الرئيسية / أضواء على / أرشيف “النهار” – النوستالجيا الآتية من أدراج بعلبك

أرشيف “النهار” – النوستالجيا الآتية من أدراج بعلبك

  • المصدر: أرشيف “النهار”
  • 28 شباط 2019 | 16:01

نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبه هنري زغيب في “النهار” بتاريخ 11 أيار 2000، حمل عنوان “النوستالجيا الآتية من أدراج بعلبك”.

كانت ضرورية لذاكرتنا وحنيننا، بادرة اللجنة الثقافية في حاكمية الليونز باستذكار استعادي لمهرجانات بعلبك، عبر الاحتفال الكبير الذي تابعناه في قصر الاونيسكو على الشاشة والمنبر، واسترجعنا معه لحظات لبنانية عذبة من “ايام” مهرجان باتت، في مفكرتنا الحاضرة والآتية، ضوءاً بهياً من ذاكرتنا الجماعية. كما كانت نبيلة بادرة تكريم السيدة التي تحمل هموم المهرجان (لا بدون زميلاتها) طوال ما يزيد عن ربع قرن، بالحزم والحسم والدقة والتدخل في تفاصيل لا يقوم بدونها نجاح: مي عريضة. ويعرف العارفون، وليعرف غير العارفين، ان لجنة مهرجانات بعلبك (من مي عريضة الى كل واحدة من السيدات) تسهم للبنان في عودته الى تراث عالمي كم جعل بعلبك محطة ومحطاً لكبار فناني العالم ممن دخل في سيرتهم الذاتية وقوفهم علي ادراج بعلبك. كان احتفال الاونيسكو فرصة ثمينة لاجيالنا الجديدة كي ترى امجاد بعلبك على الشاشة، وازياء بعلبك على المسرح (كما روتها انامل سامية صعب)، ووجوهاً من بعلبك بعضها ما زال ينبض بالخير والعافية (امد الله بعافيتها التي منها عافية لبنان)، وبعضها الآخر غاب وما زال ذكره يرن في حضور ساطع على ادراج بعلبك. تلك المناسبة، صادفت قبلها بأيام معدودة هدية نادرة وثمينة من الصديق ايلي ابي خليل (احد اقدم الموظفين في لجنة مهرجانات بعلبك، قبل ان ينتقل الى كازينو لبنان) هي اول كتابين (بروغرامين) من تاريخ مهرجان بعلبك للعامين 1957 و1959، ليشكلا تتمة للمجموعة التي في مكتبتي من كتيبات مهرجانات بعلبك. وعشت معهما لحظات اخرى من امجاد هذا المهرجان، خاصة في الكتيب الاول (1957)، وعنوانه “مهرجانات بعلبك الدولية – الرقص الشعبي”. وقد جاء طريفاً بصوره وموضوعاته وحتى باعلانات ذاك الزمان، ويعطي صورة بريئة طيبة عن كيفية انطلاق هذا المهرجان لليلتين (31 آب واول ايلول)، مع كلمة افتتاحية من الرئيس كميل شمعون، وكلمة من رئيس لجنة الفن الشعبي اللبناني خليل الهبري (نائب بيروت عهدئذ) وكلمة اخرى عن العادات والتقاليد اللبنانية من يوسف ابرهيم يزبك، ثم لمحات (مع صور) عن كل من صبري الشريف، وفيروز وعاصي ومنصور الرحباني، ووديعة ومروان جرار، وزكي ناصيف وتوفيق الباشا ونزار ميقاتي ومحمد شامل ومحيي الدين سلام، ونبذة عن سيناريو الحفلة وبرنامجها المفصل التسلسلي، مع اسماء المشاركين رقصاً وتمثيلاً وغناءً. وفي الكتاب الثاني (1959) “مهرجان الفن الشعبي اللبناني” (28 الى 31 آب) افتتاحية من الرئيس فؤاد شهاب وكلمة من رشدي المعلوف، وبرنامج الليالي اللبنانية، وقسم اجنبي عن بقية ليالي المهرجان عامئذ (بين 25 تموز و31 آب) بين اروقة معبد باخوس وعلى ادراج معبد جوبيتر. تلك اللحظات الدافئة (بين احتفال الليونز في قصر الاونيسكو، وهدية ذينك الكتابين من ايلي ابي خليل) كم اتمناها لكل لبناني، فيدرك كم ان مهرجان بعلبك عنوان عالمي للبنان، يتوِّجنا على اعلى مستوى دولي. هنري زغيب

اضف رد