الرئيسية / home slide / أوغسطين ـ دي مونتاني ـ روسو: كيف كانت السيرة الذاتية تُدشن كتابة الأزمنة الحديثة؟

أوغسطين ـ دي مونتاني ـ روسو: كيف كانت السيرة الذاتية تُدشن كتابة الأزمنة الحديثة؟

القديس أوغسطين، ميشيل دي مونتاني، جان جاك روسو


 عبداللطيف الوراري
القدس العربي
04122021

كان التركيز خلال الحقبة الهيللينية مُنصبا على الأبطال العظام من السياسيين والعسكريين، باعتبارهم أفرادا يُمثلون القيم المثلى داخل المجتمع. وحتى في العصر الوسيط أو العهد الكنسي في أوروبا، استمر الأمر مع كُتاب مسيحيين أخذوا يترجمون لحياة رجال الكنيسة المشاهير وأعمالهم، أو لسير حياة القديسين تحديدا، ووجهوا مقاصدها تبعا لتمجيد المُترْجَم لهم وتقديسهم، أو للعواطف الدينية والقيم الأخلاقية التي يُراد إيصالها لأفراد المجتمع؛ فكانت سيرهم ذات بعد وعظي وتعليمي، مع ما فيها من إيمان وتعلق بالخوارق والمعجزات.

نشوء الاعترافات

بيد أن مثل هذا النزوع الخوارقي- الغيبي في الكتابة السيرية، سوف يتراجع في سياق ذيوع الاعترافات الدينية، حيث استعادت المسيحية محاسبة الذات التي كان فيثاغوراس يُبجلها، ثم الرواقيون بعده. فخلال الحقبة الهيللينة، وفي وقت سادت فيه المصائب والفوضى والقلق، وأخذت المدينة القديمة تحتضر لتحل محلها الدول الكبرى المركزية التي يشعر فيها الفرد بالضياع، ولدت الأخلاق التي تحث الفرد على البحث عن قاعدته السلوكية في ذاته، والسعي لتبديد القلق وتحقيق الأمان الروحي والسلام الداخلي عن طريق إبعاد كل شيء بإمكانه أن يقلقه. وفي هذا السياق، يمكن أن تندرج «اعترافات» القديس أوغسطين saint Augustin (354- 430) التي عُدت أقدم سيرة ذاتية في التقليد الثقافي الغربي، وفيها يصور أوغسطين تطوره الروحي في بحثه عن الخلاص، مُتحدثا خلال اعترافاته عن حياته الباكرة منذ أن كان طفلا رضيعا، ومحبته لأمه، وبحثه عن الحقيقة الفلسفية، وكفاحه ضد الشهوات والخطيئة. في اعترافه، بالمعنى المسيحي للكلمة، كان أمام أوغسطين غرضٌ مزدوج: أن يعترف لله بذنوبه وخطاياه، وأن يعلن تمجيده لله. إنه أراد أن يجعل إنجازه في السيرة الذاتية شيئا روحيا غير مرئي، انطلاقا من وصف ما يختلج داخل نفسه من أشياء داخلية معنوية، كما عبر عن رحلة «خلاصه» الروحية؛ أي التحول من البوح الاعترافي المهين إلى رحلة خلاص مفاجئة. وبالفعل، كانت «اعترافات» أوغسطين من أعمال الاستبطان الذاتي الأولى، ولم يكن هدفه من كتابتها، بين عامي 397 و401 ميلادية، التركيز على الخصوصية الفردية للمؤلف، بقدر ما أنه قدم فيها حياته كمسلك فكري وروحي، بحيث أن حياته الحقيقية كانت في مكان آخر، أو بالأحرى لم يمكن أن تكون إلا في الله. فالهدي الثابت على العيش في الله ولله، يلغي التجاوزات التي سبقته، ويدخل في عهد الحقيقة الإلهية، بديلا عن الحياة عديمة الجدوى. وبالتالي، فإن الاعترافات في هذا العصر لا تتجاوز كونها حَكْيا روحيا للبحث عن الحقيقة التي تعيد بناء الذات في علاقتها مع الله.
وقد وُضعت في السنوات الألف الأولى من تاريخ المسيحية تراجم وسير كثيرة تدور كلها حول حياة القديسين، حتى أن «دي إن آيه» الديني لكتابة المذكرات ـ كما يقول دانيال مندليسون – بقي مسيطرا على هذا النوع الأدبي، بسبب توجه وموقف أوغسطين من ضرورة تسجيل شهادة مكتوبة عن التحولات الروحية. وهو توجهٌ هيمن خلال ستة عشر قرنا منذ صدور اعترافات لأوغسطينوس حتى سيرة أوغسطينوس زون بوروز المزيفة والمعروفة باسم «الركض مع المقصات». وأثناء سيادة الإقطاع، ابتداء من القرن الرابع عشر وحتى القرن السادس عشر للميلاد، نقل المؤرخون خطابهم التمجيدي والتقديسي من المجال الكنسي إلى المجال السياسي، من أجل الحفاظ على النظام القائم وتداول امتيازاته.

