الرئيسية / أضواء على / أنطوان الدويهي: تعليقاً على مقال “حركة الوعي”..

أنطوان الدويهي: تعليقاً على مقال “حركة الوعي”..

المدن – ثقافة|الأربعاء18/12/2019
Almodon.com

أنطوان الدويهي موقعاً كتابهشكراً على اهتمام محمد الحجيري بكتاب “حركة الوعي” وتقديره لها كـ”صفحة بيضاء في تاريخ لبنان”…لكني أود ان أوضح لك باختصار بعض النقاط، لأنه يهمني ان تكون علي بينة من حقيقة الأمور: ١- انا لا أنظر في هذا الكتاب الى حركة الوعي “من فوق”، كما قال لك أحدهم، وخارج “امورها الحياتية”، وهو رأي خاطئ. انا أنظر اليها من فوق ومن تحت ومن كل الجهات. خلال السنوات الست التي ترأست خلالها حركة الوعي، كنت أعمل فيها ٢٤ ساعة على ٢٤، وقد أعطيتها عصارة فكري وقلبي ووقتي. كنت حاضراً في فكر الحركة، وكذلك في كل تفاصيل تحركاتها وممارساتها الداخلية وعلى الأرض بلا استثناء. كنت حاضراً في كل التفاصيل وساهراً عليها. وهذا ليس “من فوق”، بل من الأعماق. وأنا أعبّر عن ذلك كله في كتابي. وحين نلتقي أبيّن لك ذلك بإسهاب.٢- إذا كنت لا أحب كثيراً الظهور الإعلامي (مؤتمران صحافيان تقريباً في العام وخلال المؤتمر السنوي وفي الحالات الطارئة)، وإذا كنت لا أحب محترفي السياسة (بالمعنى اللبناني السيئ حيث السياسة تعني نهب المال العام وليس الإدارة الرشيدة للمجتمع وخدمة الشعب)، ولا أهوى لقاءهم ومجالستهم، فهذا لا يعني عدم اهتمامي القوي بمجريات الواقع والتأثير فيها. هذا لا علاقة له بذاك. ثمة أشخاص قياديون وأشخاص فاعلون في حركة الوعي، عملوا عملاً حثيثاً متواصلاً فيها في كل الأوقات، لم يرغبوا في الظهور الإعلامي ولا مرة، مثل سمير عيد، وجورج ضومط، وأنطوان مالك طوق، وجريس جبور، وفؤاد منصور، وغازي الحلو، والعديد سواهم. وأنا أتحدث عنهم في كتابي. كما يتبين لكل من يقرأ الكتاب اني أضأت بقوة على عصام خليفة، وبول شاوول، وعقل العويط، وسواهم، وأوليتهم كل ما يستحقون من اهمية توازي أدوارهم. وهذه شهادتي وهذا واجبي.

كما إني ذكرت لماذا صوّت لنا أناس من اليسار الجديد آنذاك، مثل ملحم شاوول وأنطوان عبد النور وسعود المولى. قلت لأنهم كانوا يعتبرون حركة الوعي أكثر وطنية وأكثر استقلالاً عن الطبقة الحاكمة، مما كان عليه الحزب الشيوعي اللبناني آنذاك. كما ذكرت أن خلافنا مع عصام خليفة ومجموعته، مطلع العام ١٩٧٥، كان على الاستراتيجية الانتخابية التي كانت ستودي بنا الى خسارة كل الكليات والمعاهد، بما فيه حصننا في كلية التربية.

اضف رد