الرئيسية / مقالات / أي موقف للقيادة الشيعية الدينية والسياسية من قنبلة قبلان؟

أي موقف للقيادة الشيعية الدينية والسياسية من قنبلة قبلان؟

  • المصدر: “النهار”
  • 24 أيار 2020 | 14:43
  • النهار

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان

حتى ساعات بعد الظهر المتقدمة لم يكن قد صدر أي موقف او تعليق او توضيح اولي عن أي قيادة شيعية رسمية او حزبية او دينية في شأن القنبلة التي فجرها المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في رسالته التي أذاعها قبل الظهر لمناسبة عيد الفطر متضمنة مجموعة مواقف متفجرة ونارية في دعوة صارخة الى إسقاط الدستور والنظام والطائف بما يوازي برنامجاً انقلابياً كاملاً. ونظرًا الى حراجة أي رد متسرع من جانب أي جهة رسمية أو سياسية ولئلا تفسر في موقع خاطئ خصوصاً في أول أيام عيد الفطر، التزمت معظم القوى الحذر والصمت في انتظار رصد الموقف الرسمي الحاسم للقيادة الشيعية أولاً بمجلسها الشيعي الأعلى كقيادة دينية وثانياً بالثنائي الشيعي أمل و”حزب الله” من مواقف قبلان الابن الذي ذهب أبعد من أي قيادة دينية أخرى في الدعوة الى إسقاط الطائف والنظام. وتبعاً لذلك من غير المتوقع أن تكون للقيادتين الدينية والسياسية الحزبية للطائفة الشيعية مواقف متسرعة الا إذا بدا أن المناخ والتداعيات التي بدأت رسالة الشيخ قبلان تثيرها ستحدث ما ليس في مصلحة احد ان يتركه بلا احتواء سريع. ذلك ان مواقف قبلان بدت بمثابة المفاجأة التي لم يحسب لها احد اذ كانت الأنظار والاهتمامات الداخلية لا تزال ترصد مواقف بارزة أعلنها مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال حضور رئيس الحكومة حسان دياب صلاة العيد في مسجد الأمين في وسط بيروت فيما سارع المفتي عقب الصلاة إلى ملاقاة الرئيس سعد الحريري أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. ولكن قنبلة قبلان سرعان ما حجبت كل شيء نظراً الى خطورة المواقف التي أطلقها ولا سيما منها اعتباره بشكل نافر جداً ان البلد سقط لان دستوره فاسد ولا للطائف ولا لدولة المحاصصة كما ذهب الى محاكمة آباء الاستقلال بشارة الخوري ورياض الصلح وأتى على ذكر معظم ما يدين كل الافرقاء الا فريقاً واحداً طبعاً. وأثارت هذه القنبلة مجموعة تساؤلات ملحة تنتظر الأوساط السياسية والمعنية الساعات المقبلة لتحكم على الخلفية الجدية لرسالة قبلان وما اذا كانت تستند الى ما هو أبعد من طريقته الخاصة بإطلاق المواقف. فهل توافق القيادات الشيعية الرسمية والدينية والحزبية الفاعلة على هذه الدعوة الانقلابية أولاً؟ وهل تالياً فجّر قبلان قنبلته استناداً الى تنسيق او معرفة مسبقة لهذه القيادات او بعضها؟ اما في حال العكس فهل تتخذ القيادات الشيعية مواقف توضيحية تعطل مفاعيل الدعوات الانقلابية على النظام والدستور والطائف؟ وماذا إذا كرّت سبحة ردود فعل حادة على قبلان رفضاً لكل ما اعلنه واتخذت هذه المسألة طابعا طائفيا سيئا؟ الساعات المقبلة قد تحمل الأجوبة على هذه التساؤلات لكن يقتضي الإشارة الى موقف عنيف أعلنه النائب السابق الدكتور فارس سعيد من رسالة قبلان مخاطباً إياه قائلاً “لبنان بشارة الخوري ورياض الصلح أعطى أجمل وطن في المنطقة. قتلتم لبنان الطائف بسلاحكم غير الشرعي… سيسجل التاريخ أنك تقود لبنان الى مجهول وسنتصدى للتهور من أي جهة أتى فيدرالياً أم إلغائياً”.