صعود النزعة الإنسية

سوف تُدشن السيرة الذاتية بداياتها الرسمية بفضل تحولَـيْنِ رئيسيينِ عرفتهما المجتمعات الغربية؛ هما: تغير العلاقة بالوقت الذي ارتبط باختراع الساعة الميكانيكية في مطلع القرن الرابع عشر، ثمُ انتشار الورق الذي عَوض المخطوطات الجلدية التي استعملت في الكتابات العمومية والرسمية، أو الصحائف النادرة التي كانت تستخدم في الكتابات الخاصة. وهو ما أتاح لها أن تتخذ أشكالا متنوعة عاد فيها أصحابها إلى ذواتهم وحيواتهم الخاصة، بما في ذلك المذكرات واليوميات التي تحرّج أصحابها عن نشرها في أول الأمر، ولم تنشر إلا في وقت مُتأخر بعد صعود النزعة الإنسية التي بوأت الكائن الفردي والقيم الإنسانية في طليعة الفكر الأوروبي. ومن أشهر نماذجها «مقالات» الفرنسي ميشيل دي مونتاني M. de Montaigne (1533- 1592) وهي بمثابة تأملات استغرقت نحو عشر سنين، جاعلا مادتها من حياته نفسها، ومستحضرا أسلوب الكتابة المقطعية غير المنظمة، التي تكشف حسن نيته وصدقه، وتعكس صورته بوصفه فَرْدا وكائنا خاصا مُتحررا من كل قيد وواجب. ففي الثامنة والثلاثين من عمره، اعتزل الناس، وراح يقرأ ويعلق ويفكر، وقرر أن الشرط الأساس لحصول «الاستمتاع بالحياة» هو الشك الشامل بالأشياء المحيطة بها: «إن أعظم ما في العالم أن يكون المرء لنفسه». تجمع له من مقالاته أكثر من كتاب بين عامي 1580 و1588، وكان لا يترك شأنا دون أن يبحثه، وهو يتنقل بين موضوعات الحرية والسعادة والصداقة والحب والعدالة والحرب والسلم والتسامح والتربية وفلسفة الطبيعة. لم يكن مونتاني، من خلال مقالاته، يسعى للحديث عن نفسه وحسب، بل يريد أن يبسط معرفته بالشرط الإنساني في كليته عبر تحليل تجاربه، إلى حد أنه يعطي انطباعا بأنه يبني ذاته من خلال الكتابة، قائلا: «لم أصنع كتابي أكثر مما صنعني كتابي».
أثرت هذه المقالات في فلاسفة الأنوار الذين ظهروا قبل وأثناء الثورة الفرنسية. وكتب برتراند رسل: «بينما كانت فرنسا يمزقها صراع ديني واجتماعي ظهر رجل يتمتع مقدما، في قراره نفسه بالسلام، وقدم لمواطنيه الذين شغلهم الحماس الجنوني للسياسة، نصائح تدلهم على طريق الحقيقة وأين تكمن السعادة، وكيف يضعون العقل في مكانه الصحيح». لكن فيليب لوجون تحوط من أن يُدخل (مقالات) مونتاني في باب السيرة الذاتية، كما جورج ماي بدوره رأى أن «إطلاق اسم السيرة الذاتية عليها من شأنه أن يحد من طبيعة هذا الكتاب ومغزاه حدا مجحفا».
وقد لاقت المذكرات واليوميات التي تنقل حياة الآخرين الشخصية وتُعلي من شأن الفرد واستقلاليته وحميميته، فضولا في نفوس الجمهور، الذي أخذ يملأ بها أوقات فراغه. وبدا أن سير القديسين التي نشأت من رحم العصر الوسيط الطويل، تُنْهي مسيرتها الأدبية التي بدأت في إطار موقف اجتماعي آخر، في هذه الكتيبات المتواضعة المجهولة المؤلف. وفي عصر الأنوار، وأثناء صعود الحركة الرومانسية، زاد الاهتمام بالفرد، وإعطاء القيمة للسرد والتسلسل الزمني للأحداث، الذي قارب بين السيرة والتخييل الروائي، وقربَ السيرة من الأدب والفلسفة أكثر من التاريخ، وهو ما انعكس على مستوى قيمتها الأدبي؛ فنجد ذكرياتٍ عن الطفولة، مثلما نجد قصصا تعليمية، ورسائل، مغامراتٍ واستكشافات لسبر غور الحياة الداخلية أو وصف الأحداث الشخصية لسلسلة من الكُتاب، وهو ما كان له كبير الأثر على وجود الفرد وحميميته. ويُجْمع أغلب مؤرخي الأدب ومُنظري الأنواع الأدبية في الغرب، على أن تاريخ ظهور السيرة الذاتية يعود إلى القرن الثامن عشر للميلاد، في وقت ثمنت الثورة الصناعية وصعود البورجوازية ظهور المفهوم الجديد للإنسان، حيث أصبحت «الحياة الإنسانية» كما يتضح من إعلان حقوق الإنسان، قيمة مقدسة.

