الرئيسية / أخبار المصارف / «أشمور»… «الضبع» الذي أدخلته المصارف إلى لبنان

«أشمور»… «الضبع» الذي أدخلته المصارف إلى لبنان

  • سياسة
  •  تقرير
  •  الأخبار
  •  الإثنين 9 آذار 2020

يملك «أشمور» أكثر من 25% من سندات «يوروبوندز» تستحق في نيسان وحزيران (مروان طحطح)

بعد بيع المصارف نسبة كبيرة من سندات «اليوروبوندز» إلى مُستثمرين أجانب، بات «أشمور» القابض الأكبر عليها. هو صندوق استثماري بريطاني، يتربّص باقتصادات البلدان الناشئة، مُستثمراً في سنداتها عالية المخاطر حين يكون سعرها مُتدنّياً. يشبّهه البعض بحيوان الضبع الذي ينتظر ضعف فريسته لينقض عليها. رهانه على أنّ البلدان المحفوفة بالمخاطر ستعود بقوة، ما يُتيح له جني أرباح تفوق قيمة استثماراتهيُضاف «صندوق أشمور» إلى لائحة المسؤولين عن تفاقم أزمة اللبنانيين. من المقلب حيث يقف، قد يَعتبِر «أشمور» أنّه مارس واحداً من أدواره في «الرهان» على ديون أسواق الدول النامية. الحديث عن «اللعب الأخلاقي» لا مكان له في عالم المال، ولا سيّما أنّ الصندوق البريطاني يتفيّأ بـ«لاأخلاقية» المصارف اللبنانية، التي قرّرت تسليمه رقبة الدولة. ولكن من وجهة نظر اللبنانيين، «أشمور» شريكٌ في تبديد ثروتهم، وعليه يقع جزء من المسؤولية، وبناءً على ذلك طبيعي أن يُبنى موقف «عدائي» تجاهه.

