الرئيسية / أبحاث / أميركا وكورونا: أعمق انكماش اقتصادي منذ 100 عام ووفيّات بحجم حرب فيتنام

أميركا وكورونا: أعمق انكماش اقتصادي منذ 100 عام ووفيّات بحجم حرب فيتنام

ترجمة وإعداد هشام عليوان – الخميس 07 أيار 2020
https://www.asasmedia.com/news/386067

بقلم جون فارمير الابن (JOHN J. FARMER, JR) فورين أفيرز – 4 أيار

مستشار في لجنة تحقيق أحداث 11 أيلول

مع وفاة آلاف الأميركيين كل يوم بسبب كوفيد19، فإنّ الحجم الكارثي لفشل الحكومة الأميركية بات واضحاً على نحوٍ متزايد. وكما حدث إبان الهجوم الياباني على بيرل هاربر في عام 1941 أثناء الحرب العالمية الثانية، وهجمات 11 أيلول عام 2001، فقد تُركت الولايات المتحدة من دون دفاعات أمام الكورونا المستجدّ. والعواقب صادمة. ففي ثلاثة أشهر، تعرّضت الولايات المتحدة لخسائر بشرية بسبب وباء كوفيد19 بقدر ما خسرته خلال 18 سنة من الحرب في فيتنام. وكلّ يومين، تخسر أميركا حوالى العدد نفسه الذي خسرته في هجمات 11 أيلول. أما التقديرات الواقعية فتشير إلى أن وفيات الوباء ستتجاوز أعداد القتلى في حربي كوريا وفيتنام معاً.

لقد فشلت الحكومة الفدرالية في تنفيذ واجبها الدستوري الأساسي، وهو “تأمين الدفاع المشترك”. وعلى الرغم من التخطيط البعيد المدى للإدارات الرئاسية من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فإن السلطات الأميركية بكافة مستوياتها كانت سيئة في التنظيم والاستعداد. إضافة إلى غياب التحديد الدقيق للأدوار على المستوى الدولي، كما على المستوى الفدرالي، وفي نطاق الولاية، وفي المستوى المحلي، فقد انشغل المسؤولون الأميركيون بتكتيكات ارتجالية بحثاً عن استراتيجية، وكلها تتضارب بعضها مع بعض.


إنّ الإخفاق في احتواء الوباء، ثم في الفحص العام، قد تركا البلاد في جهل عميق عن مدى تنامي الوباء. واضطرّ حكام الولايات إلى توجيه الأوامر للناس بالبقاء في المنازل، ما أدخل الاقتصاد في غيبوبة ذاتية من دون رؤية واقعية للتعافي في المدى القريب.

إن الولايات المتحدة تواجه أخطر تهديد صحي منذ وباء الأنفلونزا عام 1918، وأعمق انكماش اقتصادي منذ الكساد الكبير عام 1929.

فضلاً عن ذلك، فإنّ المجتمع الأغنى، والأقوى في التاريخ البشري، شهد صوراً لعاملين في المجال الصحي يلبسون أكياس القمامة أثناء معالجة مرضى الكورونا، بسبب نفاد الملابس الأساسية الواقية، البخسة الثمن. وصوراً لعائلات مستوحدة تودّع أحباءها عبر هواتفها ومن شاشات حواسيبها.

أزمة كوفيد19،لم تنتهِ بعد، وهي تتسببّ بآلاف الضحايا كلّ يوم، ويبدو أنّها ستستمرّ لأشهر، إن لم يكن لسنوات. إنّ الولايات المتحدة والعالم لا يمكنهما انتظار انحسار نسبة الوفيات أو تراجع عبء العاملين في خطوط المواجهة، قبل أن يبدأ الخبراء بتصوّر رؤية لمدى أبعد

اضف رد