عرف الفضاء السيرذاتي بروز نوع اليوميات الحميمية، الذي ظل يُكتب طوال الوقت ويُعنى فيه، قبل كل شيء، بالعواطف والأفكار والمغامرات الشخصية لصاحبها. أما في القرن العشرين، وبعد بروز العلوم الإنسانية مثل التحليل النفسي وعلم الاجتماع والإثنولوجيا، أخذت الكتابات البيوغرافية والسيرذاتية تنتعش وتراكم منجزها الكتابي، وتغري جمهرة من الأدباء بكتابتها، والناس بتغذية فضولهم لمعرفة كل ما هو حميمي وغامض في حياة الآخرين.

علمنة الكتابات الذاتية

تبقى «اعترافات» الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو J. J. Rousseau (1712- 1778) الأهم في هذه السلسلة، وقد نشرها بين عامي 1765 و1770. إن روسو، حسب ما يذهب إليه فيليب لوجون، «حقق فيها منذ أول وهلة جميع الإمكانيات تقريبا. وقد كتب مع (الاعترافات) ليس وحسب أول السير الذاتية تاريخيا، بل ربما كانت الأكثر جرأة بالنسبة لحضارة العصر». ويعتقد جورج ماي بدوره أنه إذا كان لا مندوحة من إنشاء تقليد أدبي محض للسيرة الذاتية نهتم به، «فليس ثمة شك في أنه يعود إلى منتصف القرن الثامن عشر أو نهايته، وأن الدافع يرجع في جزء كبير منه إلى سمعة أعمال روسو المنشورة ونجاحها بعد مماته»؛ فرواج «اعترافات» روسو مهد الطريق ـ في نظره- لظهور أول وعي جماعي حقيقي بأن السيرة الذاتية أصبح لها لها كيانٌ أدبي. وهكذا، ستعد سيرة روسو الاعترافية، في نظر كثيرين، السيرة الذاتية الأولى، باعتبار أنها تكاد تستجيب فعلا لتعريفها الـمُحدد، كما أنها تترسم من مقدمتها وديباجتها، بشكل منهجي، شكل سيرة ذاتية، وتخضع لـ«ميثاق سيرذاتي» كما حدده فيليب لوجون لاحقا، أو بالأحرى استنبطه منها.
يذكر روسو في مطلع الكتاب أنه قرر كتابة اعترافاته للدفاع عن نفسه بعد الشعور بالاضطهاد الذي لحق به، وتأذت منه سمعته، فيرسم لنا صورة كاملة عن شخصيته، ويبوح بكل خفايا نفسه وحياته دون حرج وقيد، في محاولته تبرير كل ما فعله وأنجزه. فنحن لا نقرأ في اعترافاته عن خصاله الحميدة وهفواته التي ارتكبها فقط، بل عن الجانب الحميمي من حياته؛ مثل علاقته بأولاده الذين تخلى عنهم، ومغامراته النسائية. ورُبما تَمثلْنا صورة غير الأصل. يقول روسو: «الكل يتمثلني على هواه، ولا يخشى أن تكون صورتي الأصلية مناقضة لما تمثل. لقد كان «روسو» اثنين أحدهما يعيش بين الناس، والآخر في عزلة عنهم، وشتان ما بين الشخصين».