بدأ بروز اسم «أشمور»، خارج دائرة المسؤولين عن السياستَين النقدية والمالية ومجموعة المُتخصصين، بعد كشف معلومات عن بيع المصارف المحلية سندات دين تملكها بالعملة الأجنبية («يوروبوندز»). ففي الـ 2020، تستحق ثلاث دفعات من «اليوروبوندز» بقيمة مليارين و500 مليون دولار، كانت حصّة الدائنين الأجانب منها، في تشرين الأول 2019، تُشكّل 29.12%. الحيلة التي مارستها المصارف أدّت إلى ارتفاع حصّة الأجانب من السندات التي تستحق في 9 آذار (وتبلغ ملياراً و200 ألف دولار) إلى 51.3%، و76.7% في كلّ الاستحقاقات الثلاثة. حصل كلّ ذلك خلال أسابيع قليلة، بعدما عرض حاكم مصرف لبنان على المصارف استبدال سندات تستحق في آذار، بأخرى استحقاقاتها أطول. المُشكلة الأولى في تكبير محفظة الأجانب من «اليوروبوندز»، هي أنّ العقود مع الدائنين تفرض الحصول على موافقة 75% من حملة السندات في كلّ شريحة من الشرائح، قبل المُباشرة بإعادة هيكلة للدين. وبالتالي، ستتعقّد عملية تخلّص الدولة اللبنانية من هذا العبء، بعدما «هرّبت» المصارف السندات بالعملة الأجنبية إلى الخارج، أولاً لأنّها لا تُريد إعادة هيكلة الدين وخسارة ما كانت تجنيه منه، وثانياً بهدف الحصول الفوري على السيولة. أما المشكلة الثانية، فعنوانها «أشمور». هذا الصندوق هو المستثمر في القسم الأكبر من السندات. في 22 شباط الماضي، نشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أنّ الصندوق البريطاني يملك أكثر من 300 مليون دولار من السندات التي تستحق في آذار، وأكثر من 25% من سندات «يوروبوندز» تستحق في نيسان وحزيران، علماً بأنّ سعر السند انخفض إلى أقلّ من 50 سنتاً، نتيجة النقاش الدائر محلياً حول التخلّف عن سداد استحقاقات السندات، والمُضيّ بعملية إعادة هيكلة للديون، وتوقّع أكثرية المستثمرين أنّ الدولة لن تدفع. لماذا استمر في الشراء؟ تشرح صحيفة «وول ستريت جورنال» ذلك، بأنّ عمل صندوق الاستثمار قصير الأجل لـ«أشمور» يقوم على «شراء سندات الأسواق الناشئة بأسعار منخفضة، مراهناً على أنّ الأسعار ستنتعش». ويشرح رئيس قسم الأبحاث في «أشمور» إنّ الصندوق قصير الأجل «مُصمّم خصيصاً لمراعاة التقلّبات المنتظمة إلى حدّ ما في الأسواق الناشئة». ماذا لو لم يفز رهانه؟ «من يزجّ بنفسه داخل النار، عليه أن يتوقّع كلّ السيناريوات»، يُجيب أحد الاقتصاديين.
سنة 1992، أسّس مارك كومبس (والرئيس التنفيذي الحالي) صندوق «أشمور» ليكون من أوائل شركات إدارة صناديق الاستثمار. تُعرّف الشركة عن عملها، على موقعها الإلكتروني، بأنّها «الرائدة والسباقة في أخذ زمام مبادرة الاستثمار في الأسواق الناشئة، في وقت يعتبر فيه الكثيرون أنّ أسواق ما يسمى بـ«دول العالم الثالث» محفوفة بالمخاطر. وكان اعتقاد أشمور كبيراً وراسخاً في إمكانات الأسواق «الناشئة»، وهي تعتبر هذه الأسواق مهمة جداً وفئة رئيسية من فئات الأصول الاستثمارية». في الـ 2000، بدأت «أشمور» بإدارة الأسهم العامة في الأسواق الناشئة، بالتزامن مع إطلاق «محفظة أشمور لاقتصاد الأسواق الناشئة» (AEEP). نمت أصول الصندوق البريطاني من 58 مليار دولار في الـ2017، إلى 93 مليار دولار في حزيران الـ2019. إلا أنّ الواقع الوردي للصندوق، لن يدوم طويلاً، وسيتحوّل من الربح إلى تسجيل خسائر نتيجة رهنه «قرابة 40% من أموال مُستثمريه في ثلاثة بلدان محفوفة بالمخاطر: الأرجنتين، الإكوادور ولبنان»، كما نشرت «وول ستريت جورنال» في 21 تشرين الثاني الماضي. الأزمات السياسية والاقتصادية في هذه البلدان، وانخفاض سعر السند فيها، أدّت إلى انخفاض العوائد الصافية لصندوق «أشمور سيكاف (Ashmore SICAV) للأسواق الناشئة قصيرة الأجل» بنسبة 3% حتى نهاية كانون الثاني، بحسب وكالة «رويترز». فقد دفعت هذه المخاطر المُستثمرين في «أشمور» إلى سحب أسهم بقيمة مليار دولار، وتراجعت قيمة مُقتنيات الصندوق. «هو تعثّر غير عادي لأشمور»، كَتبت «وول ستريت جورنال».

