و72 من ابنائه وآل بيته وأصحابه في واقعة كربلاء. 

ولمحافظة كربلاء قانون خاص بها، يسمى “قانون قدسية كربلاء”، ويهدف لمنع “التجاوز على قدسية المحافظة، والحفاظ على طابعها الديني”. وإثر ظهور فتيات استعراضيات، وعازفة على آلة الكمان ظهرت بقميص من دون “أكمام” في كربلاء، التي تعتبر خلع الحجاب خرقاً للقانون، تداعى المغردون لانتقاد السلطات التي نظمت الحفلة. 

وبدأت ردود الأفعال تجاه الافتتاح تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي، بداية من قبل أشخاص “متدينين”، و”مناصرين لأحزاب إسلامية- سياسية”، قبل أن تتحول إلى بيانات واستنكارات تدلي بها أحزاب وتعارضها أخرى. وقضت المحكمة الإدارية بإقالة محافظ ذي قار يحيى الناصري على خلفية الحدث. 

ودعا مسؤولون محليون وقيادات دينية وسياسية إلى محاسبة القائمين على الحفلة باعتبارها تتعارض مع قانون “قدسية كربلاء”، الذي “يجرّم” أية أجواء احتفالية أو الاستماع للأغاني في الأماكن العامة، كما يحظر دخول النساء غير المحجبات إلى المدينة.

وقالت الحكومة المحلية في محافظ كربلاء إن “انتقادات وصلت لنا حول بعض الفقرات التي حصلت بحفلة افتتاح بطولة غرب آسيا التي لم يكن لنا أي دور في إعداد برنامجها”. 

وكتب رئيس تجمع تمدن النائب فائق الشيخ علي في “تويتر”: نشعر بالخجل لأنها عزفت النشيد الوطني في ملعب كربلاء. وأضاف: “چا ما تشعر بالخجل: من تلخفج مال الله وعباده بحجة الحقوق الشرعية؟ من تكفّر الناس وتخرجهم من الملة؟ من تجيك وحدة تطلب مساعدة وتشترط عليها تتزوجها متعة؟ من تسخر قناة تشيع الجهل والخرافة؟”. 

ورد ناشطون على هذا الاعتراض، إذ قال أحد الناشطين: “فتاة جميلة تعزف النشيد الوطني على الكمان في كربلاء ، هز قدسية المحافظة و المذهب!! لكن فتاة واقفة بالترفكلايت في حر الصيف فقيرة و محتاجة و كاعدة تستجدي هذا لم يهز قدسية المحافظة أو المذهب!”

واعتبر آخرون أن “وقوف فتاة للاستجداء في تقاطعات المدينة، أكثر هتكاً لقدسية كربلاء من فتاة تعزف الكمان”، وأن مناظر الافتتاح جميلة على عكس مشاهد انتشار القمامة، وسوء الخدمات.

ووجهت عازفة الكمان جويل سعادة التي عزفت لحن النشيد الوطني، في ملعب كربلاء خلال افتتاح بطولة غرب اسيا، رسالة إلى الشعب العراقي بالتزامن مع الجدل الذي أثارته حفلة الافتتاح التي عدّها منتقدون “هتكاً لقدسية المدينة”. وقالت سعادة في حسابها في انستغرام: “الشكر الكبير للعراق الحبيب وشعب العراق المضياف الذي غمرني بحفاوته ولطفه، واستضافني على أرضه، وآزرني بكل محبة ورحابة صدر”. 

واندلع الجدل بموازاة جدل من نوع آخر في لبنان، تمثل في منع تلاوة شعرية في مدينة النبطية بسبب العزف على الطبلة. واعتبر مغردون لبنانيون ان هذا التجريم، يماثل التشدد الديني الذي منع مشاركة “مشروع ليلى” في مدينة جبيل ضمن مهرجاناتها الدولية. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*