إن أهمية سيرة روسو تكمن في أنها أدت إلى تحولٍ عِلْماني حاسمٍ لهذا النوع الأدبي، بعد أن أعطت زخما وحافزا عظيما لعملية تحول الاعتراف إلى طبيعة علمانية وعامة وأدبية بحتة، ونقلت الاعترافات بالمعاناة والخلاص من أصولها الدينية إلى اختلاطات الحياة اليومية التي لا تخلو في أحيانٍ كثيرة من صراحتها الفجة وبوحها المنحط، بعد أن تراجع عصر الإيمان لصالح عصر العقل. وإذ شاع أن البدايات «الرسمية» للسيرة الذاتية ترجع إلى نهاية القرن الثامن عشر للميلاد، بعد نشر «اعترافات» جان جاك روسو (حوالي 1770) فإنه تجدر الإشارة إلى أن ثمة نصوصا يمكن أن تنضوي تحت هذا الصنف، حتى لو أنها لا تتفق والنموذج النظري. فقد ظهر في القرن السابع عشر كُتاب مذكرات وبورتريهات عديدون أنتجوا، حتى قبل روسو، أشكالا مختلفة من الكتابات الشخصية. وفي القرن الثامن عشر ظهرت رواياتٌ بضمير المتكلم أُدركت لمحاكاة طرائق السيرة الذاتية حتى قبل أن تُعرف كنوع نوعي. لقد نشأ روسو، إذن، في عالمٍ أدبي اِهتم فيه أصحابه بسرد حيواتهم الخاصة، ومارست فيه الكتابة بضمير المتكلم إغواءها المتزايد على الجمهور. وإن ذلك الأمر شَكل واحدا من أعراض التحول المهم على مستوى الأفكار: بدأ يتبلور مَيْلٌ إلى إدراك الإنسان ككائن يأخذ قيمته في ذاته، بشكل مُستقل عن انتمائه إلى النظام الذي يتجاوزه. ومن هنا، فقد بدا روسو من خلال موقعه داخل التاريخ، وريثا لهذه الريح الجديدة ومُبشرا بها.
من الممكن حتى هذه الفترة، أن يكون التمييز بين هذه الأنواع من «كتابة الذات» والسيرة الذاتية ملائما، لأن السيرة الذاتية تبدأ بالفعل من اللحظة التي يكون فيها هناك قُراء شديدو الاهتمام بحياة الرجال الذين ليسوا بالضرورة «رجالا عظاما». أما ما قبل ذلك، فلم توجد سوى «مذكرات» و«اعترافات» وهما معا امتدادٌ لعملية الاعتراف التي يقوم بها الفرد إنْ في معناه المسيحي عند القديس أوغسطين، أو خارجه كما لدى مونتاني وروسو. ففي هذا الاعتراف يتخفف الفرد من إحساسه بالذنوب والخطايا التي يقترفها، أو من الشعور بالاضطهاد بِرد الأذى عنه والدفاع عن نفسه، ساردا شهادته الاعترافية والتبريرية بأمانة وصدق حتى يظفر بالغفران أو بالإنصاف الذي يطمح إليه، من الله أو من الناس أجمعين.