خسر «أشمور» نتيجة رهنه 40% من أموال مُستثمريه في ثلاثة بلدان محفوفة بالمخاطر


يتعامل «أشمور» مع الاقتصادات الناشئة والمحفوفة بالمخاطر، بوصفها «فريسته». حسابات «آلة حاسبة» يُجريها، من دون إقامة أي اعتبار للمعطيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تُخيّم على البلاد. على سبيل المثال، يُمكن تقديم ما نشره «أشمور» على موقعه في 6 تشرين الثاني 2017، حول فنزويلا. كانت البلاد الجنوبية تمرّ بأزمة، وتُعاني من العقوبات الأميركية. إلا أنّ «أشمور» وجد في هذه الظروف الدقيقة «وقتاً مُناسباً للاستثمار»، لعدم اعتقاده بأنّ إعادة هيكلة الديون مُمكنة. واعتبر الصندوق أنّ مستوى القلق لن يبقى مُرتفعاً في السوق الفنزويلي، «فمن المُحتمل أن تكون معدلات الاسترداد على السندات الفنزويلية أعلى بكثير ممّا يتم التداول بها حالياً».
هذا هو ملعب «أشمور» الواسع: السندات عالية المخاطر («Junk Bonds») غير المرغوب فيها، والمعروفة أيضاً بـ«العائد المُرتفع». تُسمّى كذلك لأنّ تصنيف الجودة الائتمانية أقل من الدرجة الاستثمارية (الذي تضعه وكالات التصنيف الائتماني)، بسبب ارتفاع مخاطر التخلف عن السداد لدى الجهة التي أصدرت السندات، التي تجذب المُستثمرين عن طريق دفع معدلات فائدة أعلى. هكذا تعاملت «أشمور» مع السوق اللبنانية. غامرت في تحمّل المزيد من المخاطر، وكان أمامها خياران فقط: إما أن تخسر كلياً أو أن تُحقّق أرباحاً تفوق القيمة التي اشترت بها السندات. لكنّ القصة هنا ليست مُجرّد زيارة للكازينو، إذا خسر اللاعب يُغادر بهدوء. ستُكشّر «أشمور» عن أنيابها، وتُحاول أن تُكبّد الدولة اللبنانية ثمناً لتخلفها عن سداد استحقاقات «اليوروبوندز»، بالشراكة مع المصارف، المسؤولة الأولى عن توسّع «أشمور» لبنانياً.

55 تعليق

  1. تعقيبات: 2quicksand

  2. تعقيبات: do my dissertation

  3. تعقيبات: dissertation acknowledgement sample

  4. تعقيبات: online dissertation writing

  5. تعقيبات: chapters writing room

  6. تعقيبات: dissertation help ireland editing

  7. تعقيبات: dissertation help services

  8. تعقيبات: dissertation completion pathway

  9. تعقيبات: do my dissertation

  10. تعقيبات: whats a dissertation

  11. تعقيبات: creative writing course in mumbai

  12. تعقيبات: playnet.fun online casino

  13. تعقيبات: super slots online casino

  14. تعقيبات: pennsylvania online casino

  15. تعقيبات: el royale online casino review

  16. تعقيبات: riversweeps online casino login

  17. تعقيبات: island view casino online

  18. تعقيبات: msn games online casino

  19. تعقيبات: jacks casino online

  20. تعقيبات: nj casino online sites

  21. تعقيبات: online casino index

  22. تعقيبات: free online casino slots

  23. تعقيبات: online casino real money california

  24. تعقيبات: online casino games that pay real money

  25. تعقيبات: vpn reviews cnet

  26. تعقيبات: vpn service comparison

  27. تعقيبات: what does vpn stand for

  28. تعقيبات: free vpn website

  29. تعقيبات: firefox vpn

  30. تعقيبات: dating gay anacortes

  31. تعقيبات: dating site asian

  32. تعقيبات: internet dating services

  33. تعقيبات: single women phone numbers

  34. تعقيبات: connect singles

  35. تعقيبات: sz dating seiten

  36. تعقيبات: best sites dating

  37. تعقيبات: mature dating sites free no credit card fees

  38. تعقيبات: vegas slots online casino

  39. تعقيبات: chumba online casino

  40. تعقيبات: best free gay chat for curious

  41. تعقيبات: gay cam chat webcam

  42. تعقيبات: gay furry chat one on one

  43. تعقيبات: gay guys into perv chat

  44. تعقيبات: gay voice chat

  45. تعقيبات: gay chat roul

  46. تعقيبات: ontario calif gay chat room

  47. تعقيبات: random chat gay

  48. تعقيبات: free gay chat

  49. تعقيبات: gay chat random x4

  50. تعقيبات: college papers to buy

  51. تعقيبات: help with writing paper

  52. تعقيبات: pay someone to write a paper for me

  53. تعقيبات: need someone to write my paper for me

  54. تعقيبات: custom paper writing

  55. تعقيبات: write my paper canada

اضف رد