ساعد مناخ الحرية الفكرية واحترام خصوصية الآخرين والتربية الديمقراطية على عملية الاعتراف، بل أضاف إليها أبعادا أخرى رغّبت كتاب السيرة الذاتية في البوح بكل مزاياهم ونقائصهم بدرجة عالية من الصراحة والصدق. ففي القرن التاسع، بعد روسو، شهدت محكيات الحياة إقبالا كبيرا، وامتد النوع السيرذاتي ليشمل كل أوروبا ويغزو الفضاء الأدبي تدريجيا، بفضل بروز الرومانسية التي سلمت بالوحدة بين الإنسان والطبيعة، وبين العالم الموضوعي والتجربة الداخلية الذاتية، إلى حد أنها جسدت نفسها في المجموع كتتويج للآداب الشخصية والحميمية. ومن خلال دراسة قام بها المؤرخ شارل أوليفر كاربونيل لطبيعة مواضيع الإنتاج الفرنسي التاريخي بين سنوات 1870 و1874، يتبين لنا حجم الاهتمام بالسيرة، ولاسيما سير الحياة؛ إذ بلغت دراسة السير الفردية أكثر من 30% من الأطروحات في فرنسا إلى غاية 1904.
لقد أقبل الكثير من الكتاب على هذا النوع، عامدين إلى المزج بين الأحداث الشخصية لأحدهم (كاتب، إنسان، رحالة) والأحداث العامة المشتركة، ويمكن أن نذكر شاتوبريان في «مذكرات من وراء القبر» أو في عنوانه الأول «مذكرات حياتي» الذي يخضع المشروع السيرذاتي لمشروع هو بالأحرى ملحمي وتاريخي، أو بنيامين كونستان الذي يكتب محكيا سيرذاتيا أصيلا سماه «الدفتر الأحمر» بعنوان فرعي: حياتي. ويقبل ستاندال بدوره على المشروع السيرذاتي ويُدخل، لأول مرة في الفرنسية، كلمة «أنانية» التي يترتب عليها الحديث عن النفس بثقة. ويشرع جورج ساند في كتابة سيرته الذاتية «قصة حياتي» التي هي مجموعة رسائل تنتمي لهذا النوع.
في موازاة مع ذلك، عرف الفضاء السيرذاتي بروز نوع اليوميات الحميمية، الذي ظل يُكتب طوال الوقت ويُعنى فيه، قبل كل شيء، بالعواطف والأفكار والمغامرات الشخصية لصاحبها. أما في القرن العشرين، وبعد بروز العلوم الإنسانية مثل التحليل النفسي وعلم الاجتماع والإثنولوجيا، أخذت الكتابات البيوغرافية والسيرذاتية تنتعش وتراكم منجزها الكتابي، وتغري جمهرة من الأدباء بكتابتها، والناس بتغذية فضولهم لمعرفة كل ما هو حميمي وغامض في حياة الآخرين.

كاتب مغربي

كلمات مفتاحية